10:06 ص - الخميس 19 اكتوبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

الصحفيون يتعرضون للهجوم خلال عملية "عامود السحاب" التي شنتها إسرائيل على غزة

2012-11-18

الصحفيون يتعرضون للهجوم خلال عملية "عامود السحاب" التي شنتها إسرائيل على غزة     
الأربعاء, 05 ديسمبر 2012 00:00

استهدف سلاح الجو الإسرائيلي خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، المعروف باسم "عملية عامود السحاب" (14-21 نوفمبر 2012) عدة مكاتب صحفية بعدد من الهجمات، وهو ما أسفر عن مقتل صحفيين على الأقل وجرح 12 آخرين.  ففي حوالي الساعة 1:35 من فجر يوم الأحد، الموافق 18 نوفمبر 2012، أطلقت طائرات الاحتلال 4 صواريخ باتجاه مكتب فضائية القدس الواقع في الطابق العلوي من برج شوا وحصري المؤلف من 11 طابقاً في مدينة غزة.  واخترقت الصواريخ سقف المبنى وانفجرت في داخل المكتب.  وقد أسفر ذلك عن بتر ساق أحد الصحفيين.
ووقع هجوم آخر في حوالي الساعة 6:55 صباح ذلك اليوم أيضاً عندما استهدفت طائرات الاحتلال برج الشروق المؤلف من 15 طابقاً في غرب مدينة غزة، حيث توجد عدة مكاتب صحفية، من بينها: فوكس نيوز، قناة أبو ظبي الفضائية، قناة دبي، قناة العربية، إم بي سي،  وشركة فلسطين للإنتاج الإعلامي.  فقد أطلقت طائرات الاحتلال صاروخاً واحداً باتجاه مكتب مرئية الأقصى الواقع في الطابق العلوي من البرج.  وقد أسفر الهجوم عن جرح ثلاثة صحفيين يعملون في شركة فلسطين للإنتاج الإعلامي وهم: مازن نعيم، ومحمد الشرافي، ومحمد المبيض.
يروي مازن نعيم، 26 عاماً، ما حدث قائلاً: "في حوالي الساعة 6:55 صباحاً، كنت أنا وزميلي محمد الشرافي نقوم بالإعداد لمقابلة على الهواء من الشارع المجاور لبرج الشروق.  وبينما كنا نجري اختبارات للصوت، سمعنا صوت انفجار قوي جداً.  في بادئ الأمر، لم أعرف مصدر الصوت.  وبينما كنا كلانا نفكر بالاحتماء، سقطت على رؤوسنا عدة أشياء كقطع زجاج من الشبابيك وبعض العلب.  عندها أدركنا بأن البرج الإعلامي تعرض للهجوم.  وعندما حاولت أن أنظر إلى أعلى لأرى أي طابق تعرض للهجوم، أصابني شيء في عيني اليمنى، وكردة فعل من جانبي، قمت بتغطيتها بيديّ.  جرح محمد في ركبته اليمنى فقط سقط عليها شيء ثقيل.  ولحسن حظنا، كنا نرتدي خوذات وسترات واقية وهو الأمر الذي حمانا من التعرض لإصابات خطيرة.  لقد تفاجأنا بالهجوم لأننا لم نتلق أي تحذير بشأنه."
ويصف مازن الحادثة قائلاً: "بمجرد أن حدث ذلك، عبرنا الشارع جرياً وأخذنا ساتراً في الجوار.  وأثناء ذلك، تجمع بعض المارة حول المكان ليشاهدوا ما حدث.  وبعد مرور ثلاث دقائق فقط على الهجوم، سمعت صوت انفجار قوي آخر، ولكني لم أعرف مكان هذا الهجوم.  كان كل منا قلقاً جداً بشأن زملائنا والناس الآخرين في البرج لأننا لم نكن نعرف ما إذا كانوا أحياء.  وعلمت لاحقاً بأن أحد زملائي، وهو محمد المبيض، الذي كان في الطابق الخامس عشر وقت وقوع الهجوم، جرح نتيجة ارتطام قطعة زجاج سمكها ثمانية مليمترات بساقه."
"بعد دقائق قليلة، وصلت سيارات الإسعاف ورجال الإطفاء إلى المكان، وبدأوا في إخلاء الأشخاص الذين كانوا عالقين في داخل المبنى.  ولم يتمكن رجال الإطفاء من إطفاء النيران المشتعلة في الطابق الخامس عشر لأنهم انشغلوا في مساعدة الناس على الخروج من البرج.  وقامت سيارات الإسعاف بنقل زميليّ والجرحى الآخرين إلى مستشفى الشفاء، بينما توجهت أنا إلى مستشفي العيون في حي النصر بواسطة سيارة أجرة، حيث خضعت للعلاج بمجرد وصولي إلى هناك.  قاموا بتنظيف عيني واستخراج جسيمات صغيرة دخلت في عيني خلال الهجوم.  ولحسن حظي، لم يكن الأمر خطيراً.  وضعوا بعض الأدوية على عيني، واستمر علاجي لمدة سبعة أيام بعد ذلك."
ويصف محمد الشرافي ما حدث قائلاً: "كنا خارج البرج الإعلامي عندما سقط علي بعض الركام فجرحت في ركبتي.  وقام الأطباء في مستشفى الشفاء بتصوير ساقي بواسطة الأشعة، حيث وصفوا إصابتي بأنها طفيفة، ولكنني ظللت أعرج لعدة أيام بسببها."
يقول محمد المبيض: "بعد الهجوم على البرج الإعلامي، انتقلنا إلى فندق البيتش، حيث قمنا باستئجار قاعتهم وواصلنا عملنا من هناك.  ولكن خلال العدوان، تعرضت الأرض المجاورة للفندق لغارة جوية، أصيب جراءها أحد زملائي وهو أكرم السطري."
يقول عبد الغني جابر، مدير شركة فلسطين للإنتاج الإعلامي: "كان وقتاً عصيباً لأنني لم أستطع ضمان سلامة أفراد طاقمي.  وبصراحة، لم يكن بإمكان أحد أن يضمن سلامة أي أحد في أي لحظة خلال تلك الأيام الثمانية."
تحدث مازن نعيم حول مسألة حماية الصحفيين قائلاً: "قيل لي بأن الصحفيين محميون بموجب اتفاقيات جنيف، وبأن تلك الأشياء لا تحدث لنا لأننا نقوم بأداء عملنا، ولكنني عندما أنظر إلى الأحداث التي وقعت، أشعر بأن لا شيء في القانون يمكن أن يحمي أي أحد."
وفقاً للمادة 79 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف، يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق المنازعات المسلحة أشخاصاً مدنيين ويتمتعون بالحماية العامة من الأخطار الناشئة بفعل العمليات الحربية.  وقد اعتبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر هذا المبدأ كقاعدة في القانون الإنساني الدولي العرفي تنطبق على كل طرف في كل نزاع مسلح.   ويحظر القانون الإنساني الدولي أي هجوم من شأنه أن يتسبب في قتل مدنيين أو جرح مدنيين أو إلحاق أضرار بأعيان مدنية أو هذه الأمور الثلاثة مجتمعة، وذلك بما يتجاوز الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوخاة من ذلك الهجوم. 

نقلاً عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

replica watches replica watches replica watches