01:17 م - الخميس 15 نوفمبر 2018 م
›› آخر الأخبار:
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

المصوّر "نصر".. ضحية محاولات الاحتلال لإخفاء الحقيقة

2018-08-29

رام الله- وحدة الإعلام

لم يمضِ على تضامن المصور الصحفي بهاء نصر، مع عائلة الشهيد محمد دار يوسف من قرية كوبر في رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أمس الثلاثاء، إلا بضع ساعات وكان قيد الاعتقال لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وكتب نصر على صورة لمنزل عائلة الشهيد دار يوسف معلقًا على هدمه من قوات الاحتلال فجر أمس، "ثوروا فلن تخسروا سوى القيد والخيمة".

وسبق ذلك أن كان نصر ضمن مجموعة صحفيين خلال تغطيتهم لاعتداء المستوطنين على أراضي المواطنين وتجريفها في منطقة جبل الريسان بقرية راس كركر غرب مدينة رام الله، المهددة بالمصادرة لصالح شق طريق استيطاني، فاعتدت عليه قوات الاحتلال بوحشية.

وأظهرت مقاطع فيديو قصيرة مشاهد اعتداء عدد من جنود الاحتلال على المصور نصر وهو يحمل كاميرتي تصوير حاول بهما التقاط صور للمواطنين المعتدى عليهم هناك، لكن جنود الاحتلال أطاحوه أرضًا وقيدوه قبل اعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة.

وقالت مديرة صحيفة "العربي الجديد" في الضفة الغربية المحتلة نائلة خليل: إن الاعتداء ليس الأول ولن يكون الأخير، وهو محاولة من الاحتلال للتغطية على ما يقوم به من انتهاكات بحق المواطنين في الأراضي المحتلة.

وأضافت خليل لصحيفة "فلسطين"، أن العدو الأول لقوات الاحتلال هي الكاميرا والصحفيون، مشددة على أن الصحفيين هم ضحية لانتهاكات الاحتلال بشكل دائم.

وقالت: إن وجود الصحفيين ضمن مجموعات كبيرة لتوثيق اعتداءات الاحتلال ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، أكبر رد على الاحتلال وانتهاكاته بحق الصحفيين.

وذكرت أن الاعتداء الإسرائيلي الذي يقع على صحفي فلسطيني، هناك صحفي آخر يسجله وينقله لوسائل الإعلام، وليس أمام الصحفيين في الأراضي المحتلة خيارات سوى الصمود والتحدي.

أما الإعلامي كريم عساكرة من الضفة الغربية، يقول: إن الاعتداء على الصحفي نصر، ليس جديداً على قوات الاحتلال التي اعتادت التنكيل بالصحفيين في محاولة منها لحجب حقيقة ما تقوم به عن العالم.

وأضاف عساكرة في اتصال هاتفي مع "فلسطين"، أن الاحتلال يسعى بقوة إلى منع وصول صوت الفلسطينيين إلى العالم، وأن الاعتداء على الصحفي نصر وضربه بوحشية يعبر عن حقيقة الاحتلال القمعي لكل مظاهر حياة الشعب الفلسطيني، وبالذات الصحافة التي يعبر من خلالها الفلسطينيون عن أنفسهم.

وأكد أن لدى قوات الاحتلال منهجية في قمع الصحفيين وإرهابهم، حتى لا يتجرؤوا على التقاط الصور القوية التي يتضرر منها الاحتلال وتظهر حقيقته البشعة أمام العالم.

وأشار إلى أن الضفة الغربية شهدت خلال فترات سابقة العديد من الفعاليات الخاصة بالصحفيين من اعتصامات ومؤتمرات تندد بانتهاكات الاحتلال بحقهم، مبينًا أن تصاعد الانتهاكات بحقهم فرض على الصحفيين التعامل بطرق مختلفة عبر الشكاوى للمنظمات الحقوقية والاتحادات الصحفية والإعلامية المحلية والدولية منها.

وفي السياق، أدان منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بشدة اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على مجموعة من الصحفيين خلال تغطيتهم اعتداء المستوطنين على أراضي المواطنين وتجريفها في منطقة جبل الريسان بقرية راس كركر غرب مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، وإقدامها كذلك على اعتقال الزميل الصحفي بهاء نصر لعدة ساعات.

واعتبر المنتدى، في بيان له، أمس، الاعتداء الإسرائيلي على الصحفيين ضربة لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية الخاصة بحماية الصحفيين والمقرة بحرية الصحافة وتمكينها من تغطية الأحداث.

وأعرب عن تضامنه التام مع الزملاء الصحفيين الذين تم الاعتداء عليهم، مؤكدا أن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة ضد الصحافة والصحفيين الفلسطينيين "لن تنال بحال من الأحوال من إرادتهم الصلبة وعزيمتهم على مواصلة دورهم الوطني وواجبهم المهني في فضح جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين".

وجدد مطالبته للاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب بضرورة التحرك للجم سلطات الاحتلال ووضع حد لانتهاكاتها المخالفة للقوانين الدولية المتعلقة بحماية الصحفيين والمتنكرة لأبسط الأعراف الإنسانية الخاصة بحرية الإعلام.

وأكد منتدى الإعلاميين أن أبلغ رد على جرائم الاحتلال واستهدافه المتواصل للصحفيين هو مواصلة جهودهم وواجبهم المهني في تعرية الوجه القبيح لأبشع احتلال في العصر الحديث، ونقل هموم وعذابات الشعب الفلسطيني الطامح للحرية وتقرير المصير أسوة بشعوب العالم الحر.

 

المصدر: فلسطين أونلاين

replica watches replica watches replica watches