02:57 ص - الأربعاء 20 يونيو 2018 م
›› آخر الأخبار:
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

المغرب.. جدل حول مصير حرية الصحافة بعد اعتقال مدير صحيفة "أخبار اليوم"

2018-02-27

المغرب.. جدل حول مصير حرية الصحافة بعد اعتقال مدير صحيفة "أخبار اليوم"

 

الرباط ـ خدمة قدس برس

تخيم على المشهدين الإعلامي والسياسي المغربي منذ مساء الجمعة الماضي مسألة اعتقال مدير وناشر صحيفة أخبار اليوم" الكاتب المغربي توفيق بوعشرين، بين مؤيد لاعتقاله باعتباره مرتكبا لجناية تستحق المتابعة القضائية، وبين من يرى في ذلك معاقبة لأنصار الإصلاح السياسي في المغرب.

 

وقد عمق من الانقسام حول هذه القضية، ليس طريقة الاعتقال، التي جرت في نهاية الأسبوع، وبمشاركة نحو 20 عنصر أمني بالزي المدني طوقوا مبنى الصحيفة واقتحموه، ليأخذوا معهم بعد وقت قصير مديره إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

 

وزاد من ترسيخ الانقسام، بشأن قضية اعتقال بوعشرين، الذي برز اسمه في الفضاء الإعلامي المغربي منذ وقت مبكر بعد الإصلاح الدستوري العام 2011، التهم الموجهة إليه سواء لجهة الاغتصاب أو الاتجار بالبشر.

 

ورأى الكاتب والمحلل السياسي المغربي بلال التليدي في حديث مع "قدس برس"، أن "طريقة إدارة ملف اعتقال مدير صحيفة أخبار اليوم توفيق بوعشرين، تثير قلقا لدى الرأي العام انعكس على مستوى العبيرات المجتمعية على وسائل التواصل الاجتماعي".

 

وأشار التليدي، إلى أن "من المتوقع أن هذه القضية ستكون سجالية وتثير نقاط استفهام كثيرة وتساؤلات كثيرة حول خلفيات الاعتقال وحول هذه التهم الثقيلة، وهناك إشارات واضحة إلى الخلفية السياسية لهذه التهم".

 

وأضاف: "هناك بعض المخاوف فيما يتصل بتهمة الاتجار بالبشر، التي تم تمرير قانون حديث بشأنها، حيث أنه لا سابقة للقضاء المغربي بها، وبالتالي يمكن للنيابة العامة أن تأتي بأي تهمة وأي دليل، بقصد إتعاب الدفاع الداخلي أولا، ومنع الدعم الدولي لبوعشرين ثانيا"، على حد تعبيره.

 

أما المحامي أحمد الدغرني فقد اعتبر، "اعتقال بوعشرين بمثابة الزلزال الإعلامي"، الذي قال بأنه "جزء من الزلزال السياسي الذي يعيشه المغرب منذ تشرين أول (أكتوبر) 2016".

 

ودعا الدغرني، في حديث مع "قدس برس"، إلى "عدم التعاطي مع قضية اعتقال بوعشرين باعتبارها نوعا من الانتقام السياسي، وإنما باعتبارها جزءا من زلزال سياسي النظام هو من يمارسه".

 

وأعرب الدغرني عن استعداده للدفاع عن بوعشرين وكشف الحقيقة للرأي العام المغربي والدولي عن حقيقة ما قال إنه "زلزال سياسي يعيشه المغرب منذ انطلاق حراك الريف"، على حد تعبيره.

 

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد قرر أمس الاثنين متابعة ناشر ومدير صحيفة "أخبار اليوم" توفيق بوعشرين بتهم جنائية ثقيلة، وتحديد يوم العيد العالمي للمرأة الذي يصادف 8 آذار (مارس)، لأول جلسة لمحاكمته.

 

وذكر بلاغ الوكيل العام، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قدمت أمامه، أمس توفيق بوعشرين، الذي كان موضوعا رهن الحراسة النظرية.

 

وأضاف البلاغ، أنه "بعد إجراء استنطاق بوعشرين بحضور دفاعه حول الأفعال المنسوبة إليه والمضمنة بمحضر الشرطة القضائية، تقرر إصدار أمر بإحالته على غرفة الجنايات في حالة اعتقال لمحاكمته من أجل الاشتباه في ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب".

 

كما يتابع بوعشرين أيضا "من أجل جنح التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء، من بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل".

 

وأشار البلاغ أن "هذه الأفعال يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي".

 

وتابع المصدر ذاته، "ان بوعشرين سيمثل أمام غرفة الجنايات بتاريخ 8 مارس المقبل لمحاكمته طبقا للقانون"، وفق البلاغ.

 

يذكر أن توفيق بوعشرين، الذي مدير جريدة "أخبار اليوم"، كان رئيس تحرير يومية "المساء" المغربية، وقد قدم استقالته من الجريدة بسبب خلاف مهني مع مدير النشر رشيد نيني سنة 2008.

 

عرفت جريدته "أخبار اليوم" تحسنا ملحوظا جعلها تقترب من مصاف صحف الطليعة، وذلك بحكم جمالية طباعتها ومضامينها الجادة والتحليلات الموثوق بها، ويشكل العمود اليومي لتوفيق بوعشرين في الجريدة كأحسن تحليل يومي.

replica watches replica watches replica watches