02:30 ص - الأربعاء 24 اكتوبر 2018 م
›› آخر الأخبار:
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

فلسطين والحجب الإعلامي

2018-08-13

يبدو أن تغييب فلسطين إعلامياً هو الخطوة الأولى لتمرير ما تسمى «صفقة القرن». فمؤخراً بدأ العديد من الوكالات ووسائل الإعلام العالمية بتغييب القضية الفلسطينية عن أجنداتها، وتذييلها في هامش الأخبار، لتصبح كأنها نكرة لا مركزية لها رغم أنها تفرض نفسها من خلال التطورات السياسية والأمنية المرتبطة بها. وقام العديد من وسائل الإعلام بفصل الكثير من العاملين فيها في الأراضي الفلسطينية تعسفياً، وحرمانهم من حقوقهم، في مخطط بدأت فصوله مؤخراً للتغطية على ما يحاك لفلسطين من مؤامرات لتصفيتها.

ومع أن فصول «صفقة القرن» لم تتضح تماماً، إلا أنه من المؤكد أنها لن تأتي بخير على الفلسطينيين، بناء على معطيات أولية صرح بها بعض أصحاب القرار في الولايات المتحدة و«إسرائيل»، التي تريد في المقام الأول تضييع الحقوق الأساسية للفلسطينيين كعودة اللاجئين والقدس والدولة. ولتمرير هذه الصفقة المذلة فلا بد من محاربة العدسة المسلطة على القضية والتي تفضح المشاريع التهويدية التآمرية.

وتزامنت حملة الإعلام العالمي، مع تشريعات «إسرائيلية» لمحاربة الفلسطينيين بكلمتهم، وسنت العديد من القوانين لمحاربة الصحفيين الذين يغطون إجرامها، وفعلا بدأت بتطبيقها، وهذا ما تكشفه ممارساتها اليومية من خلال استهداف الإعلاميين ميدانياً بالاعتداء عليهم، أو اعتقالهم وزجهم في غياهب السجون، أو إغلاق القنوات الإعلامية في الأراضي المحتلة وتجريمها.

وهذه الأفعال تندرج ضمن مخطط واحد، ومنسقة بين العديد من وسائل الإعلام التي تتحكم فيها اللوبيات اليهودية المنتشرة في العالم والتي تملك نسبا لا بأس بها من هذه الوسائل، وبين حكومتي الاحتلال وواشنطن. فهم يدركون أن الخطر الأول لهم ولما يحيكونه في ظل عصر الفضاء هو الإعلام، الذي أمسى يكشف كل زيف يحاول فرض نفسه على الفلسطينيين.

ورغم كل التعتيم المتبع إلا أنه سيفشل كما فشل على مر تاريخ الصراع، فالاحتلال باطل، مهما اتبع وسائل تضليل، فالحق الفلسطيني واضح كالشمس لا يغطى بغربال الظالمين، ولا بطغاة يحاولون جاهدين فرض أجنداتهم وصفقاتهم المذلة على أرض لفظت على مر تاريخها الطويل كل احتلال ضامها أو ظالم وطأها.

فالفلسطينيون بارعون في اجتراح الحلول التي تظهر أحقيتهم في أرضهم، مهما سعى الاحتلال والإعلام المأجور لحجب أخبارها، فالشعب يملك من الطاقات ما تبدد تشريعاتهم وقوانينهم. ومع عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي التي يحاربون بها أيضا، فإنهم قادرون على إيصال رسالتهم المحقة لكل حر وشريف. ففلسطين منتصرة لا محالة مهما حاول الأعداء عزلها عن العالم.

 

المصدر: صحيفة الخليج

replica watches replica watches replica watches