01:35 م - السبت 18 أغسطس 2018 م
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

توصية بضرورة تشكيل منظومة إعلامية موحدة لمواجهة الإعلام الإسرائيلي

2018-01-31

خلال ندوة بغزة

توصية بضرورة تشكيل منظومة إعلامية موحدة لمواجهة الإعلام الإسرائيلي

 

غزة/ نور الدين صالح:

 

أوصى مختصان في الشأن الدولي والأوروبي، بضرورة تشكيل منظومة إعلامية فلسطينية موحدة، ذات تنسيق مشترك، من أجل مواجهة الإعلام الإسرائيلي المُعادي للقضية الفلسطينية.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية إعلامية عقدها مركز الدراسات السياسية والتنموية، أمس، تحت عنوان "الخطاب الإعلامي الموجه للغرب" في قاعة المركز، في مدينة غزة، بمشاركة إعلاميين ومختصين في ذات الشأن.

وأجمع المختصان على أن الإعلام الفلسطيني الموجه للغرب يفتقد لغياب الرواية الفلسطينية من الجهات الرسمية، مشيرين إلى أن القضية الفلسطينية تصل بطريقة فردية ومجتزأة للعالم الغربي.

توحيد الخطاب

وأكد المختص في الشأن الدولي د. مشير عامر، على ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني الموجه للغرب، من أجل إيصال الصورة الحقيقية التي يعيشها الفلسطينيون والمعاناة التي حلّت بهم نتيجة إجراءات الاحتلال.

وأوضح عامر خلال كلمته، أن الرسالة الإعلامية الفلسطينية تشهد حالة من العشوائية، والميول للحزبية، الأمر الذي يؤدي إلى غياب الخطاب الإعلامي المتسق.

وانتقد عدم نقل رسالة الشعب الفلسطيني بشكل مستمر، وهو ما أسماه بـ "موسمية الأداء الإعلامي" حيث يتم تناول الموضوعات وفق ارتباطها بالأحداث الآنية، داعياً إلى أنسنة القضية الفلسطينية وإظهار المعاناة التي يعيشها باستمرار.

وأشار إلى أن الإعلام الفلسطيني يفتقر للمهنية في بعض الأحيان، وتميزه بالارتجال، وفقدانه للتنظيم حيث لا يوجد إعلاميون أو مؤسسات تخاطب الغرب بشكل متواصل، بأكثر من لغة.

ونبّه إلى عدم بناء شبكة علاقات عامة مع مؤسسات وكتُّاب واعلاميين وجهات غربية، إضافة إلى ضعف في الأداء السياسي الفلسطيني.

ودعا عامر، إلى تبني خطاب حقوقي وعقلاني وإنساني يركز على ضرورة إحقاق الحريات والاستقلال والحق في الحياة بكرامة وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة حقوقه السياسية والوطنية والمدنية مثل الشعوب الأخرى.

كما أكد على ضرورة تبني مصطلحات ومفردات ذات معانٍ إيجابية عامة مثل، الكرامة الانسانية، حقوق الانسان، العدالة، الكفاح من أجل الحرية، المسئولية الدولي، منوهاً إلى أنها تلقى تأييد قطاعات واسعة من المؤيدين للقضية الفلسطينية في الغرب.

ونوه إلى ضرورة استخدام مفردات تركز على الاحتلال، وإظهار جوانب الحياة الأخرى للفلسطينيين، مثل الثقافة والفن وغيرها تحت الاحتلال.

مأزق الإعلام

من جانبه، رأى الباحث في الشؤون الأوروبية حسام شاكر، أن الإعلام الفلسطيني يعاني من مأزق، يتمثل بأنه لا يزال يوجه رسالته للشعب الفلسطيني فقط، دون الغرب.

وقال شاكر في كلمة له عبر "سكايب" من النمسا: "يجب على الإعلام الفلسطيني أن يوجه رسالته للغرب بشكل أقوى مما هو عليه الآن، ولا يقتصر على الشعب الفلسطيني وحده".

وأوضح أن الإعلام الفلسطيني لديه إمكانيات أكثر مما كان عليه سابقاً تجعله قادراً على التفاعل مع العالم الغربي والأوروبي، وإيصال معاناة الشعب الفلسطيني ورسالته.

وشدد على ضرورة إظهار الوجه الحقيقي للاحتلال، المُعادي للفلسطينيين، من خلال ارسال رسائل مضادة لما ينشره ضد الشعب الفلسطيني، وادعائه أنه الشعب المظلوم.

وأضاف أن "الاحتلال يعجز حالياً عن كسب العقول والقلوب في العالم، بعد معرفة الشعوب الغربية المعاناة الحقيقية للشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أنه لا يستطيع إقناع العالم بتصرفاته، لكنه يحاول تبرير ما يفعله ضد الفلسطينيين.

وبيّن شاكر، أن الانقسام الفلسطيني يؤثر سلباً على توصيل رسالة الشعب الفلسطيني للغرب، مستدركاً "لكن يجب عدم شعور الإعلام بوجود ضغوطات تُمارس عليه، من شأنها التأثير على رسالته".

ودعا إلى تشكيل مدرسة إعلامية فلسطينية مختصة، لإيصال رسالة القضية الفلسطينية للعالم الغربي، خاصة في ظل تطور الإعلام وابتكار أساليب تواصل سهلة.

replica watches replica watches replica watches