06:47 ص - الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

مسيرة بغزة لدعوة العالم للتضامن مع الصحفيين الفلسطينيين

2015-01-26

غزة – المنتدى

نظم منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، اليوم الاثنين (26-1) مسيرة حاشدة بعنوان "الصحفيون سواء"، وذلك رفضاً لازدواجية التعامل الدولي مع الصحفيين الذين قتلوا في فرنسا والصحفيين الذين قتلهم الاحتلال في غزة.

وانطلقت المسيرة من أمام ميدان الأمم المتحدة باتجاه مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة، حيث رفع فيها الصحفيون الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالصمت الدولي والتي كان أبرزها "أنا صحفي .. أنا إنسان" .. "إسرائيل قتلت زملائنا الصحفيين" .. "أن تكون صحفي ليست جريمة"، وشارك في المسيرة العشرات من الزملاء الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام بالإضافة إلى لفيف من الحقوقيين والنشطاء والمثقفين.

الصحفي إنسان !

بدوره؛ أكدّ الصحفي عماد الإفرنجي رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أن الصحفيون يحملون سلاحاً واحداً هو أقلامهم وكاميراتهم وأصواتهم التي يحاربون بها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال: " العالم لم يتضامن مع الصحفيين الذين استشهدوا وتم إصابتهم إصابة خطيرة برصاص الاحتلال الإسرائيلي، وقد أدت إلى بتر أطراف بعضهم من أجل نقل الحقيقة".

وأشار إلى أن العالم لم يستمع إلى صرخات الصحفيين الذين دمرت بيوتهم على رؤوس عائلاتهم ولم يستمعوا لصرخات أطفالهم وآهات نسائهم ودعوات أبائهم، بينما العالم كله يتضامن مع الصحفيين الذين قتلوا في فرنسا.

وشدّد قائلاً: "نحن ضد قتل أي صحفي بريء بل نحن ضد قتل أي إنسان بريء لأن الصحفي الفلسطيني إنسان ولأن الشعب الفلسطيني كله بشر"، متسائلاً عن العدالة في ظل وجود الاحتلال البغيض.

وأوضح الإفرنجي، أن الهدف من المسيرة هو إيصال رسالة للعالم بأن الصحفيين كلهم سواء وهم يعملون من أجل الحقيقة والعدالة، مضيفاً: "لكن للأسف زملائنا ارتقوا ولم يجدوا من يتضامن معهم أو يتحدث بأسمائهم، ولكننا لن ننساهم وسنقف إلى جانب قضيتهم العادلة وسنذّكر العالم الذي يصم آذانه بمعاناة أبناء شعبنا".

وبين رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أن الصحفي الفلسطيني يتحول في لحظة ما إلى مراسل حربي بمجرد انطلاق شرارة الحرب والعدوان، مضيفاً: "لكنه رغم ذلك ينقل الحقيقة بعدسته ويقاتل بصوته من أجل أبناء شعبه الذي مر عليه أكثر من ستون عاماً تحت نير الاحتلال".

واستنكر الإفرنجي بشدّة، الإساءة على سيد البشرية محمد "صلى الله عليه وسلم"، مبيناً أن هذا ليس من حرية التعبير وقال: "حرية التعبير لا تعني المساس بالرسول "صلى الله عليه وسلم".

ومضى يقول: "وإعلاميونا لم يمسوا أحد، وإنما نقلوا صور الدمار والدماء فمازال حي الشجاعية والتفاح وبيت حانون ورفح وجحر الديك وخزاعة لازالوا شاهدا على الجريمة ليأتي العالم وينظر".

وأطلق الإفرنجي نداء، إلى كل المنظمات الحقوقية والصحافية للتضامن مع الصحفيين من أجل ملاحقة مجرمي الاحتلال ليكونوا خلف قضبان المحكمة الجنايات الدولية، لافتاً إلى أن دعوات عديدة عممت على دولٍ أوربية لتشهد تفاعل مع قضية الصحفيين الفلسطينيين الشهداء.

قتل متعمد

من ناحيته؛ أكد خليل أبو شمالة نائب رئيس شبكة المنظمات الأهلية، أن عدد من الحالات أكدّت أن الاحتلال قتل الصحفيين وهو يعلم أنه صحفي ولم يكن يشكل أي خطر في الوقت الذي أطلق عليه قذائف الدبابات كما حدث مع الصحفي فضل شناعة.

وقال: "هذا المجتمع الذي تداعى لينظموا مسيرة ويعلنوا تضامنهم مع الصحفيين في باريس لابد أن يعلنوا بنفس القوة وبنفس مقدار التضامن مع آلاف الشهداء الذين ارتقوا في قطاع غزة وفي كل فلسطين".

وأشار إلى أن الفلسطينيين هم أولى الناس بإعلاء صوتهم ضد الإرهاب لأنهم عانوا على مدار عشرات السيني من إرهاب الاحتلال الإسرائيلي الذي ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني.

وعبر أبو شمالة، عن استنكاره للإساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، مبيناً أن هناك مشروع بيان من منظمات حقوق الإنسانية الفلسطينية والمنظمات العربية رفضها تكرار الإساءة للنبي صلى الله عليه، ورفضها الإساءة للأديان السماوية.

وبين الحقوقي الفلسطيني، أن دماء الصحفيين الشهداء لن تذهب هدراً وأن المعركة القانونية بدأت منذ اللحظة التي بها التوقيع على اتفاق روما.

العالم لا يبصر

ومن جهته؛ أكدّ رامي عبده رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، صحفيو العالم ليسوا كالصحفيين الفلسطينيين الذين يخوضون غمار الحروب عنوة وهم يستحقون التخليد والفخار، لافتاً إلى أن الصحفيون ليسوا سواء ، "فشتان بين الصحفي الذي يدفع ثمن الحرية بدمه وثمن عمله وبين الصحفي الذي يجلس في مكتبه بعيداً عن التعرض للمخاطر".

وأضاف: "نحن نعيش في هذا العالم الظالم الذي يعدم العين التي تبصر، وجدنا أنفسنا اليوم مضطرين أن نطالب بحقوق الصحفي الفلسطيني والتذكير بأنه سواء كغيره من صحفيي العالم سواء بالحقوق ووجوب وقف الاعتداء عليهم".

وأشار إلى أن 17 صحفياً فلسطينيناً قتلتهم إسرائيل في الحرب الأخيرة وقتلتهم معروفون بالاسم لكن العالم يتعامى عن محاكمتهم.

وقال عبده: إن "الصحفي الفلسطيني يعد أكبر محاسب لدولة محتلة تخاف من الصورة وتحاول طمسها كي لا يرى أحد قبح جرائمها"، مبيناً أن هذا لا يمنعنا من التوجه للمجتمع الدولي بعدم التعامي عما يجري في فلسطين وما يدفعه صحفيوها من ثمن باهظ، مشدداً أن الصحفيون مدنيون بموجب اتفاقيات جنيف والبروتوكلات الملحقة.

مطالبة بالحماية

نبيل ضاهر عم الشهيد الصحفي محمد ضاهر نائباً عن أهالي الصحفيين الشهداء، قال في كلمةٍ مقتضبة: "ستة أشهر مرت على قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي لأبنائنا الصحفيين دون ذنبٍ اقترفوه سوا أنهم على رأسهم عملهم الصحفي لتغطية جرائم الاحتلال، لم نسمع أي كلمة إدانة أو تضامن من المجتمع الدولي أو حتى أي تحرك لفتح تحقيق فيما ارتكبه الاحتلال بحق 17 صحفياً".

وأضاف: "في ذات الوقت هرول العالم مسرعاً للتضامن مع الصحفيين الذين قتلوا في باريس"، مبيناً أن الصحفيون سواء فلا يجوز التفريق بين دم صحفيٍ وآخر.

وطالب ضاهر، الجهات الدولية المختصة بتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، مبيناً أن الاحتلال الإسرائيلي يضرب بعرض الحائط الاتفاقات والمواثيق الدولية التي تحفظ للصحفي حقوقه.

كما دعا للإسراع في تشكيل لجان تحقيق في حوادث استهداف الاحتلال للصحفيين، والحفاظ على حقوقهم.

replica watches replica watches replica watches