10:47 ص - الثلاثاء 24 اكتوبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

بطلان قانون الجرائم الإليكترونية

2017-07-18

بطلان قانون الجرائم الإليكترونية

عبد الستار قاسم

صدر عن السيد محمود عباس رئيس السلطة غير الشرعي وغير القانوني لأن ولايته انتهت عام 2009 قانون الجرائم الإليكترونية بقرار إداري كغيره من القوانين التي من المؤسف أن أهل القانون والقضاء يقبلون بها في القضايا المطروحة أمامهم. القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية يسمح لرئيس السلطة أن يصدر قوانين بقرارات عندما تستدعي الضرورة القصوى ذلك، ما عدا ذلك المجلس التشريعي وحده هو المخول بإصدار القوانين والتشريعات. المجلس التشريعي الفلسطيني معطل من قبل رئيس السلطة، وهو بات غير شرعي أيضا لأن صلاحيته القانونية قد انتهت.

استغل رئيس السلطة النص الخاص بإصادار قرارات بصفة قانون ليصدر ما يشاء من قرارات تأخذ صفة القانون. وهذا عمل غير مقبول قانونيا وعرفا، ولا يقبله منطق إنساني. ومنذ عام 2009 وهو يستغل غفلة الناس وإهمال القانونيين، وغياب ردود فعل القضاة ومجلس القضاء الأعلى. هذا غبن للناس واستغباء لهم.

قانون الجرائم الإليكترونية غير قانوني وغير شرعي وهو باطل ولا يجوز التعامل به. ومن يقرأ القانون يجد أن الهدف منه تقييد حرية التعبير ومنع الناس من تداول المعلومات والنقاش الحر حول مختلف القضايا المحلية والدولية، وهو يقوي هيمنة الأجهزة الأمنية ويشدد إجراءاتها ضد الناسز وقد تمت صياغة القرار بطريقة غير قانونية وتحتمل الكثير من التأويلات والتفسيرات. وهو بذلك يرفع من هامش سيطرة السلطة التنفيذية في تفسير الأمور كما ترى مريحا لها.

والمؤسف أن القرار اتخذ بناء على توصية مجلس الوزراء، وللأسف العديد من الأكاديميين أعضاء في هذا المجلس. المفروض ان يكون الأكاديمي مدافعا عن حرية الإنسان وبناء المجتمع بناء صلبا ورصينا لا أن يكون أداة بيد السلطة التنفيذية لقمع الناس. المفروض من الأكاديمي الذي يحترم شهادته أن ينسحب من كل نشاط يمس حرية التعبير ويمس القيم الأخلاقية.

replica watches replica watches replica watches