11:45 ص - السبت 25 نوفمبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

"غربلوا قبل أن تغردوا"...استراتيجية الإعلام الفلسط

2014-06-16

 

 منذ تنفيذ عملية خطف الجنود الإسرائيليين في الخليل ليلة الجمعة الماضية، والماكينة الإعلامية الفلسطينية خاصة نشطاء الإعلام الجديد وتحديدا شبكات التواصل الاجتماعي لم تتوقف عن نشر الأخبار ونقل التعليقات والصور وإطلاق النكات وتقديم السيناريوهات وغيرها.. إن "حرب الادمغة والمعلومات" الدائرة حاليا تضاعف مسئولية الإعلاميين والسياسيين والناطقين الإعلاميين وتدعونا غلى الكف عن الثرثرة الزائدة وإلى محاولات الظهور أمام الآخرين بمنظار الخبير والمحلل والإعلامي القدير منقطع النظير. ومسئوليتنا الوطنية والأخلاقية والدينية تستدعي منا كصحفيين و"مواطنين صحفيين" التحلي بأبسط قواعد المهنية في مثل هذه الأوضاع، وبأن نلقي بالا لما نكتب وننشر ونصور وغير ذلك لأنه يقع تحت دائرة الرقابة الإسرائيلية أولا ثم لان له تداعيات أخرى مختلفة. "غربلوا قبل ان تغردوا وتنقلوا" خاصة عن المصادر الإسرائيلية ولا تجعلوا الساحة الافتراضية الفلسطينية "شبكات التواصل الاجتماعي" ساحة مفتوحة للمتصيدين والعابثين والمندسين، فتقدموا صيدا ثمينا للاحتلال من حيث تعلمون او لا تعلمون. فالحذر كل الحذر من نقل وتداول الأخبار المنقولة عن مصادر إسرائيلية أو غير إسرائيلية إلا بعد "غربلتها" وفهم أبعادها ومداركها، حماية لأمن المجتمع وصونا لمقاومتنا الباسلة ولسد الطرق على العملاء والمندسين والمحللين الإسرائيليين الذين يتابعون كل ما يكتب وينشر ويصور باهتمام بالغ. وأورد لكم فيما يأتي بعض النماذج عن المحاذير الإعلامية المشار إليها: نشر أخبار أو تحليلات منقولة عن مصادر إسرائيلية كما هي بدون فهم أبعادها ومقاصدها. نشر صور الجنود الأسرى الموزعة والتي تظهرهم بصورة إنسانية "كلاسيكية" مثل صورة أحدهم وهو يعزف الناي او يبتسم برفقة زملائه وركزوا على صورهم العسكرية فقط. الاشارة في التدوينات والاخبار الى خطف ثلاثة مستوطنين وإغفال أنهم جنود، رغم أن كلمة مستوطنين لا تشفع لهم ببراءتهم من الجرائم اليومية ضد المواطنين الفلسطينيين. نشر أخبار تتحدث عن الأوضاع النفسية لعائلات الجنود الاسرى لدى المقاومة. الإفراط في نشر التحليلات والسيناريوهات المحتملة ردا على عملية الخطف، وهو ما قد يفتح اذهان الاحتلال وخاصة أجهزة مخابراته على خيوط ومحاور لم يأخذها بعين الاعتبار. الإفراط في إطلاق الهاشتاجات التي تفرق ولا توحد. الإفراط في الحديث عن أزمات فلسطينية داخلية في المجالات الإنسانية (خاصة فيما يتعلق بموضوع الوقود والمعابر والمواد الغذائية) لدرجة إثارة الرعب وبث الذعر بين المواطنين. نقل بيانات تعلن مسئوليتها عن عملية الخطف عن مصادر واسماء مجهولة غير معروفة، مع فتح باب الاجتهاد للتعليق عليها. الحديث عن تفاؤل وتشاؤم بصورة زائدة عن الحد فيما يتعلق بعملية الخطف. إن الفرصة مواتية الآن أكثر من أي وقت مضى لتركيز الجهود الإعلامية الفلسطينية وتوحيدها صوب: توسيع نطاق التضامن مع الاسرى خاصة الاداريين والمضربين عن الطعام منهم، والحديث باستفاضة عن معاناتهم. تسليط الاضواء على جرائم المستوطنين في الضفة الغربية والانتهاكات اليومية التي يرتكبونها ضد المواطنين الأبرياء. تحويل الشبكة العنكبوتية إلى خيمة تضامن متنقلة وحية مع قضية الاسرى وما يواجهونه من انتهاكات يومية وحرمان من أبسط حقوقهم الاعتقالية. الاهتمام بنشر الأخبار ومتابعة التطورات المرتبطة بعملية الخطف بعدة لغات خاصة اللغتين الإنجليزية والعبرية لتتجاوز الرسالة الفلسطينية حدود الزمان والمكان الذي نعيش فيه ونواجه فيه الاحتلال بمفردنا. التركيز على تداعيات عمليات الدهم والاعتقال المتواصلة في الضفة الغربية ضد المواطنين الأبرياء وتخريب ممتلكاتهم بدعوى البحث عن الجنود المخطوفين، مع تسليط الأضواء بصورة أكبر على العقوبات الجماعية المفروضة على المدنيين العزل. وأخيرا وليس بآخر..علينا جميعا العمل باتجاه تفنيد مزاعم الروايات الإعلامية الإسرائيلية "الاستخبارية في معظمها"، بمنطقية وعقلانية والرد عليها بهدف تعريتها وتكذيبها والتحذير من التعاطي معها وترويجها.

 

 

replica watches replica watches replica watches