10:51 ص - الثلاثاء 24 اكتوبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

في ندوة نظمهامنتدى الإعلاميين:قانون الجرائم الإلكترونية الأسوأ والأخطر

2017-09-24

في ندوة نظمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين

قانون "الجرائم الإلكترونية" الأسوأ والأخطر على الإطلاق و يحول المواطنين الى مخبرين

 

غزة –  وحدة الاعلام

نظم منتدى الإعلاميين الفلسطينيين اليوم الأحد ندوة بعنوان "قرارات قوانين الإعلام .. الدوافع والأهداف" في مكتبة ديانا صباغ في مركز الشوا الثقافي بمدينة غزة بمشاركة لفيف من الصحفيين والكتاب والحقوقيين والإعلاميين والمهتمين وذلك ضمن فعالياته الاحتفالية باليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني .

ورحبت الصحفية اسراء البحيصي بالحضور واستعرضت اصدار الرئيس محمود عباس قانون الجرائم الالكترونية بقرار في شهر يوليو الماضي وما تضمنه من مخاطر على حرية الراي والتعبير و الصحافة بحسب مختصين .

وأكد محمد أبو هاشم الباحث القانوني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، على أنّ مركزه دشن حملة  للمطالبة بإلغاء القانون، مبيناً أنّ إصدار القانون بالطريقة التي تم بها غير قانونية، حيث يسمح القانون للرئيس بإصدار قانون في حال غياب المجلس التشريعي بتوفر شرطين أساسيين، وهما الضرورة، وعدم احتمالية التأخير، وهو مالا يتوفر في قانون "الجرائم الإلكترونية" كما قال.

وأشار أبو هاشم أنّ إدعاء بأنّنا بحاجة لقانون "الجرائم الإلكترونية" كلمة حق يراد بها باطل، مشدداً أنّ الرئيس تجاوز صلاحياته بموجب (المادة 43) من القانون الأساسي الفلسطيني.

وأوضح القانوني الفلسطيني، أنّ الرئيس تجاوز القانون في إصدار المراسيم أكثر من 100 مرة والقانون هو "الأسوأ على الإطلاق في تاريخ القوانين الفلسطينية".

وبيّن أنّ من مخاطر القانون أنّه جرى صياغته بصياغة ركيكة وضعيفة قد تؤدي بأشخاص إلى الحكم بالمؤبد والأشغال الشاقة.

وأكّد أبو هاشم على أنّه لم يجرِ مشاركة المجتمع المدني في إقرار القانوني كما هو معهود ومعروف، مبيناً أنّ الهيئة المستقلة قدمت ملاحظات قيمة على القانون إلا أنّه لم يؤخذ بهذه الملاحظات ، ووصف القانون أنّه "انقسامي بامتياز" جاء من أجل قمع الآخر وإخراس الحريات.

وقال: "هذا القانون هو أسوأ قانوني عربي صدر حتى الآن، بل أسوأ من قوانين الاحتلال في إطار العقوبات" كما قال.

وأشار الباحث القانوني، إلى أنّ القانون بالغ في العقوبات حيث تصل العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة، وهو ما لا يمكن تقبله في جرائم الرأي والتعبير، موضحاً أنّ المواطن يصبح بموجب القانون عبارة عن مخبر للسلطة ويجب عليه التبليغ عن أي مادة أو منشور يتعرض للسلطة بالنقد.

الصحفية أحلام عيد عضو التجمع الصحفي الديمقراطي، عبّرت عن أسفها من عدم وجود قانون فلسطيني ناظم للحالة الإعلامية الفلسطينية، سوى قانون المطبوعات والنشر لعام 1995 الذي وصفته بـ"البالي".

فيما وصفت قانون "الجرائم الإلكترونية" بأنّه قانون قمعي بوليسي لا هدف له سوى إيجاد تغطية لسياسات الرئيس محمود عباس التي يرفضها الشعب الفلسطيني ، وطالبت عيد، الصحفيين الفلسطينيين بالتوحد من أجل مواجهة هذا القانون والضغط للعمل على إلغاؤه.

وتساءلت عن دور نقابة الصحفيين من هذا القانون، وقالت: "في حال لم تستطع النقابة أن تقوم بدورها فلتترك المجال لمن هو قادر على أن يحمي حقوقنا كصحفيين"، كما دعت الأحزاب والفصائل لأن تأخذ دورها حيال هذا القانون.

من ناحيته، عدّ المحلل السياسي مصطفى الصواف، أنّ الأزمة ليست متعلقة بإصدار القانون نفسه، بل إنّ الأزمة تكمن أن الشعب الفلسطيني يعيش برمته في حالة من "اللا قانون".

وقال: "الحديث عن القانون مضيعة للوقت، في ظل أنّ الكل يشرع بسن وإصدار القوانين التي تمكنه من السيطرة" ، وأضاف: "نحن في واقع سياسي لا يمت لمبدأ فصل السلطات ولا حرية الرأي والتعبير"، مدللاً على ذلك تغييب المجلس التشريعي بقرار من الرئيس محمود عباس، والاستفراد بإصدار القوانين.

وعبّر الصواف، عن أسفه من أنّ الواقع الفلسطيني يعمل بقانون فرعون، وأضاف: "كل هذه القوانين على الرغم من أهميتها لا يؤخذ بها".

وفي ختام الندوة، عدّ الصحفي عماد الإفرنجي رئيس منتدى الإعلاميين، أنّ خطر "قانون الجرائم الإلكترونية" داهم على الجميع، داعياً للوقوف من أجل التصدي له ومجابهته.

وقال: "هذه فرصة للصحفيين للوحدة والتصدي للمخاطر القادمة عليهم من هذا القانون"، مبدياً استعداد المنتدى للانخراط في حملة من أجل مجابهة هذا القانون والتصدي له.

وقدم عدد من المشاركين مداخلات أكدت على ضرورة العمل على الغاء قانون الجرائم الالكترونية ودعوا الى ضرورة وضعه على طاولة حوار المصالحة لاسيما وان القانون اعتبر أي مواطن ينشىء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي متهم حتى تثبت براءته . وشددوا على خطورة القانون على الحريات الصحفية وتحويله كل مواطن الى مخبر لأجهزة السلطة ويعمل على حماية السلطة من المواطن.

replica watches replica watches replica watches