06:51 ص - الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يصدر مراجعة لقانون الجرائم الالكتروني

2017-09-08

 

اصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،مراجعة قانونية لقانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2017، والذي اصدره  الرئيس في صورة قرار بقانون بتاريخ 24 يونيو 2017.  وهدفت المراجعة إلى قياس مدى انسجام القانون مع المعايير الدولية، سيما تلك المتعلقة بحرية الرأي والتعبير.  وخلص المراجعة إلى (21) توصية، تجعلنا في حاجة إلى استبدال كامل القانون والذي اتسم بضعف الصياغات القانونية ومخالفة كل المعايير الدولية، بما يعدم حرية التعبير والحق في الخصوصية والأمن الشخصي.

 

"إن الصورة التي خرج بها قانون الجرائم الإلكترونية تؤسس لمرحلة جديدة لوأد أي معارضة وإسكات كل صوت تحت مبررات حفظ الأمن، بما تضمنه من عبارات فضفاضة ومفاهيم مبهمة تطلق يد السلطة في تجريم كل مباح، وما فرضه من عقوبات مبالغ فيها هدفها إرهاب الرأي وطمس الحقيقة..  إن هذا القانون هو نتيجة طبيعية لتفرد الرئيس الفلسطيني بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، ولتغول السلطة التنفيذية على القضائية"، راجي الصوارني المحامي، مدير المركز الفلسطيني.

 

وقد خلصت المراجعة إلى ثمانية نتائج اساسية وهي: غياب نص يؤكد على احترام الحق في حرية الرأي والتعبير؛ توسع القانون في التجريم، وخالفة مبدأ "مجرد قناة"، بما يهدد حرية التعبير والمشاركة السياسية؛ ضعف الصياغات القانونية واغفال التأكيد على عدم المشروعة ونية الاضرار؛ استخدام المصطلحات المبهمة بما يوسع من نطاق التجريم ويقوض حرية التعبير؛ العقاب على مجرد القصد دون اشتراط حدوث الفعل الإجرامي؛ المبالغة في فرض العقوبات؛ تكليف غير مسؤولين بمسؤوليات جنائية خطيرة؛ القانون لم يتضمن مدد تقادم خاصة لتحريك الدعوى في جرائم الرأي الالكترونية، ولم يجعلها من جرائم الشكوى.

 

واستندت المراجعة إلى المعايير الدولية، والتي ابرزها: العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وخاصة المادة (19).  وكذلك استندت المراجعة إلى كل من: الاعلان المشترك الخاص بحرية التعبير والانترنت لسنة 2011؛ مبادئ جوهانسبرج المتعلقة بالأمن القومي، وحرية التعبير والوصول للمعلومات لسنة 1996؛ قرار الجمعية العامة بإنشاء ثقافة عالمية للأمن الإلكتروني لسنة 2003؛ الاتفاقية الأوروبية لجرائم الانترنت لسنة 2001.  كما واستندت المراجعة إلى الاتفاقية الاوروبية بشكل موضعي، كأحد الأمثلة الجيدة لتنظيم تجريم التجاوزات باستخدام وسائل التكنولوجيا.  

 

كما وعملت المراجعة وبشكل مقتضب على مقارنة القانون الفلسطيني بغيره من القوانين العربية ذات العلاقة، مثل قانون الجرائم الإلكترونية الأردني، والكويتي، وكذلك مشروع القانون المصري.  وخلصت المراجعة إلى أن المشرع الفلسطيني انتقى اسوأ النصوص العربية، واضاف إليها اسوأ ابداعاته.

 

وقد خرجت المراجعة بالعديد من التوصيات، والتي تستلزم بالضرورة استبدال كامل القانون. وأكدت التوصية الاولى والعامة على ضرورة وقف العمل بالقانون إلى حين استبداله بقانون آخر يكرس حماية المواطنين وحقهم في الخصوصية بدلاً من أن يكون قانوناً لحماية السلطة من المواطنين. 

 

ومن الجدير بالذكر أن هذه المراجعة القانونية تأتي ضمن جهود المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للدفاع عن الحريات العامة سيما حرية التعبير.  ويصدر المركز هذا المراجعة، ولكنه يؤكد في الوقت نفسه على رفض التشريع في ظل الانقسام الا في حالات الضرورة القصوى، وفي حدود الصلاحيات المخولة للرئيس الفلسطيني.  وقد ارتأى المركز ضرورة الوقوف في وجه هذا القانون الذي يشكل كارثة حقيقية وخطورة خاصة كونه ينتمي إلى اشد القوانين حساسية وهو قانون العقوبات، ولما احتواه هذا القانون من تجاوزات ومغالطات تقوض بشكل كامل حرية التعبير والمشاركة السياسية باستخدام وسائل التكنولوجيا. 

replica watches replica watches replica watches