12:40 م - الخميس 15 نوفمبر 2018 م
›› آخر الأخبار:
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

مطالبات بحماية الصحفيين من انتهاكات الاحتلال وتوفير أدوات السلامة

2018-05-09

خلال تكريم شهداء وجرحى "مسيرة العودة" الإعلاميين

مطالبات بحماية الصحفيين من انتهاكات الاحتلال وتوفير أدوات السلامة

غزة/ صحيفة فلسطين - جمال غيث:

طالب مختصون ومهتمون، بحماية الصحفيين من بطش وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير أدوات السلامة والحماية لهم التي تمنع سلطات الاحتلال إدخالها إلى قطاع غزة، خلال تغطيتهم أحداث مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار.

وأكد هؤلاء، خلال تكريم الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، شهداء وجرحى الإعلام الفلسطيني الذين استهدفهم الاحتلال خلال تغطيتهم الإعلامية لمسيرة العودة، أمس، في مخيم العودة، بالقرب من دوار ملكة شرق مدينة غزة، أن مسيرة العودة مستمرة ولن تتوقف إلا بتحقيق أهدافها.

واستشهد صحفيان وهما: ياسر مرتجي وأحمد أبو حسين، وأصيب 108 آخرين، خلال تغطيتهم أحداث مسيرة العودة السلمية قرب السياج الفاصل شرق قطاع غزة، منذ 30 آذار/ مارس الماضي.

معركة الصورة والكلمة

وقال رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الصحفي عماد الإفرنجي، إن الإعلاميين في قطاع غزة يخوضون معركة كبيرة مع الاحتلال عنوانها الكلمة والصورة من أجل كشف رواياته ومزاعمه وجرائمه المُمَارسة بحق الشعب الفلسطيني.

وأضاف الإفرنجي في كلمة له خلال حفل التكريم، أن الصحفي الذي يتقدم الخطوط ويقف على خط النار بكاميراته وصوته وقلمه يؤكد يومًا بعد يوم أن هذا الجيل لا يمكن أن ينكسر، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال باتت تدرك أهمية الدور الذي يبذله الصحفي وخطورته وتأثيره في الرأي العام العالمي، ما دفعها لاستهدافه في محاولة لطمس الحقيقة.

وأكد أن الصحفيين اتخذوا قرارًا واضحًا بالاستمرار في العمل وأداء مهمتهم مهما كلفهم ذلك من ثمن، و"سنواصل نقل حقيقة ما يجرى على الأرض دون تهويل أو تقليل من قيمته"، مشددًا على ضرورة أن تتصدر قضية فلسطين ومسيرة العودة وسائل الإعلام العربية والإسلامية، ويتم دعم صمود شعبنا والوقوف إلى جانبه في مواجهة جرائم الاحتلال الممارسة بحقه.

وحث كافة المعنيين لتوفير أدوات السلامة والحماية للصحفيين التي تمنع سلطات الاحتلال إدخالها لقطاع غزة، مضيفًا: "في لحظات يتحول المراسل الصحفي لمراسل حربي". وطالب بإرسال لجنة تحقيق دولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

ودعا الإفرنجي الاتحاد الدولي للصحفيين ومجلس حقوق الإنسان وكافة المؤسسات الداعمة والجهات المعنية في العمل الصحفي لطرد الاحتلال من عضويتها لما ترتكبه من جرائم بحق الصحفيين.

كما طالب المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانب الصحفيين وعدم تركهم وحدهم، قائلًا: "لا تقتلوا الصحفي الفلسطيني مرتين، مرة برصاص الاحتلال وأخرى بصمتكم على الجريمة وعدم ملاحقة القتلة".

وقال: "يجب على كافة المعنيين الوقوف إلى جانب الصحفيين خاصة المصابين وعدم تركهم وحدهم، فبعضهم قد يفقدون مصدر رزقهم بعد أن تبتر أطرافهم".

استهداف متعمد

بدوره، أكد نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقطاع غزة، جبر وشاح، أن جيش الاحتلال يستهدف الصحفيين بشكل متعمد.

وأعرب وشاح عن استغرابه من تخصيص المجتمع الدولي اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق الثالث من مايو/ أيار من كل عام، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 وفي نفس العام احتلت الأراضي الفلسطينية، وفشل العالم طوال الـ70 عامًا في إجبار الاحتلال للانصياع لمتطلبات العدل.

وبين تعمد الاحتلال في استهداف الصحفيين، مستذكرًا مشهد قتل الناشطة الأمريكية ريتشل كوري، خلال محاولتها منع قوات الاحتلال من هدم منزل فلسطيني في رفح جنوب القطاع عام 2003، ومقتل الناشط البريطاني توم هرندل عام 2004 وهو يحاول إنقاذ طفلة فلسطينية من نيران الاحتلال، وجيمس ميلر الذي قتل على يد قوات الاحتلال عام 2004 في مدينة رفح, وغيرهم.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال منعت عددًا من الصحفيين الأجانب من الوصول إلى القطاع لتغطية مسيرة العودة، مؤخرًا، لافتًا إلى أن أحد الصحفيين الأوروبيين ينوي يوم ذكرى النكبة الموافق 15 مايو/ أيار الجاري، وضع كاميرات صغيرة على صدر حمام زاجل يطلق من حدود القطاع لتغطية مسيرة العودة لكشف جرائم الاحتلال المرتكبة بحق الصحفيين وأبناء الشعب الفلسطيني.

ووصف وشاح مهنة الصحافة في فلسطين بـ"الفدائية"، وقال: "الصحفي أمام أن يهرب أو يثبت قبالة الموت"، مؤكدًا أن الصحفيين أكدوا ثبوتهم في الميدان. ودعا لتخصيص ملف كامل ومنفصل لاستهداف الصحفيين وتقديمة لمحكمة الجنايات الدولية لمحاسبة الاحتلال على الجرائم التي يرتكبها بحقهم.

 

موقف متفرج

من جهته، أثنى عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة، هاني الثوابتة، على جهود الصحفيين والإعلاميين الذين شكلوا أنموذجًا عطاء في نقل الحقيقة التي يحاول الاحتلال طمسها.

وقال الثوابتة: إن "دماء شهداء مسيرة العودة عهد أمانة في أعناق الفلسطينيين حتى تتحقق الآمال والأهداف التي ارتقوا من أجلها"، مؤكدًا أن المسيرة مستمرة ولن تتوقف إلا بتحرير الأراضي الفلسطينية من دنس المحتل.

وانتقد الثوابتة، أداء الإعلام العربي خلال مسيرة العودة، قائلاً: "من الواضح أن الإعلام العربي ما زال يقف موقف المتفرج ولا يشكل الدعم والمساندة للصحفيين خلال تأدية عملهم في نقل الحقيقة".

ووجه رسالة للاحتلال وكل قوى الشر التي تريد أن تنقض على حقوق الشعب الفلسطيني وتضيع الحق، بالقول: "إن شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والاجتماعية جسد وحدة واحدة في الميدان وأوصل رسالته لكل العالم أن هذه المسيرات مستمرة".

من جانبه، أكد معتصم مرتجى، شقيق الشهيد الصحفي ياسر، أن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين في محاولة منه لطمس حقيقة ما يجري على الأرض من انتهاكات.

وقال مرتجى، إن اغتيال الصحفيين مرتجى وأحمد أبو حسين أظهر وحشية الاحتلال وكذبه بأنه لا يستهدف الصحفيين أو المدنيين، مؤكدًا أن الشهيدين كانا يرتديان الملابس الخاصة بالصحافة.

وطالب المؤسسات الحقوقية والصحفية والمجتمعية والدبلوماسية بملاحقة الاحتلال على جرائمه في مختلف أرجاء العالم.

replica watches replica watches replica watches