10:51 ص - الثلاثاء 24 اكتوبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

ورقة موقف صادرة عن ورشة عمل حول قانون الجرائم الإلكترونية

2017-09-19

ورقة موقف صادرة عن ورشة عمل حول الحريات الإعلامية في ضوء المراجعة القانونية التي أطلقها المركز حول قانون الجرائم الإلكترونية

 

 

نظم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ورشة عمل حول الحريات الاعلامية في ضوء المراجعة القانونية التي اطلقها حول قانون الجرائم الإلكترونية تحت عنوان: "مراجعة لقانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني لسنة 2017 في ضوء المعايير الدولية لحرية التعبير".  وقد حضر الورشة نخبة من البرلمانيين والسياسيين والصحفيين والقانونيين واكاديميين وقادة مؤسسات مجتمع مدني.  وقد خلصت الورشة إلى عدة نتائج وتوصيات، كان ابرزها ضرورة وقف العمل بهذا القانون بشكل فوري تمهيدا لإلغائه.

 

وقد تحدث الاستاذ محمد ابو هاشم، معد المراجعة القانونية، عن ثمانية مآخذ اساسية على قانون الجرائم الالكترونية وهي: عدم نص القانون على احترام الحق في حرية الرأي والتعبير؛ توسع القانون في التجريم، ومخالفة مبدأ "مجرد قناة"، بما يهدد حرية التعبير والمشاركة السياسية؛ ضعف الصياغات القانونية واغفال التأكيد على عدم المشروعة ونية الاضرار؛ استخدام المصطلحات المبهمة والقابلة للتأويل بما يوسع نطاق التجريم؛ المبالغة في فرض عقوبات على الجرائم التي نص عليها، والتي وصلت للأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة قد تصل إلى أكثر من 10 آلاف دينار اردني؛ العقاب على مجرد القصد دون اشتراط حدوث الفعل الإجرامي؛ تكليف غير مسؤولين بمسؤوليات جنائية خطيرة؛ عدم نص القانون على مدد تقادم خاصة لتحريك الدعوى في جرائم التعبير الالكترونية.  وقد خلص ابو هاشم إلى توصيات المراجعة وهي 22 توصية تقود ضمنيا إلى إلغاء القانون بشكل كامل واستبداله بقانون آخر يراعي المعايير الدولية.

 

 

 

وفي مداخلته، أكد الاستاذ جميل سرحان، نائب المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة،  أن المعيار الاساسي الذي يجب الاحتكام له في سن قوانين عقابية تتعلق بحرية التعبير هو القانون الاساسي والذي أكد على حرية التعبير.  ويضاف إلى ذلك، الاختبار الثلاثي الذي وضعته المعايير الدولية عند فرض قيود على حرية التعبير، أولها أن يكون القيد بموجب قانون تم سنه بصورة صحيحة، وهو ما لم يتوافر في حالة قانون  الجرائم الالكترونية والذي صدر عن الرئيس الفلسطيني بصورة قرار بقانون في غير حالة ضرورة، وفق ما تشترط المادة (43) من القانون الأساسي والتي استند إليها الرئيس في الاصدار.  وأكد سرحان على أن القيود يجب أن تكون ضرورية، أي لا يمكن الاستغناء عنها لحماية المصلحة المشروعة، وكذلك يجب أن تتواكب مع مجتمع ديمقراطي يحترم الحقوق والحريات.  وهذان الشرطان ايضاً لم يتوفرا في قانون الجرائم الالكترونية وفق ما تؤكد المراجعة القانونية التي اعدها المركز الفلسطيني.

 

كما وتحدث المشاركون في الورشة عن خطورة استمرار العمل بهذا القانون، وتهديده للحريات العامة، وإنه أحد نتائج الانقسام الفلسطيني.  كما اشار المشاركون إلى خطورة أكبر في تطبيق القانون، نظرا لضعف ثقافة الجهاز القضائي فيما يتعلق بالعمل الصحفي وضروراته.  وأجمع الحاضرون على ضرورة العمل المشترك من أجل إلغاء القانون، وأكدوا دعمهم لحملة المركز في إلغاء القانون.  وأثار الحاضرون مخاوف حقيقية من إمكانية بقاء القانون، وأثر ذلك على مستقبل الحريات الصحفية والتحول الديمقراطية في فلسطين.

 

 

 

النتائج التي خرجت بها الورشة:

 

1.    قانون الجرائم الالكترونية ينتهك حقوق الانسان الاساسية وخاصة حرية التعبير، ويقوض أي فرصة للتحول الديمقراطي في فلسطين.

2.    المشرع الفلسطيني انتقى اسوأ النصوص العربية واضاف إليها اسوأ الافكار للخروج بقانون سيء جدا.

3.    خالفت السلطة الفلسطينية التزاماتها على المستوى الدولي وخاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وبالتحديد المادة 19.

4.    طريقة وضع القانون والاسراع في اقراره ترجح نية مبيته واتجاه إلى قمع الحقوق والحريات وتقويض العمل الصحفي، وهو ما يؤكده ضعف الصياغات.

5.    المجتمع الفلسطيني ربما في حاجة إلى قانون للجرائم الالكترونية يحميه، وليس قانون يحمي السلطة من المواطن، وبالتالي إذا اراد الرئيس الفلسطيني استخدام صلاحياته الاستثنائية، فهذا يجب أن يكون لمصلحة المواطن.

6.    هناك سوء تطبيق للقوانين من قبل النيابة العامة والقضاء، بما يضر بالحريات ويقوض الحريات الصحفية.

 

التوصيات:

 

1.    وقف العمل بقانون الجرائم الإلكترونية إلى حين الغائه، واستبداله بقانون يحترم المعايير الدولية الملزمة للسلطة الفلسطينية.

2.    ضرورة التعاون والتشبيك بين مؤسسات المجتمع المدني للعمل من أجل الضغط على صناع القرار والرئيس الفلسطيني لإلغاء القانون.

3.    يجب أن يكون إلغاء القوانين المقيدة للحقوق والحريات من اولويات العمل في أي اتفاق قادم للمصالحة، وعلى رأسها قانون الجرائم الالكترونية.

4.    العمل على تنظيم العمل الاعلامي الالكتروني بما يوسع نطاق الحريات.

5.    يجب أن يتم تدريب النيابة والقضاة على تطبيق القوانين المتعلقة بحرية الرأي والتعبير والمعايير الدولية ذات العلاقة، لمنع سوء التطبيق.

 

وقد حظيت الورشة بتغطية اعلامية من العديد من الفضائيات المحلية، والتي نقلت وقائع الورشة بشكل تفصيلي للجمهور على نطاق واسع.  وجدير بالذكر أن هذه الورشة والمراجعة التي تناقشها تأتي ضمن حملة ينفذها المركز ضمن عمله المعتاد لدعم حرية الصحافة، وبدعم من الممثلية الكندية، ضمن مشروع ينفذه المركز لدعم حرية الصحفيين ونشطاء الاعلام.

replica watches replica watches replica watches