10:53 م - الجمعة 19 اكتوبر 2018 م
›› آخر الأخبار:
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

الإعلام المغربي يتحرر من وصاية الحكومة

2018-06-04

الرباط-وحدة الإعلام

في خطوة طال انتظارها، سيصبح للصحافيين المغاربة وللمرة الأولى «مجلس» خاص بهم يشرف ويدير شؤون ومتاعب مهنتهم بعيدا عن وصاية الحكومة الممثلة في وزارة الاتصال (الإعلام).

ففي 22 يونيو (حزيران) الحالي سيتوجه نحو 3500 صحافي مهني يمثلون مختلف المنابر الإعلامية من مرئية ومسموعة، وورقية، وصحافة إلكترونية إلى مكاتب التصويت لانتخاب أعضاء "المجلس الوطني للصحافة".

ويتألف هذا المجلس من 21 عضوا، 7 أعضاء يمثلون الصحافيين المهنيين، و7 يمثلون ناشري الصحف، و7 آخرين يمثلون المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، واتحاد كتاب المغرب، وناشر سابق تعينه هيئة الناشرين الأكثر تمثيلية، وصحافي شرفي تعينه نقابة الصحافيين الأكثر تمثيلية.

ويمثل الصحافيون العاملون في القنوات التلفزيونية العمومية ووكالة الأنباء الرسمية نسبة كبيرة جدا من الصحافيين الذين يحق لهم التصويت، وبالتالي فأصواتهم ستكون حاسمة في هذا الاستحقاق، وترجيح كفة اللائحة الفائزة من بين ثلاث لوائح وافقت عليها لجنة الإشراف على عملية انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وناشري الصحف بالمجلس الوطني للصحافة قبل أسبوع، والتي يرأسها حسن منصف، القاضي المنتدب من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وهي ثلاث لوائح بالنسبة لفئة الصحافيين المهنيين، هي لائحة «حرية مهنية ونزاهة»، وتمثل النقابة الوطنية للصحافة المغربية ووكيلها حميد ساعدني نائب مديرة الأخبار بالقناة الثانية، ولائحتين مستقلتين هما لائحة «التغيير» التي يرأسها علي بوزردة، المدير العام السابق لوكالة الأنباء المغربية، ولائحة «الوفاء والمسؤولية»، ووكيلها عبد الصمد بن شريف مدير قناة المغربية. كما وافقت اللجنة على16 ترشيحا لفئة ناشري الصحف.

ويتعهد المرشحون لنيل العضوية في المجلس، والذي اشترط قبول ترشحهم بأن تكون لديهم تجربة 15 سنة في العمل الصحافي بتطوير حرية الصحافة، واحترام قيم التعددية والنزاهة والالتزام بأخلاقيات المهنة، وتكريس استقلالية قطاع الإعلام في المغرب الذي بقي متخلفاً وغير مواكب للتجديد والانفتاح بل مكبلا، ولم يتخفف لعقود من طابعه الرسمي، حسب متتبعين.

من جهة أخرى، أثار الكشف عن طريقة انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة مجموعة من الملاحظات والانتقادات منها اعتماد اللائحةً المغلقة التي اعتبرت «منهجية غير ديمقراطية». كما انتقد عدد من الصحافيين اشتراط 15 سنة من التجربة لقبول الترشح لعضوية المجلس، وطالبوا بتخفيضها إلى 10سنوات. فيما عاب آخرون حرمان الصحافيين المغاربة الذين يعملون في مؤسسات إعلامية أجنبية وعربية من حقهم في الترشح والتصويت.

يذكر أن المجلس أحدث في إطار تنزيل أحكام الفصل 28 من دستور 2011 الذي نص على أن «السلطات العامة تشجع على تنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية، وعلى وضع القواعد القانونية والأخلاقية المتعلقة به»، ومن ثم صادقت الحكومة السابقة مطلع أغسطس (آب) 2015، على مشروع قانون يقضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة. الذي أصبح قابلاً للتنفيذ بعد صدوره بالجريدة الرسمية في 7 أبريل (نيسان) 2016.

وسيتولى المجلس مهام عدة على رأسها التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، ووضع نظامه الداخلي وميثاق أخلاقيات المهنة والأنظمة الضرورية التي تضمن ممارسة مهنة الصحافة واحترام قواعدها وأخلاقياتها، ومنح بطاقة الصحافة، وممارسة دور الوساطة في الخلافات. بينما كان وزير الإعلام هو من يمنح بطاقة الصحافة بناء على رأي لجنة استشارية، وله أن يسحبها بقرار معلل، وهو من يعين لجنة التحكيم في نزاعات العمل، وفي حالة حصول خرق لأخلاقيات المهنة يتم اللجوء إلى القضاء.

كما سيمارس المجلس الجديد دور تتبع احترام حرية الصحافة، والنظر في القضايا التأديبية، وإبداء الرأي في شأن مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بالمهنة، واقتراح إجراءات لتطوير قطاع الصحافة والنشر وتحديثه، والمساهمة في تدريب الصحافيين وموظفي القطاع.

 

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

replica watches replica watches replica watches