11:44 ص - السبت 25 نوفمبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

الزهار ضيف الصالون السياسي متحدثاً عن نتائج حرب حجارة السجيل

2012-11-24

أعلن عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود الزهار، أن حركته ستعمل على تقوية نفسها بكل الوسائل المتاحة في إطار المقاومة الفلسطينية مستفيدة من التهدئة الحالية، مؤكداً أن حماس ملتزمة بها بقدر التزام الاحتلال بها.

ووضعت التهدئة التي أعلن عنها في القاهرة مساء الأربعاء الماضي، حداً للعملية العسكرية "عمود السحاب" التي بدأها جيش الاحتلال في 14 نوفمبر الجاري باغتيال الرجل الثاني في كتائب القسام أحمد الجعبري.

وقال الزهار خلال ندوة سياسية نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، السبت، "ليس أمامنا سوى أن ندخل السلاح بكل الوسائل والسبل"، مشدداً على ضرورة إيجاد صيغة حاسمة لعملاء الاحتلال.

وأضاف "لن نسمح بوجود العملاء لأن المصائب التي حلت بالناس في الحرب تمت من خلال العملاء"، مشيراً إلى أن نسبة العملاء في غزة أصبحت قليلة.

وأكد أن الأذرع العسكرية المقاومة في غزة لم تمض وقتها عبثاً، ولذلك كان هناك "نسبة عالية من التوفيق في المعركة".

وكانت حماس قد استفادت من حالة الهدوء المتقطع الذي أعقب العدوان على غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، وظهر ذلك جلياً في قدرات جناحها العسكري الذي قصف أهدافاً إسرائيلية للمرة الأولى في تاريخ صراع الفلسطينيين مع الاحتلال خلال الأيام الثمانية للعدوان الأخير.

استعداد بري

في ذات الإطار، أكد الزهار أن المقاومة في غزة كانت تتمنى دخول جيش الاحتلال براً إلى غزة، مستحضراً أقوال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف خلال العدوان، بأن الحرب البرية ستساهم في تحرير الأسرى، في إشارة إلى إمكانية أسر جنود إسرائيليين ومبادلتهم بأسرى فلسطينيين.

وقال "كانت المقاومة ستأسر 2 أو 3 أحياءً، ومثلهم أمواتاً من جنود الاحتلال في حال دخولهم براً إلى غزة"، مشيراً إلى وجود حالة استهجان إسرائيلي من تطور المقاومة وصواريخها واستهداف لمدن في حدث هو الأول من نوعه.

ورأى عضو القيادة السياسية لحركة حماس أن معادلة اسقاط الطائرات واستهداف الجيبات بالصواريخ مقدمة لتحرير فلسطين، كاشفاً عن تمكن المقاومة من إسقاط سبع طائرات اكتشف حطام الأخيرة، السبت، فوق منزل في مخيم النصيرات، وسط قِطاع غزة.

ونفى أن تكون (إسرائيل) قد استنزفت قدرات حماس الصاروخية خلال العدوان الأخير، إذ تعرضت المدن والمستوطنات الإسرائيلية لمئات الصواريخ التي أطلقها مقاومون من غزة، مؤكداً أن قدرات حماس العسكرية فاجأت الجميع.

وأضاف "اتهامات بنيامين نتنياهو –رئيس حكومة الاحتلال- بأنه دمر قدرات حماس الصاروخية كاذبة".

وتطرق الزهار إلى الاتهامات التي توجه لحماس وقادتها بأنهم اتجهوا للسلطة وتركوا المقاومة، رافضاً كل هذه الادعاءات على اعتبار أن "مشروعاً كان يعد لهذه المرحلة".

كما أكد على رفض حركته القاطع لما وصف بـ"الصاروخ الأحمق" على اعتبار أنه "مدمر" بينما الصاروخ الذكي يكون "منتجا"، حسب رأيه.

وقال "نحن نمنع الصواريخ العشوائية، والمقاومة لم تضيع وقتها عبثاً ولم تنشغل في الكراسي"، معتبراً أن المسيرات التي خرجت في دول عربية وأجنبية صديقة أثناء العدوان على غزة "مؤشر على انتصار المقاومة، وتعزيز وتكريم للدم الفلسطيني، لذلك علينا الاستمرار في برنامجنا".

تضامن عربي

وثمن دور الشخصيات العربية التي زارت غزة تضامناً مع أهالي القطاع وخاصة رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، الذي كان أول من زار غزة في العدوان.

وفي سياقٍ متصل، أشار إلى أن حركته قدمت ورقة تحتوي على شروطها للتهدئة "ولم يلغ منها حرف واحد"، مضيفاً "حماس قالت هذه شروطنا وبغيرها لا للتهدئة".

ودعا المواطنين إلى عدم خلق حالة استفزاز وخاصة في المناطق الحدودية حيث تمكن مواطنون من الوصول إلى أراضيهم على الشريط الحدودي لم يصلوها منذ سنوات".

وقال: "لا نريد أن تحدثنا مصر حول وجود خروقات من جانبنا"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية للمرة الأولى تتحدث على لسان وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون، بعد وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو، الذي أعلن التهدئة في مؤتمر صحفي عقد مساء الحادي والعشرين من نوفمبر الجاري في القاهرة.

وأضاف "الشعب الفلسطيني بكل طوائفه كانوا واقفين خلف المقاومة باستثناء الجواسيس"، مؤكداً على أهمية تقوية الصف الداخلي في حركات المقاومة.

وتابع الزهار: "انتهت فترة يغزوننا، علينا أن نرتب أوراقنا للتحرير".

ولاحظ الزهار خلال الاحتفال في غزة بنصر المقاومة بعد إعلان التهدئة الفرحة التي غمرت فلسطينيين ينتمون لحركة فتح، الذين خرجوا إلى الشوارع حاملين أعلام حركة فتح، مبدياً استعداده الكامل لمدهم بالسلاح وكل ما يلزم من أجل مقاومة الاحتلال، شرط تصويب فوهات بنادقهم إلى جنود الاحتلال.

وفي تقييمه لأوضاع الضفة الغربية، رأى الزهار أنها أفلتت من قبضة أجهزة فتح الأمنية حيث خرجت المسيرات التضامنية مع أهل غزة، كذلك مسيرات الفرحة بنصر المقاومة الفلسطينية.

ونوه إلى أن الإعلام الإسرائيلي اعتبر أن ما يجري في الضفة انتفاضة ثالثة، مضيفاً "الضفة تغيرت ويجب دعمها وترتيب مقاومتها".

قضية كرامة وطنية

وفي موضوع منفصل، بين الزهار أنه رفع قضية على رئيس السلطة محمود عباس بناءً على خلاف شخصي، بشأن اتهام الأخير للزهار بأنه غادر قطاع غزة خلال الحرب على غزة قبل أربعة أعوام، والتي استمرت 22 يوماً.

وعد عضو القيادة السياسية لحركة حماس، هذه الاتهامات "مساسا بكرامته الوطنية"، متهماً إياه بالتنازل عن حق العودة".

وفي موضوع المصالحة، أكد على ضرورة تطبيق ما ورد في اتفاق القاهرة، متطرقاً إلى إعلان عباس رفضه بعد التوقيع على الورقة المصرية منتصف 2011، إجراء انتخابات منظمة التحرير، وهذا يخالف ورقة المصالحة، بحسب الزهار.

وخاطب السلطة قائلاً: "أنتم مشروع تسوية وغير شركاء في النصر. وشرعية برنامج حركة فتح تآكلت على مستوى لا يستطيع أحد أن ينكره".

وفي موضوع الخسائر، لفت الزهار النظر إلى الخسائر الاقتصادية في غزة لا تقدر بشيء بالنسبة للخسائر في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن الخسائر الإسرائيلية وصلت إلى 30 مليون دولار فقط في القبة الحديدية، 760 ألف دولار كتيبة الاحتياط في اليوم الواحد، 20 مليون دولار خسائر البلديات الإسرائيلية، 1500 دولار تكلفة طائرة الاستطلاع "الزنانة" في الساعة الواحدة، 15 ألف دولار تكلفة إغارة طائرة "إف 16".

مقاطعة أمريكا

وحمل الرئيس الأمريكي باراك أوباما مسؤولية قتل الأطفال والمدنيين في غزة خلال العدوان الإسرائيلي خاصة أن الاحتلال الإسرائيلي اعترف بأن أوباما أعطاهم الإذن بشن عدوان ضد غزة ووعدهم بتعويضهم عن الخسائر المالية.

وفي هذا الصدد، أوصى الزهار الفلسطينيين والأمتين العربية والإسلامية بضرورة مقاطعة أمريكا ومنتجاتها.
وفي تقييمه للموقف العربي الرسمي تجاه غزة، رأى الزهار أن جامعة الدول العربية التي زار أمينها العام د. نبيل العربي، قطاع غزة خلال أيام العدوان، قد تحدثت بلهجة مختلفة عما كان سابقاً.

وأشار عضو القيادة السياسية لحركة حماس إلى أن موضوع التسوية انحصر في جامعة الدول العربية، بينما قادة الاحتلال باتوا يفكرون كثيراً قبل ضرب إيران خاصة بعد وصول الصواريخ الفلسطينية إلى العمق الإسرائيلي

replica watches replica watches replica watches