01:41 م - السبت 18 أغسطس 2018 م
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

متحدثون يوصون بتعزيز الحريات العامة ووقف قانون "الجرائم الإلكترونية"

2018-05-03

هينن: المساحة الممنوحة للصحفيين تتناقص بشكل مستمر منذ 10 سنوات

متحدثون يوصون بتعزيز الحريات العامة ووقف قانون "الجرائم الإلكترونية"

 

غزة/ صحيفة فلسطين- يحيى اليعقوبي:

 

أوصى إعلاميون وقانونيون بتعزيز الحريات العامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والوقوف ضد قانون "الجرائم الإلكترونية" الذي أقرته حكومة الحمد الله في الضفة الغربية المحتلة، وتوحيد الدور النقابي الصحافي في مواجهة ذلك.

وشدد هؤلاء على ضرورة توفير أدوات السلامة للصحفيين، وأن تقوم المؤسسات الصحفية بحمايتهم من بطش الاحتلال الإسرائيلي، وتوعيتهم بالقوانين التي تخص العمل الصحفي وحقوق الصحفيين.

جاء ذلك خلال احتفال نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بفندق الكومودور بمدينة غزة، أمس، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2018 تحت عنوان "رصد سلوك السلطة: وسائل الإعلام والعدالة وسيادة القانون".

وأكدوا على ضرورة تعزيز الحريات الإعلامية وفق المواثيق الدولية والقانون الأساسي، وتوحيد القوانين الخاصة بالعمل الإعلامي، وإشراك مؤسسات المجتمع المدني في صياغة القوانين، والإسراع في إقرار قوانين خاصة بحرية الحصول على معلومات، وأن تتضمن القوانين ضمان حرية الرأي والتعبير.

وأعرب مدير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية جيمس هينن، عن سعادته بتواجده في غزة، وعن أسفه لقتل جيش الاحتلال المتظاهرين السلميين شرق غزة.

وقال هينن: "إن الصمود الذي يقوم به الفلسطينيون مثير للإعجاب بالنسبة لنا، ومهمتنا نقل ما يحدث للعالم"، مشددا على ضرورة المحافظة على سيادة القانون والعدالة.

وأضاف: لا يوجد سبيل لتقدم الفلسطينيين دون وجود حرية الصحافة، وأن الصحفيين يلعبون دورا هاما في بناء الإنسان واحترام حقوق الإنسان، مشيرا: "كون الشخص صحفيا أو مدونا على الانترنت فعليه أن يقدم رسالة محايدة وصحيحة، وهذا شيء موجود في كل بلد".

ولفت إلى أن الصحفيين والمدونين يواجهون العديد من الأخطار غير المعروفة كالاستدعاء للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية، وإخطار مثل الاتهام بجرائم كالإساءة للسلطات، وأحيانا يتم سجنهم ويتم معاملتهم معاملة سيئة، وكذلك يواجهون خطر التحرش من قبل الاسرائيليين والاعتقال على خلفيات جنائية.

وتابع هينن: "كذلك يواجه الصحفيون خطر القتل على يد القوات الإسرائيلية، ويواجهون هذه الأخطار لقيامهم بعملهم"، لافتا إلى أن المكتب استنكر قتل الاحتلال للصحفيين الشهيدين ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسين.

وتساءل "بعد ما ذكرته ماذا سنفعل؟"، مؤكدا أن عناصر الشرطة والقضاء مسؤولون عن حماية الصحفيين، وليسوا مسؤولين عن ايذائهم.

وتابع هينن: "على مدى عشر سنوات ماضية فإن المساحة الممنوحة للصحفيين للتعبير عن الرأي تتناقص بشدة .. مهمتنا معا أن نعمل على توسيع هذا الهامش للصحفيين لممارسة وظائفهم، وهي مهمة أساسية لمكتبنا سنعمل عليها في الأعوام الأربعة القادمة".

وشدد المسؤول الأممي على أن الخطوة الأولى تكمن في توضيح قيمة الصحافة الحرة في الأراضي الفلسطينية.

من جهته، أكد المستشار القانوني في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، بكر التركماني، أن الصحفيين من أكثر الفئات الذين يتعرضون للانتهاكات نتيجة نشاطاتهم المرتبطة بحرية الرأي والتعبير وعملهم الصحفي.

وأوضح التركماني أن فلسطين التزمت بجملة من الاتفاقيات ما بين عامي (2014-2017) أبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تؤكد على ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير دون وضع قيود تمنع التعبير عن الآراء، وهو ما أكد عليه القانون الأساسي الفلسطيني في المادة (19).

وقال: "إن ما يثير الاستغراب هو النهج والطريقة المتبعة في تطبيق الاتفاقيات، باعتبار أنه طالما التزمت السلطة بالاتفاقيات فكان الأولى لها أن تعدل قوانينها وتمارسها على أرض الواقع، وأن تنشئ قوانين تضمن حرية التعبير والعمل الصحفي".

وأضاف: إن "قوانين الحق في الوصول للمعلومات والحصول عليها هي من أهم القوانين غير المشرعة بفلسطين"، مؤكدا أن قانون الجرائم الإلكترونية الذي سنته السلطة جاء صادما للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأوضح أن قانون "الجرائم الإلكترونية" تضمن عبارات ومصطلحات فضفاضة، منها "الإخلال بأمن الدولة، أو سلامة الدولة، و"إثارة النعرات الطائفية"، و"الاعتداء على المبادئ والقيم"، والتي خلت من التعريفات، مما يمنح أجهزة الأمن سلطات تقديرية حسب الفعل.

ولفت التركماني إلى أن هذا القانون جاء لفرض عقوبات وغرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، فضلا عن أنه لا تسقط المحاسبة عليه بالتقادم، ويعاقب حسب القانون الفرد لمجرد الإعجاب أو مشاركة أو التعليق على أي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

من جانبها، أكدت الصحفية منى عوكل، أن الصحفيين الفلسطينيين يعانون من مظالم شتى، تتمثل بانتهاكات الاحتلال.

وقالت عوكل: الاحتلال يستهدف جميع المشاركين في مسيرة العودة، وبينهم الصحفيون الذين بلغ عدد المصابين منهم 84 صحفيا.

وأشارت إلى أن الصحفيات يمثلن 17% من اجمالي عدد الصحفيين الفلسطينيين، وأن هناك مئات الخريجات لا يجدن فرص عمل، ويفتقدن للحد الأدنى للأجور، وأن المشغلين يحتاجون لصحفيين ذكور لاستغلالهم لأطول فترة ممكنة في العمل، وهذا غير متوفر لدى الفتاة التي تحكمها العادات الاجتماعية.

وشددت على ضرورة احتواء المؤسسات الصحفية للإعلاميات، وسن قوانين تدعم حرية التعبير عن الرأي، ووضع استراتيجيات لملاحقة الاحتلال في المحافل الدولية من أجل الحد من ممارسة القمع ضد الصحفيين.

replica watches replica watches replica watches