07:57 ص - الجمعة 23 يونيو 2017 م
›› آخر الأخبار:

احذروا تفكيك اليونروا

2017-05-06

احذروا تفكيك اليونروا

بقلم/ توفيق أبو شومر

بدأت إسرائيلُ محاولات تفكيك (اليونروا)، وهي الجهة الدولية المسؤولة عن حياة اللاجئين الفلسطينيين، منذ  زمنٍ بعيد، لأن وجود اليونروا سيظلُّ بمثابة اعترافٍ دولي بالحق الفلسطيني المسلوب، حق اللاجئين، وهو الحق المرعب لإسرائيل،  ولا سيما لأنه ينص على حق اللاجئين في العودة، أو التعويض، اعتمادا على قرار 302 عام 1949 لتأسيس الأونروا.

 ظلَّت إسرائيل تعتبر الأونروا ضمن المنظومات الحقوقية  الفلسطينية، التي يجبُ تفكيكها لكي تتخلص نهائيا من قضية فلسطين.

 وفي إطار هجومها على هذه المنظمة الدولية، جمعتْ ثمانمائة وخمسين ألف إسرائيلي مهاجر من دول العرب، وقامت بتوثيق سجلاتهم، عبر إعلانات في الصحف الإسرائيلية، للمساومة على حقوقهم باعتبارهم لاجئين، لكي  تطالب الأمم المتحدة بمعاملتهم بالمثل، كما الفلسطينيين، على الرغم من أن غالبيتهم (هاجروا) بمحض إرادتهم، ولم (يُهجَّروا) كالفلسطينيين.

ظهرتْ محاولات التفكيك بوضوح، خلال  اجتماع، أفيغدور ليبرمان، وزير الجيش الإسرائيلي أثناء زيارته لواشنطن 8-3-2017 بوزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلارسون، ونائب الرئيس ترامب، مايك بنس، طالَبَهما  ليبرمان بإعادة النظر في الدعم المالي (لليونروا)، لأن المؤسسة الدولية التي تشرف على تعليم اللاجئين الفلسطينيين تسمح بالتحريض على إسرائيل، في مناهج التعليم الفلسطينية، هذه المناهج تُغفل دولة إسرائيل من مقرراتها، وخرائطها، وتُذكِّر الطلاب بمدن وقرى آبائهم، وتُخلَّد أسماء الشهداء في الشوارع!

إن خيوط تفكيك اليونروا بدأت في البروز والتوسُّع، في خبرٍ جديد، لم يلقَ اهتماما إعلاميا كبيرا في الوسط الفلسطيني، وهو (الإنذار) الموجَّه من كل أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، المائة، الديموقراطيين، والجمهوريين للأمين العام للأمم المتحدة، يوم 27-4-2017 أنطونيو غوتيرش، أنذر هؤلاءِ الشيوخُ الأممَ المتحدة أن تكفَّ عن مطاردة إسرائيل في هيئاتها المختلفة، وأن تتوقف عن إصدار القرارات ضدها، وأن تُحسنَ معاملتها مثل بقية الدول الأخرى!!

وقد أشار الإنذارُ،  على وجه الخصوص، إلى (اليونروا)، في بندٍ خاصٍ،  وطالبها الإنذارُ الأمريكيُ بوقفِ التحريض على إسرائيل في مناهج التعليم، بأن توقِف التحريض على إسرائيل، من قبل سلطة حماس في غزة!

 هذا الجزءُ من التحريض لم تُشر إليه معظم وسائل الإعلام الفلسطينية، فهو يتوافق مع تحذير ليبرمان السابق!!! فقد اتُّهمت اليونروا بأن رئيس اتحاد موظفيها ينتمي إلى حركة إرهابية!! وأنها تتغاضى عن محتويات المقررات المدرسية الفلسطينية التحريضية!!

لذا فقد امتثلتْ اليونروا للضغط، ونفذتْ الشق الأول، بإقالة رئيس اتحاد العاملين.

 أما الشق الثاني، المتعلق بالمناهج الفلسطينية  فما يزال عالقا حتى الآن، أو محفوظا في فريزر المؤامرة، ينتظر أن يوضع له صاعق التفجير، ليكون في النهاية بداية تفكيك اليونروا!

لا يجبُ أن ننسى محاولات إسرائيل السابقة، تفكيك اليونروا، حينما اتُّهمت مؤسسات اليونروا في غزة بتخزين الأسلحة، وإيواء المطلوبين الفلسطينيين لإسرائيل في مباني اليونروا، فقامت بقصف مدارسها في الحروب الثلاثة على غزة، فقتلتُ عشرات الأبرياء، حتى أنها قصفت مقر الوكالة الدولية الرئيس في غزة.

وعمدت إلى أسلوبٍ آخر ، وهو تسجيل شريط فيديو، عن بداية يوم مدرسي في مدارس اليونروا في غزة، حيث يهتف الطلابُ، الموت لإسرائيل،  وزعته بكل اللغات على سفاراتها، لأن مدارس الوكالة تُنشد الأناشيد الوطنية وتُخلِّد موطن الآباء والأجداد، ولا تكتب اسم إسرائيل على خرائطها، وتوظِّف معلمين إرهابيين!!.

لعلَّ أخطر ما في الموضوع أن نتولى نحن، الفلسطينيين، تقديم الدعم لهذه الخطط بجهلنا، حين نغضُّ الطرف عن هذه المؤامرة، أو نُقلِّل من آثارها، فنشرع في خطواتٍ ضد اليونروا تخدمُ المؤامرة، وتُعجِّل بتنفيذها!  

replica watches replica watches replica watches