07:11 ص - الأحد 20 أغسطس 2017 م

قطر:إعلاميون وخبراء يناقشون سبل مواجهة العوائق التي تواجه حرية التعبير

2017-07-24

قطر.. إعلاميون وخبراء دوليون يناقشون سبل مواجهة العوائق التي تواجه حرية التعبير

 

الدوحةـ خدمة قدس برس

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة صباح اليوم الاثنين فعاليات المؤتمر الدولي حول "حرية التعبير.. نحو مواجهة المخاطر"، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر بالتعاون مع الفدرالية الدولية لحماية الصحفيين والمعهد الدولي للصحافة.

 

ويناقش المؤتمر الذي يستمر يومين، وتشارك فيه المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، واتحاد البث الأوروبي ومنظمة "هيومن رايتس ووتش، ويحضره نحو مائتا مؤسسة إعلامية ومراكز بحث دولية مختصة بحرية والرأي والتعبير، المخاطر التي تتهدد حرية الصحافة لا سيما المتصل منها بالتضييق على العمل الصحفي وانتهاكات حقوق الإنسان.

 

وقد أجمع المتحدثون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر وممثلو المؤسسات الرئيسية المشاركة في تنظيم المؤتمر، الذي يأتي في ظل تداعيات الحصار المفروض على قطر منذ 5 حزيران (يونيو) الماضي، على خطورة التضييقات التي يواجهها العمل الصحفي، على جميع المستويات، ولا سيما المرتبط منها بالحقوق الأساسية في الوصول إلى المعلومة ونقلها.

 

وانتقد رئيس قسم الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة محمد علي النسور، في كلمته مطالبة دول حصار قطر بإغلاق قناة "الجزيرة"، ودعا إلى تحييد الحقوق والحريات عن أي خلاف إقليمي أو دولي.

 

كما حث النسور، الذي استعرض جملة من المخاطر التي تتهدد الصحفيين وهم ينقلون المعلومة للرأي العام في مناطق النزاعات، دولة قطر على انتهاز هذه الفرصة من أجل تعزيز العمل الحقوقي والاعتراف بالمؤسسات النقابية.

 

من جهته أكد النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين يونس مجاهد، أن الوقوف إلى جانب قناة "الجزيرة" ودولة قطر يندرج ضمن الايمان بأهمية الصحافة في تزويد المواطن بالخبر الدقيق والتحليل المتوازن بعيدا عن التدخلات السياسية والتأثيرات المالية.

 

وشدد مجاهد على الحاجة لصحافة ذات مصداقية تخدم مطالب الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتواجه التطرف والإرهاب، كما شدد على ضرورة العمل من أجل إيجاد مؤسسات إعلامية لا تتحول إلى ناطق باسم المتشددين.

 

أما رئيس "المعهد الدولي للصحافة جون ياروود، فقد أكد رفضه لمطالب إعلاق قناة "الجزيرة"، أشاد بتجربة قطر في مواجهة مطالب دول الحصار التي قال بأنها تستحق أن تكون نموذجا يتعلم منه الآخرون".

 

من جهته أكد رئيس اتحاد البث الأوروبي جياكومو ميزون، أن الصحافة تواجه سؤال وجود دوما، ودعا إلى ضرورة توحيد الجهود من أجل حماية الصحفي وحقه في الوصول إلى المعلومة ونقلها.

 

أما ممثل "هيومن رايتس ووتش" كينيث روث في المؤتمر، فقد اعتبر مؤتمؤ حرية التعبير انجازا لقطر، وانتهز الفرصة لتوجيه مجموعة من الرسائل الحقوقية لدول الحصار وخص بالذكر منها السعودية لجهة مخاطر ما وصفه بـ "الشق المتطرف من الإسلام الوهابي"، ثم الانتهاكات التي نفذها التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن.

 

كما انتقد روث المطالبة بإلاق قناة "الجزيرة"، التي قال بأنها وفرت حقوقا للمهمشين وتعدت الخطوط الحمراء في منطقة عرفت بالاعلام الرسمي الخانق.

 

ولم تسلم دولة قطر من انتقادات روث، الذي طالب الدوحة بإبطال مرسوم قال بأنه تم إقراره في العام 2014، يجرم توفير المعلومات المفبركة عبر الانترنت، وأغلقت موقع "الدوحة نيت وورك".

 

كما دعا روث قطر إلى الضغط على الحكومة التركية، باعتبار العلاقات القائمة بين البلدين، لاحترام حرية الرأي والتعبير.

 

واختتم الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي المري، الذي أكد على دقة المرحلة التي تعيشها المنطقة، وخطورة الحصار الذي تتعرض له دولة قطر.

 

واعتبر المري أن المشاركة الفاعلة للمؤسسات العالمية في مجال حرية الصحافة والتعبير وحماية حقوق الإنسان، هي الدرع الواقي لقطر لمواجهة آثار الحصار وتداعياته.

 

ودعا المري، إلى عدم تسليط عقوبات جماعية على المواطنين من أجل خلافات سياسية بين الدول، وأشار إلى أن معظم القوانين الناظمة للعمل الصحفي في العالم العربي فضفافضة وغامضة، كما قال.

 

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ "دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

 

وقد فرضت دول حصار قطر 13 شرطا لرفع الحصار عن قطر خفضتها مؤخرا إلى 6 مبادئ عامة.

replica watches replica watches replica watches