10:52 ص - الثلاثاء 24 اكتوبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

ممثلوالمجتمع المدني:السلطةأفشلت محاولات تعديل قانون الجرائم الالكتروني

2017-09-16

ممثلو المجتمع المدني: السلطة أفشلت محاولات لتعديل قانون الجرائم الالكترونية

 

الخليل(فلسطين)

 

أعلن ممثلو المجتمع المدني الفلسطيني في لجنة تعديل القرار بشأن الجرائم الالكترونية والتي تشكلت من مؤسسات أهلية ورسمية، عن انهاء أعمال هذه اللجنة، بعد أن خلصوا إلى أن القانون المذكور لا يشكل أساساً صالحاً لتشريع يعالج الجرائم الالكترونية التي تمس أمن وسلامة المجتمع ومصلحة افراده ومؤسساته.

 

وخلصت اللجنة التي شكلت أثر اجتماع كانت نظمته دائرة الاعلام والثقافة في منظمة التحرير الفلسطينية و"المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية - مدى"، إلى أن الغاية من القانون وسرعة انفاذه تهدف الى "شرعنة المس بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي والحق في الوصول الى المعلومات واستباحة الخصوصيات الشخصية".

 

وأوضح  مدير مركز "مدى" موسى الريماوي، أن السلطة استعملت القانون لملاحقة الصحفيين والنشطاء وبرز ذلك من خلال حملة الاعتقالات الشهر الماضي، والتهمة التي وجهت للناشط عيسى عمرو حسب البند 20 من قانون الجرائم الإلكترونية، "لذلك لم يكن من الممكن أن تستمر اللجنة في عملها في ظل استمرار ملاحقة الصحفيين والنشطاء، وسط تجاهل دعوات المجتمع المدني لتجميد العمل بالقانون لحين انتهاء اللجنة من تقديم ملاحظاتها على المواد المتعلقة بحرية التعبير في القانون".

 

وأكد الريماوي في حديث لوكالة "قدس برس" أن تشكيل اللجنة التي كانت تضم مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حكومية، هدف للوصول لتوافق حول تعديل المواد، وطالبت بتجميد العمل بالقانون، وكان من المقرر ان تقدم اللجنة ملاحظتها خلال شهر "إلا ان السلطة التنفيذية اصرت على تنفيذ القانون دون الالتزام بالاتفاق".

 

وأشار الى أن "كل المؤسسات الحقوقية والأهلية التي تجمع على خطورة القانون مطالبة اليوم بوقفة قوية، وصريحة أمام القانون الذي يمس روح حرية التعبير والصحافة، وستتابع الموضوع بخطوات قادمة للتصدي للقانون الحالي".

 

ويشدد الريماوي ان اللجنة استمعت لمواقف المؤسسات الحكومية التي لم تكن مقنعة بأهمية إصدار القانون ورفضت تعديل المواد التي تمس حرية التعبير، "فبدا واضحاً منذ البداية أن هناك نية مبيته لدى السلطة من خلال عدم استشارة مؤسسات المجتمع المحلي، وإصدار القانون خلال إجازة العيد" في إشارة إلى عيد الأضحى نهاية آب/أغسطس الماضي.

 

ويأتي الإعلان عن قرار اللجنة وقف عملها في اعقاب تسليم حنان عشرواي رئيسة دائرة الثقافة والاعلام في منظمة التحرير الفلسطينية، مذكرة ختامية بهذا الخصوص، قامت بدورها بتسليمها لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وبعرض فحواها على اجتماع هيئة الكتل والقوائم البرلمانية الذي عقد امس الاربعاء.

 

وقد تضمنت المذكرة التي رفعتها منظمات المجتمع المحلي ست ملاحظات عامة توضح تعارض القرار بقانون مع التشريعات السارية والاتفاقيات الدولية، وعشرين ملاحظة تفصيلية طالت غالبية بنود القانون توضح مكامن انتهاكه لحقوق الانسان وتعارضه مع الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وانتهاك الخصوصيات، ومغالاته في التشدد في العقوبات ومنح صلاحيات قضائية واسعة لجهات تنفيذية.

 

وكان ممثلو المجتمع المدني الاعضاء في لجنة تعديل القانون قد التقوا اول امس الثلاثاء مع عشراوي في مقر منظمة التحرير لتوضيح موقفهم وما خلصوا اليه، حيث استعرضوا عمل اللجنة التي ضمت منذ تشكيلها في اواسط تموز الماضي ممثلين عن خمس جهات رسمية، مشيرين الى تجميد عملهم في اللجنة احتجاجاً على اعتقال سبعة صحفيين، ومن ثم معاودة العمل بعد تلقيهم تعهداً جديداً بعدم استخدام مواد القرار بقانون في القضايا التي تتعلق بحرية الراي والتعبير.

 

 واشارت اللجنة في بيان تلقته "قدس برس" أن القرار بقانون رقم (16) لسنة 2017 بشأن الجرائم الالكترونية، لا يشكل أساساً لتشريع ناظم لمكافحة الجرائم الالكترونية، مع التأكيد على أن أي تشريع آخر لمكافحة الجرائم الالكترونية، يجب أن يأخذ بعين الملاحظات المذكورة أعلاه، المستندة إلى القانون الأساسي المعدل وإعلان الاستقلال والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والمشاركة الاجتماعية في اعداده وصياغة أحكامه".

replica watches replica watches replica watches