11:39 ص - الإثنين 10 ديسمبر 2018 م
›› آخر الأخبار:
هل تعتقد أن الإعلام الفلسطيني نجح في نقل رسالة مسيرات العودة الكبرى ؟
ralph lauren polo

التضامن المعنوي لا يكفي لحماية الصحفي الفلسطيني من انتهاكات الاحتلال

2018-09-25

مجدداً، ينكأ اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني جراحه الغائرة جراء الانتهاكات المتواصلة بحقه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي الممعنة في التنكر لكل المبادئ والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية الخاصة بحماية الصحفيين عبر مضيها في تغذية رصيدها الإجرامي وسجلها الدموي بإطلاق العنان لجنودها باستهداف الصحفيين بشتى الوسائل، وبشكل ممنهج وعنيف لمنعهم من فضح جرائمهم ونقل الصورة الحقيقية للاحتلال إلى العالم، حتى بلغ مجمل عدد انتهاكات الاحتلال بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة 70 انتهاكاً خلال آب/أغسطس الماضي فقط، وفق إحصاءات فلسطينية.

ويأتي اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني في وقت يقبع فيه أكثر من عشرين صحفي وصحفية في سجون وزنازين الاحتلال الإسرائيلي، كان آخرهم الكاتبة الصحفية لمى خاطر التي جرى اعتقالها فجراً من منزلها وأمام أطفالها في مشهد هز وجدان كل من لديه ذرة من الإنسانية والضمير الحي، فضلاً عن العشرات من الصحفيين الذين يجري احتجازهم لساعات أو اعتقالهم لأيام وقمعهم بالاعتداء الجسدي والمعنوي ومصادرة معداتهم.

ويترافق مع ذلك، إقرار رئيس السلطة محمود عباس ما يسمى "قانون الجرائم الإلكترونية"، الذي من شأنه تشريع ملاحقة الصحفيين، وقمع حرية الرأي والتعبير، في وقت يتعرض فيه الصحفيون الفلسطينيون إلى ملاحقة لنشاطهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل سلطات الاحتلال بالتنسيق مع إدارة "فيسبوك" وغيرها.

وفي مقابل جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، بات ظهور إعلاميي ومتحدثي الاحتلال على وسائل إعلام عربية أمرا معتادا.

إن اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني يشكل محطة ينبغي التوقف عندها طويلاً، فلا تكفي بيانات التضامن الخالية من أي خطوات عملية وجادة من أجل حماية الصحفي الفلسطيني ودعم صموده وتعزيز قدرته على مواصلة واجبه المهني والوطني، بل آن الأوان لتقف مختلف الأطراف المحلية والدولية عند مسؤولياتها، وفي مقدمة ذلك، السعي الحثيث لمحاكمة ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم بحق الصحفيين وانتهاكاتهم المتواصلة لحرية الرأي والتعبير والتي كان أبرزها حظر عمل قناة القدس الفضائية في الداخل المحتل ومدينة القدس بما ينطوي على مخاطر جمة ويمهد لاستهداف القناة والعاملين فيها بزعم دعمها لما يسمى زوراً وبهتاناً "الإرهاب".

وبشيء من المرارة والأسى، نتساءل عن جدوى المادة 79 من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف 1949 لحماية المدنيين بالنزاعات العسكرية والتي نصت على أن الصحفيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة يجب احترامهم ومعاملتهم كمدنيين، وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد، شريطة ألا يقوموا بأعمال تخالف وضعهم كمدنيين، وغير ذلك من القوانين التي يضربها الاحتلال عرض الحائط صباح مساء دون أدنى اعتبار للمجتمع الدولي ومنظماته المعنية بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحماية الصحفيين.

في هذا الوقت وفِي هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا وإعلامنا الفلسطيني لا زال البعض يستأثر زوراً وبهتاناً بنقابة الصحفيين التي يفترض أن تكون بيت الكل الصحفي الفلسطيني ورافعة لإعلامنا الوطني وصمام أمان لكل الاعلاميين.

إننا في منتدى الإعلاميين الفلسطينيين وعشية اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني الذي يوافق السادس والعشرين من سبتمبر، نؤكد على التالي:

أولاً: نبرق بالتحية والتقدير لفرسان الإعلام الفلسطيني الذين يسطرون أروع آيات التفاني والتضحية في سبيل فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ونقل مظلومية الشعب الفلسطيني للعالم أجمع، ونشد على أياديهم لمواصلة دورهم الوطني وواجبهم المهني. 

ثانياً: ندعو جميع الأطراف ذات الصلة والمعنية بالحريات الإعلامية والمدافعة عن حقوق الصحفيين إلى ترجمة تضامنها مع الصحفي الفلسطيني عبر برنامج عملي لحمايته ودعمه بمختلف أشكال الدعم بما يمكنه من مواصلة دوره المهني بعيداً عن كل أشكال الضغوط والترهيب.

ثالثاً: ندعو لإطلاق سراح الصحفيين الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي دون ذنب أو جريمة سوى ممارسة عملهم الإعلامي المكفول بالقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

رابعاً: نطالب الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية باتخاذ خطوات عملية لملاحقة ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمهم المتواصلة بحق الصحفيين الفلسطينيين والتي كان أحدثها قتل اثنين منهم بدم بارد خلال تغطيتهم أحداث مسيرات العودة في قطاع غزة، وهما الزميل الصحفي ياسر مرتجى والزميل الصحفي أحمد أبو حسين، فضلاً عما لحق بعشرات الصحفيين من إصابات بعضها خطيرة.

خامسا: ندعو إلى إيلاء أكبر اهتمام بمتابعة ملف الصحفيين الجرحى خلال مسيرات العودة.

سادسا: نجدد التأكيد على ضرورة ترتيب البيت الداخلي للصحفيين الفلسطينيين بما يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بهم لاسيما في ظل الاستهداف الممنهج من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

سابعا: نطالب الأجهزة الأمنية الفلسطينية بوقف انتهاكاتها بحق الصحفيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما ندعو المؤسسات الحقوقية لتأدية دورها في كبح جماح الأجهزة الأمنية.

ثامنا: ندعو إلى الوقف الفوري للدعوات في العالم العربي للتطبيع الإعلامي مع الاحتلال الإسرائيلي.

 

كل التحية لفرسان الإعلام الفلسطيني

 

منتدى الإعلاميين الفلسطينيين

الثلاثاء 25-9-2019

 

 

replica watches replica watches replica watches