02:05 ص - الأربعاء 24 اكتوبر 2018 م
›› آخر الأخبار:
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

تقرير حقوقي :قانون الجرائم الإلكترونية ما زال يشكل خطرا على حرية الرأي

2018-03-27

تقرير حقوقي: قانون "الجرائم الإلكترونية" الفلسطيني ما زال يشكل خطرا على حرية الرأي

 

لندن ـ رام الله (فلسطين) ـ خدمة قدس برس

أدانت "المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا"، نقل ملف الحكم بقضية الصحفي الفلسطيني طارق عبد الرزاق داود أبو زيد من محكمة الصلح بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، إلى محكمة الجنايات الكبرى بدعوى عدم الاختصاص، لتكون أولى جلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات اليوم.

 

وقالت المنظمة في بيان لها اليوم: "إن الاعتداء على حرية الصحافة عبر استهداف الصحفيين بالتحقيق والاعتقال والإحالة للمحاكمات يجب أن يتوقف، فليس مقبولا أن تضاعف السلطات الفلسطينية معاناة الفلسطينيين المستمرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

 

وكانت محكمة الصلح بنابلس قد أحالت أوراق القضية المُشار إليها إلى محكمة الجنايات الكبرى في 13 آذار (مارس) الجاري، وذلك بعد قرابة العامين من بدء التحقيق فيها، حيث فتحت التحقيقات فيها في أيار (مايو) 2016 بعد اعتقال الصحفي أبو زيد بتاريخ 16 من ذلك الشهر من قِبل جهاز المخابرات العامة بنابلس، واتهامه بإعداد تقارير صحفية وحقوقية حول التعذيب داخل سجون السلطة، وإذاعة أنباء كاذبة تمس هيبة الدولة، حيث تم اعتقاله قرابة الـ 37 يوماً، تعرض خلالها للتعذيب للاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

 

وأشارت المنظمة إلى أن "هذه القضية هي الثانية بحق طارق، حيث تم إحالة قضية أخرى تخصه لمحكمة الجنايات الكبرى، على خلفية عمله الصحفي، حيث قامت محكمة الصلح بنابلس 21 كانون الثاني (يناير) الماضي بإحالة أوراق القضية، والمتهم فيها بارتكاب مخالفات وفق قانون الجرائم الالكترونية، إلى محكمة الجنايات الكبرى".

 

وكان أبوزيد قد تعرض للاعتقال على خلفية تلك القضية لمدة ثمانية أيام في الفترة من 8 آب (أغسطس) الماضي وحتى 16 من الشهر ذاته بتهمة نشر أخبار تنال من هيبة الدولة، وكتابة منشورات على صفحته الشخصية بموقع "الفايسبوك" تتضمن آراء سياسية معارضة.

 

وطالبت المنظمة السلطات الفلسطينية بوقف محاكمة الصحفي طارق أبو زيد بشكل فوري وفتح تحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها في مرات اعتقاله المختلفة.

 

وأكدت المنظمة أن "قانون الجرائم الإلكترونية الذي أقره الرئيس محمود عباس، في 9 تموز (يوليو) الماضي، وحمل رقم 16 لسنة 2017، ما زال يشكل خطرا داهما على حرية الرأي والتعبير، حيث تتخذه السلطات غطاء لعمليات الاعتقال التعسفي التي طالت رموزا سياسية وصحفيين بسبب ما يكتبونه على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو مواقعهم الإليكترونية"، وفق بيان المنظمة.

 

وكانت كل من "آفاز"، "حملة المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي"، و"منظمة العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش" قد دعت في وقت سابق السلطات الفلسطينية تعديل قانون الجرائم الإلكترونية ليتماشى مع التزاماتها القانونية الدولية.

 

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الفلسطينية الدكتور عبد الستار قاسم، في حديث مع "قدس برس"، أن "الضفة الغربية تعيش تحت قبضة استبدادية لا تختلف عما تعيشه باقي الدول العربية".

 

وأضاف: "السلطة الفلسطينية طاغية وممارساتها لا تقل بشاعة عن ممارسات بقية الانظمة العربية، والدليل أن الرئيس محمود عباس انتهت مهمته عام 2009، ولا يزال حتى الآن على رأس مهامه".

 

وأشار قاسم، إلى عدم وجود شرعية لأي قوانين ولا محاكم، بما في ذلك قانون الجرائم الالكترونية، وقال: "الجهة صاحبة صلاحيات التشريع، الممثلة في المجلس التشريعي معطلة بقرار من الرئيس محمود عباس، ولذلك فإن هذا الأخير هو من يملأ هذا الفراغ عبر إصدار قرارات بقوانين وإنشاء محاكم هي كلها ليست شرعية، لأنها صادرة عن جهة غير شرعية"، على حد تعبيره.

replica watches replica watches replica watches