07:28 ص - الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام في قطاع غزة

2010-05-12

المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية

Palestinian Center for Development & Media Freedoms

 

 

أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام في قطاع غزة

 

 

 

 

 

إعداد الدكتور

أحمد إبراهيم حماد

2010م

 

 

 

 

 

 

شكر

يتقدم المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) بالشكر الجزيل لمؤسسة معهد المجتمع المفتوح، التي دعمت إصدار هذه الدراسة، وذلك في إطار دعمها لمشروع المركز "تعزيز الحريات الإعلامية".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحتويات

 

ملخص الدراسة.......................................................................3

المبحث الأول: الإطار المنهجي للدراسة........................................................4

          تمهيد.................................................................................4

          مشكلة الدراسة .......................................................................4

          أهمية الدراسة ........................................................................5

          أهداف الدراسة .......................................................................5

          أسئلة الدراسة .....................................................................5

          فرضيات الدراسة ....................................................................6

          نوع الدراسة ومنهجيتها ..............................................................6

          حدود الدراسة ........................................................................6

          الدراسات السابقة .....................................................................6

 

          المبحث الثاني. آثار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة على أداء الإعلام الفلسطيني.. 7

          أولا: تأثير الحصار على حرية العمل الصحفي في قطاع غزة ........................8

          ثانيا: استهداف الصحفيين بالقتل والإصابة...........................................11

          ثالثا: الاعتقال والاحتجاز والقبض والاختطاف.......................................12

          رابعا: الاعتداء بالضرب والإهانة ....................................................13

          خامسا:الانتهاكات الإسرائيلية لحرية العمل الصحفي خلال الحرب الإسرائيلية على غزة...14

المبحث الثالث: الدراسة الميدانية وإجراءاتها ...................................................16

          أداة الدراسة .........................................................................16

          مجتمع وعينة الدراسة ...............................................................16

          النتائج الإجمالية.....................................................................28

          الخاتمة...............................................................................37

          النتائج ...............................................................................38

التوصيات ...........................................................................40

          المراجع والمصادر ..................................................................41

          ملحق رقم (1) الاستبانة .............................................................44

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول

الإطار المنهجي للدراسة

تمهيد:

يعمل الإعلام الفلسطيني في بيئة سياسية معقدة تسيطر فيها أطراف متعددة؛ الأمر الذي يؤثر على أداء الإعلام في توصيل الرسالة الإعلامية بصدق وموضوعية. ويشكل الاحتلال الإسرائيلي أحد العقبات الرئيسية التي تعيق تقدم الإعلام الفلسطيني والتأثير على أدائه. وبالرغم من انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005 ، إلا أن سلطات الاحتلال فرضت حصاراً مشدداً على القطاع، مما حال دون التواصل المنتظم بين القطاع والعالم الخارجي أو الجناح الآخر من الوطن الفلسطيني في الضفة الغربية.

 

ولم يكتف الاحتلال بالحصار المشدد وما تبعه من تأثيرات سلبية خطيرة على العمل الإعلامي مثل؛ استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في القطاع ومنعها من ممارسة عملها بحرية بالإضافة إلى منع المعدات الصحفية من الدخول إلى قطاع غزة، بل إنه يصر على انتهاك الحريات الإعلامية للصحفيين والحد من حركتهم وتواصلهم بالعالم الخارجي، الأمر الذي أدى إلى تراجع في مستوى أداء الإعلام الفلسطيني. وفي هذا الإطار رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) 97 انتهاكاً للحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العام الماضي 2009 ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون (المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، التقرير السنوي ( 2009) لانتهاكات الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة).

 

إن جميع الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي أثرت سلباً على أداء الإعلام الفلسطيني، مما جعله غير قادر على ممارسة عمله كوسيلة لتوصيل الحقيقة؛ لذلك تأتي هذه الدراسة في إطار الجهود الرامية إلى توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق المؤسسات الإعلامية العاملة في قطاع غزة، ومحاولة التعرف إلى التأثيرات السلبية التي خلفها الحصار الإسرائيلي على العمل الإعلامي في القطاع.

 

وتأتي هذه الدراسة لتسليط الضوء على تأثير الحصار على قطاع غزة، حيث تتضمن ثلاثة مباحث رئيسية وهي: الإطار العام للدراسة، الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وانعكاساته على أداء الإعلام الفلسطيني، والدراسة الميدانية وإجراءاتها.

 

 

 

مشكلة الدراسة :

يعاني الإعلام الفلسطيني من أزمة حقيقية في توصيل رسالته الإعلامية، وذلك نظراً للظروف السياسية الصعبة التي يمر بها. ولقد شكل الحصار الإسرائيلي عقبة رئيسية أمام العمل الإعلامي بمختلف وسائله. وقد كان استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، وما رافقه من تصاعد للانتهاكات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الطواقم الصحفية والمؤسسات الإعلامية التي تعمل في الأراضي الفلسطينية خاصة في القطاع، ترك آثاراً سلبية على العمل الإعلامي. ومن هنا تتمثل مشكلة الدراسة في الإجابة عن السؤال الرئيسي التالي؛ ما مدى تأثير الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة على العمل الإعلامي؟

 

أهمية الدراسة :

تكمن أهمية الدراسة في بيان أثر الحصار الإسرائيلي على أداء الإعلام الفلسطيني، والكشف عن الأساليب التي تستخدمها قوات الاحتلال للضغط على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في القطاع لمنعها من تغطية الأحداث بمهنية وموضوعية وممارسة عملها. بالإضافة إلى توضيح الوضع القانوني للصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في الأراضي الفلسطينية وحقها في الحماية أثناء الحرب. ومن ناحية أخرى، توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والمؤسسات الإعلامية خلال تأدية عملها، وأثرها على الرسالة الإعلامية.

 

أهداف الدراسة :

  1. التعرف إلى أثر الحصار الإسرائيلي على الإعلام الفلسطيني في قطاع غزة.
  2. الكشف عن الأساليب التي تستخدمها قوات الاحتلال ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في الأراضي الفلسطينية عامة وفي قطاع غزة خاصة.
  3. التعرف إلى الوضع القانوني للصحفيين والمؤسسات الإعلامية وحقها في الحماية أثناء الحروب والنزاعات المسلحة.
  4. توثيق الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية  العاملة في الأراضي الفلسطينية.

 

أسئلة الدراسة:

إضافة إلى السؤال الرئيسي المتمثل في "ما مدى تأثير الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة على العمل الإعلامي"، تحاول الدراسة الإجابة على الأسئلة التالية:

 

  1. هل الحصار الإسرائيلي أثر بصورة سلبية على العمل الإعلامي في قطاع غزة؟
  2. ما الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق العاملين في الإعلام والمؤسسات الإعلامية؟
  3. ما الأساليب التي تستخدمها قوات الاحتلال للضغط على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في القطاع لمنعها من ممارسة عملها وتغطية الأحداث بمهنية وموضوعية؟
  4. كيف يؤثر الاحتلال الإسرائيلي على حرية العمل الصحفي وعلى الرسالة الإعلامية برمتها؟
  5. ما هو الوضع القانوني للصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في الأراضي الفلسطينية؟
  6. ما هي السبل لمواجهة التداعيات السلبية للحصار الإسرائيلي على الإعلام في منطقة الدراسة؟

 

فرضيات الدراسة:

  1. الحصار الإسرائيلي ترك آثاراً سلبية على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.
  2. تضاءلت حرية الصحافة في قطاع غزة نظراً لانتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلي القوانين الدولية الخاصة بالحريات الإعلامية.
  3. هناك تراجع في أداء الإعلام الفلسطيني في ظل الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة.
  4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام بمحافظات غزة تعزى لمتغير الجنس، الحالة الاجتماعية، المستوى التعليمي، العمر، طبيعة عمل المؤسسة،  طبيعة العمل.

 

نوع الدراسة ومنهجيتها :

تعتبر هذه الدراسة من الدراسات الوصفية التي تهدف إلى تصوير وتوثيق الوقائع والحقائق الجارية من خلال تحليل وتقييم خصائص مشكلة أو موقف معين تغلب عليه صفة التحديد، بهدف الحصول على معلومات كافية ودقيقة عنها دون الدخول في أسبابها أو التحكم فيها. وهذا يعني أن هذا النوع من البحوث لا يقف عند حد جمع البيانات، وإنما يمتد إلى تصنيفها وتسجيلها وتحليلها، واستخلاص نتائج ودلالات مفيدة تؤدي إلى إمكانية إصدار تعميمات بشأن الموقف أو الظاهرة محل الدراسة (عبد الحميد، 2000). وبناء عليه فإن هذه الدراسة تعمل على وصف ظاهرة أثر الحصار الإسرائيلي على الإعلام الفلسطيني في قطاع غزة، وتفسيرها وتحليلها من اجل تحقيق أهداف الدراسة والإجابة عن تساؤلاتها. واتبع الباحث المنهج المسحي للحصول على البيانات والحقائق والمعارف والاتجاهات لدى العاملين في وسائل الإعلام المختلفة في منطقة الدراسة، وذلك بهدف جمع المعلومات حول موضوع الدراسة.

 

حدود الدراسة:

الحد المكاني: تناولت الدراسة المؤسسات الإعلامية والصحفيين العاملين في محافظات قطاع غزة فقط.

الحد الزماني: تناولت الدراسة الحصار وأثره على المؤسسات الإعلامية والصحفيين العاملين في قطاع غزة خلال الأربع سنوات الماضية وهي الفترة التي تمتد من العام 2005، أي منذ انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة وإغلاق المعابر وبداية فرض الحصار، وحتى مطلع العام 2010.

 

الدراسات السابقة :

تناولت العديد من الدراسات تأثير الممارسات الإسرائيلية على العمل الإعلامي الفلسطيني مثل: الدراسة الموسومة بـ إذاعة صوت فلسطين، إذاعة تتحدى الحصار والتجريف" للدكتور حسين أبو شنب. 2002، حيث هدفت الدراسة إلى توضيح سياسة قوات الاحتلال الإسرائيلية تجاه الإعلام الفلسطيني بشكل عام وإذاعة صوت فلسطين بشكل خاص. وكذلك الدراسة الموسومة بـ " الرقابة وحرية الصحافة في ظل الأنظمة السياسية المتغيرة: الإعلام الفلسطيني من الاحتلال الإسرائيلي إلى السلطة الفلسطينية Hillel Nossek and Khalil Rinnawi، 2003، حيث تناولت طبيعة الإعلام الفلسطيني في الضفة وغزة في محاولة لفهم الرقابة المفروضة في ظل الظروف السياسية المتغيرة وأثر هذه الرقابة على حرية الصحافة. كما هدفت الدراسة المعنونة بـ " توثيق المضايقات: القيود الإسرائيلية على حرية الصحافة في الضفة الغربية وقطاع غزة. والصادرة عن مركز القدس للاتصال والإعلام، 1989، إلى التعرف إلى القيود التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الصحافة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

إضافة إلى أن هناك العديد من التقارير القانونية والتوثيقية الصادرة عن مراكز حقوقية وإنسانية تناولت حالة حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الصحفي واستمرار تدهورها في قطاع غزة على وجه الخصوص، والنظر إلى الحصار المفروض على قطاع غزة من الناحية القانونية وما يفرضه القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من واجبات على قوات الاحتلال الإسرائيلي في علاقتها بالفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة.

 

ويلاحظ من الدراسات السابقة أنها، باستثناء بعض التقارير التوثيقية، لم تتطرق إلى تأثير الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، مما يبرز أهمية هذه الدراسة وتميزها.

 

 

المبحث الثاني

آثار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة على أداء الإعلام الفلسطيني

 

عمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية في العام 1967، إلى وضع العراقيل و تضييق الخناق على الصحافة الفلسطينية (الدلو، 1998). وبالرغم من عدم الاستقرار السياسي على الساحة الفلسطينية واستمرار الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الإعلام الفلسطيني اعتبر أداة مهمة في معادلة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد شكل وجود الاحتلال وعدم قيام دولة فلسطينية جملة من الظروف المعقدة ( حماد والمدهون، 2009).

وقد سيطرت السلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993 على قطاع غزة وجزء من الضفة الغربية. وبالرغم من الاتفاقيات الموقعة، إلا أن الاحتلال ظل يعمل على تقويض السلطة  وتجلى ذلك بمحاصرته للقطاع، وسيطرته على مجمل أراضي الضفة الغربية.

وبالرغم من انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة عام 2005، لكنها ظلت تتحكم بحركة الفلسطينيين الداخلين والخارجين من وإلى القطاع، بل أنها تسيطر على المعابر الحدودية وتتحكم في الموارد والمصادر الفلسطينية (مقداد، 2001). وأمعنت إسرائيل في منع الفلسطينيين من ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير من خلال ممارساتها ضد كل من يكتب عن ممارساتها (العجرمي، 2008). ومما لا شك فيه أن الإعلام الفلسطيني لعب دوراً مهما في زيادة الوعي الجماهيري(Shinar, 1987). كما لعبت وسائل الإعلام الفلسطينية دوراً مهما في توعية الجماهير الدولية، الأمر الذي خلق حالة من التضامن مع القضية الفلسطينية وتفعيل الحركات الدولية لمساندة الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه. ومن الجدير بالذكر أن الصراع السياسي والعسكري كان من أهم ملامح العلاقة بين الجيش الإسرائيلي وجميع قطاعات الشعب الفلسطيني بما فيها المؤسسات الإعلامية (Nossek and Rinnawi, 2003).

 

ومنذ اندلاع انتفاضة الأقصى سنة2000، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما على قطاع غزة، وأغلقت في مرات عديدة المعابر التي تربط القطاع بالعالم الخارجي بشكل تراوح بين الإغلاق الكلي والجزئي، إلا أن هذا الحصار شهد تصعيدًا ملحوظًا بعد انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي أوصلت حركة حماس إلى سدة الحكم. فقد أطبقت قوات الاحتلال حصارها على القطاع بشكل شبه كامل، الأمر الذي أدى إلى تعقيد الحياة اليومية للفلسطينيين وشكل انتهاكاً للمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان (B’Tselem, 1989) . هذا الإغلاق أدى إلى تفاقم صعوبة عمل الصحفيين ومؤسساتهم، في منطقة تصنف أنها من أكثر مناطق العالم سخونة في الأحداث، وأكثرها تواجدًا للصحفيين.

 

وقد عانى الصحفيون من الإغلاق المتكرر، خصوصاً بعد فك الارتباط مع إسرائيل عام 2005 وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، فانحصرت تحركاتهم في السفر من خلال معبر رفح، الأمر الذي أدى إلى تقييد حركتهم نظراً للازدحام الشديد على المعبر( المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، 1998). وقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين في قطاع غزة، الأمر الذي هدد بنية الإعلام الفلسطيني والمرتكزات التي تقوم عليها حرية العمل الصحفي، وبالتالي أضعفت قدرة الصحفيين على نقل الأحداث التي تجري داخل الأراضي الفلسطينية.

 

أولا:  تأثير الحصار الإسرائيلي على حرية العمل الصحفي في قطاع غزة:

يمكن أن نجمل أهم تأثيرات الحصار الإسرائيلي على حرية العمل الصحفي في قطاع غزة على النحو التالي:

1- تعاني المؤسسات الإعلامية من افتقارها للمعدات الصحفية جراء عدم دخول المعدات اللازمة للبث والتصوير وغيرها من متطلبات العمل الصحفي. وتذكر التقارير الصادرة عن مركز الميزان لحقوق الإنسان بأن من بين المعدات التي تم منعها: كاميرات تصوير، أشرطة تسجيل، أجهزة مكسر الصوت، أسلاك توصيل الصوت والصورة، أجهزة المونتاج، بطاريات الكاميرات، وكشافات الإضاءة المستخدمة في الاستوديوهات (مركز الميزان لحقوق الإنسان، 2009). وتأتي القرارات التي تتخذها سلطات الاحتلال والمتعلقة بمنع دخول المعدات اللازمة للبث أو التصوير أو الطباعة أو غيرها، ضمن السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تكبيل الإعلام الفلسطيني ومنعه من إيصال رسالته الإعلامية (أبو شنب، 2001). وعادة لا توضح السلطات الإسرائيلية الأسباب من وراء هذا المنع وتصرّح بأن الأمر يتعلق بضمان وحماية أمنها، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تمكين الصحفيين من العمل وإعاقة العمل الإعلامي وهو ما يؤكد الفرضية الأولى من فرضيات الدراسة.

 

2 - تأثير الحصار على حركة الطباعة والنشر في قطاع غزة، حيث توقفت معظم أعمال النشر والطباعة بسبب النقص الحاد في الأحبار والأوراق اللازمة للطباعة، بعد أن منعت قوات الاحتلال دخولها إلى قطاع غزة . وأصبحت طباعة البيانات الصحفية، وليس فقط طباعة الكتب والدوريات والمجلات والملصقات، أمرًا صعبًا بسبب الكلفة العالية الناتجة عن نقص أو عدم توفر الورق والأحبار. واضطرت العديد من الصحف الصادرة في القطاع إلى استبدال "أوراق الجرائد" بـ " الأوراق البيضاء العادية" أو "الأوراق المصقولة" غير المخصصة لطباعة الصحف، مما يزيد من تكلفة إصدار هذه الصحف،  فضلاً عن تأثير ذلك على الحالة المزاجية والنفسية للقارئ الذي اعتاد على "أوراق الجرائد التقليدية"([1]). وامتد تأثير الحصار إلى الاستعانة بآلات طباعة قديمة غير مخصصة أساساً لطباعة الصحف، جراء عدم توفر الآلات الحديثة المخصصة لطباعة الصحف في ظل الحصار، وهذا يؤثر على كمية وسرعة الإنتاج والجودة، وزيادة التكلفة، علماً بأن الأحبار المستخدمة ليست بالمواصفات المطلوبة لطباعة الصحف، وبالتالي لا يكون العمل بالدقة المطلوبة.

 

3-  تأثير الحصار على صقل وتبادل الخبرات بين الكوادر الإعلامية في قطاع غزة ومثيلاتها في الخارج. فالكادر الإعلامي الموجود في قطاع غزة اعتمد ويعتمد على الخبرات السابقة الموجودة وعلى الإعلاميين الذين أتوا من الخارج، ولكن لا يوجد أي تطوير أو أية دورات خارجية للصحفيين لمتابعة أحدث التقنيات وآخر التطورات في العمل الصحفي، مما يؤثر على صقل مواهب الصحفيين الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه تحرمهم من فرص الاستفادة من الدورات التدريبية التي تكسبهم مهارات جديدة تمكنهم من تطوير أدائهم ومواكبة التطورات التكنولوجية.

 

4-  منع قوات الاحتلال للصحفيين من الخروج من قطاع غزة وتقييد حركتهم([2])، وحرمان الكثير منهم من المشاركة في الندوات والمهرجانات والمؤتمرات العالمية([3])، وبالتالي أصبح دور الإعلام لا يرتقي إلى المستوى المطلوب، وكشف المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) في تقرير له حول انتهاكات الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 2009، أن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة بحق مجمل مكونات القطاع الإعلامي في فلسطين حالت دون قدرة العديد من الزملاء من السفر إلى الخارج للحصول على جوائز دولية وإقليمية منحت لهم بفضل موضوعيتهم واحترافهم في تغطية الواقع الفلسطيني بكل ما يحمله من آلام وآمال.

 

5-  منع دخول الوقود يؤثر بشكل مباشر على عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية ، حيث أن الحكومة الإسرائيلية لا تسمح إلا بإدخال كميات محدودة من الوقود يومياً إلى القطاع، حيث تواجه الطواقم الصحفية مشكلة حقيقية في حركتها الداخلية وقدرتها على الوصول إلى المناطق التي تكون مسرحًا للأحداث. وتهدد الأزمة المتفاقمة في نقص الوقود قدرة المؤسسات الإعلامية ووكالات الأنباء على البث الحي لصور الأحداث والأخبار. وعليه فإن الحصار يشكل جملة مركبة ومعقدة من الانتهاكات الموجهة إلى حرية العمل الصحفي (مركز الميزان لحقوق الإنسان، 2009). فالطواقم الصحفية تحتاج إلى التحرك بسياراتها إلى مسرح الأحداث لتغطيتها بشكل مباشر، ولكن نقص الوقود يقوض عملها ويحد من حرية حركتها.

 

6 - انقطاع التيار الكهربائي شبه اليومي. فإسرائيل منذ الحرب الأخيرة على قطاع غزة عمدت إلى قصف المحولات الكهربائية الرئيسية التي تغذي القطاع، وبالتالي أصبح انقطاع التيار الكهربائي جزءاً من المعاناة اليومية للفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة في ظل النقص في الوقود المخصص لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، وزيادة نسبة الفاقد من شبكة الكهرباء، مما فاقم من ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة قد تزيد على 12 ساعة يوميا في بعض الأحيان. وتعاني المؤسسات الإعلامية من هذه الظاهرة، وتلجأ إلى استخدام المولدات الكهربائية التي تعمل بالوقود لتشغيل المعدات والأجهزة الصحفية، إلا أن عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل هذه المولدات في كثير من الأحيان أو ارتفاع ثمنه في أحيان أخرى يزيد من مسلسل المعاناة اليومية للإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة. بل انه يؤثر كذلك على انتظام طباعة الصحف والمطبوعات في القطاع كما يذكر الصحفي مصطفى الصواف، والذي يرى أن الحصار يشكل جملة معقدة من الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

7- المشاكل المالية التي تواجه الإعلاميين في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة. فيذكر العديد من الصحفيين الفلسطينيين ومنهم الصحفي محمد البابا أنهم واجهوا العديد من المشاكل المتعلقة بقضايا مالية، خاصة في ظل عدم توافر الدولار والشيقل لفترات طويلة في البنوك في قطاع غزة، مما دفع كثير من المؤسسات الأجنبية إلى إرسال الرواتب وتسليمها بشكل شخصي إلى الصحفيين العاملين لديها. وبعد أن توفر الشيقل في البنوك المحلية في القطاع، تم تحويل الرواتب من المؤسسات إلى البنوك المحلية بالدولار وبالرغم من ذلك أجبر الصحفيين على تلقي رواتبهم بالشيقل.

 

8- القرصنة واستخدام موجات البث: لم تكتف قوات الاحتلال بأشكال الاستهداف المباشر وغير المباشرة والتي مارستها بشكل منتظم طوال السنوات الماضية، بل لجأت لأسلوب جديد يتمثل في استيلاء قوات الاحتلال على ترددات البث المخصصة لفضائيات وإذاعات محلية فلسطينية والقيام ببث رسائل تهديد بالقتل وتحريض على المقاومة الفلسطينية. وبرزت هذه الظاهرة خلال الحرب على غزة و من أهمها الاستيلاء على ترددات البث الخاصة بفضائية الأقصى، الأمر الذي تكرر عشرات المرات في اليوم الواحد، وكذلك الأمر على موجات تردد الإذاعات المحلية كإذاعة الأقصى والقدس وصوت الشعب([4]) والبراق وغيرها. وكانت إسرائيل توقف بث تلك المحطات وتبث إعلانات خاصة بها.

 

9- التشويش على البث التلفزيوني: تزايدت هذه الظاهرة التي تسببها طائرات الاستطلاع الإسرائيلية أو ما يطلق عليها " الزنانة" بحيث تشوش على أجهزة استقبال الأقمار الصناعية و التلفاز، لدرجة أن المواطنين الفلسطينيين في القطاع أصبحوا لا يشاهدون أي قناة فضائية، مما يؤثر على درجة متابعة المواطنين بمن فيهم الصحفيون ([5]).

 

10- منع قوات الاحتلال الصحف الفلسطينية الصادرة في رام الله والقدس المحتلة من دخول القطاع وبالعكس، الأمر الذي أثر على متابعة السكان للصحف وهو ما أكده المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية " مدى" حيث أشار إلى منع قوات الاحتلال الإسرائيلي دخول الصحف الفلسطينية على مدار العام الماضي (المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية " مدى"، 2009).

 

ثانياً: استهداف الصحفيين بالقتل والإصابة:

برع الصحفيون الفلسطينيون في تغطية الإجتياحات الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية وساهموا في نقل أحداثها في مختلف أنحاء العالم، ويمكن القول أنه في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة، استطاع الصحفيون أن يوصلوا رسائلهم عبر الفضائيات إلى العالم لينقلوا معاناة الشعب الفلسطيني، وذلك بالرغم من استهدافهم من قبل قوات الاحتلال بشكل مباشر بالقتل والإصابة.

 

وطالت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في قطاع غزة الكثير من الصحفيين العرب والأجانب الذين يعملون لصالح وسائل إعلام عربية وأجنبية، حيث بدا واضحًا أن قوات الاحتلال تستهدف الطواقم الصحفية دون استثناء. و لم يفرق جنود الاحتلال بين الصحفيين الفلسطينيين وزملائهم من مراسلي وكالات الأنباء ومصوري شبكات التلفزة العالمية، حيث قتلت عددًا منهم، وعمدت إلى تدمير البنية التحتية للمؤسسات الوطنية وبخاصة الصحفية منها .كما أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية على سلسلة من الإجراءات والممارسات التي تهدف إلى منع الصحفيين من القيام بواجبهم المهني في تغطية الأحداث. ورصد مركز الميزان لحقوق الإنسان استمرار قوات الاحتلال في الاعتداء على الصحفيين، بل واستهدافهم بشكل متعمد رغم وجود الشارات التي تميزهم كصحافيين، وهو ما تكشفه بوضوح ملابسات كثير من الاعتداءات  والتي نذكر منها:

- تعرض طاقم قناة الجزيرة لإطلاق صاروخ من طائرة حربية إسرائيلية بينما كان يقوم بتصوير خاتمة تقرير تلفزيوني في منطقة "عزبة عبد ربه"، وذلك في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السبت الموافق2008/3/1 .

- أطلقت قوات الاحتلال، المتوغلة في عزبة عبد ربه شرق  مخيم جباليا، نيران أسلحتها صوب سيارة كان يستقلها الصحفي محمد البابا مصور الوكالة الفرنسية، ما أدى إلى إصابة زجاج سيارته بعدد من الأعيرة النارية، وذلك في حوالي الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 2008/3/1 . وكان البابا متوجهاً إلى المنطقة لتغطية قيام قوات الاحتلال بقتل تسعة من أطفال المنطقة، بعد أن أطلقت تجاههم عددًا من القذائف المدفعية. يشار إلى أن السيارة التي كان يستقلها البابا هي من النوع المصفح وكان عليها إشارة "صحافة".

- أصيب الصحفي محمود العجرمي، مصور المجموعة الإعلامية  "ميديا جروب" بعد استهدافه بثلاث قذائف مدفعية أطلقتها آليات قوات الاحتلال المتمركزة في  "عزبة عبد ربه"  شرق  مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وقد سقطت إحدى القذائف بالقرب من العجرمي ما أدى إلى دفعه وارتطامه بالأرض، وأصيب على إثرها بالإغماء ونقل إلى المستشفى، حيث أفادت المصادر الطبية بإصابته بالعمى والصمم المؤقت.

- بلغت الممارسات الإسرائيلية ذروتها في استهداف مصور وكالة رويتر العالمية للأنباء الصحفي فضل صبحي شناعة ( 23) عامًا، الذي استشهد وهو يقوم بعمله في تغطية أحداث توغلٍ إسرائيلي لمنطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، حيث أطلقت دبابة قذيفتين مسماريتين تجاه الصحفي الذي كان يلتقط صورًا للمنطقة التي كانت محلا لتوغل قوات الاحتلال. وأصيب شناعة بعدما ترجل هو ومساعده فني الصوت وفا أبو مزيد من سيارة من نوع جيب تابعة للوكالة وتحمل لوحة كتب عليها بخط كبيرT.V PRESS) ) رمادية اللون تظهر عليها شارة "رويتر" باللغتين العربية والإنجليزية. وكان الصحفي ومساعده يرتدون زيًا يحمل شارة صحافة. وكان شناعة لحظة استشهاده يحمل كاميرته ويلتقط بها صورًا للمنطقة. ووفقًا للتحقيقات، فإن قوات الاحتلال وعند حوالي الساعة 5:35  من مساء يوم الأربعاء2008 ، أطلقت قذيفة مسمارية تجاه الصحفي شناعة أدت إلى استشهاده.

- أصيب الصحفي محمد عبد النبي 26 عامًا، مراسل إذاعة صوت القدس في شمال قطاع غزة، بجروح ما بين متوسطة وخطيرة، وذلك بعدما أطلقت قوات الاحتلال عددًا من صواريخها تجاه مجموعة من المواطنين، أدت إلى إصابته واثنتين من نساء المنطقة.

 

ولعل هذه الحوادث وغيرها التي طالت الفلسطينيين هي امتداد للسياسة الإسرائيلية التي دأبت على إتباعها بشكل ممنهج ومقصود تجاه الصحفيين جميعاً بمن فيهم الأجانب، وتجلى ذلك بوضوح في ليلة الثاني من مايو/ أيار عام 2003، حيث قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المصور البريطاني جيمس ميلر، الذي تعرض لإطلاق النار بينما كان يصور فيلما وثائقياً في قطاع غزة. وبالرغم من هذا الاستهداف القاتل والضغوط التي يواجهها الصحفيون الفلسطينيون، والممارسات التي ترتكب ضدهم من قبل الاحتلال، إلا أنهم لعبوا دوراً مهما في تغطيةالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وكشف ممارسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. كما أن وسائل الإعلام الفلسطينية لعبت دوراً مهاما في الضغط على قوات الاحتلال للتحقيق، وان كان ذلك بصورة شكلية، مع جنودها وضباطها حول المخالفات والجرائم التي اقترفوها في تعاملهم مع الفلسطينيين.

 

ثالثاً: الاعتقال والاحتجاز:

اتبعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الترهيب من خلال الاعتقال والاحتجاز لإرهاب الإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة. فالعمل الصحفي أصبح مهدداً، وهذه الأجواء تمس وبشكل مباشر حرية العمل الصحفي، وقدرة الصحفيين على التعامل مع هذا الواقع والتصدي له، وبالتالي كان هناك تأثير سلبي كبير على الأداء الصحفي. ومن الجدير بالذكر أنه منذ أن بداية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، تعرضت الصحافة الفلسطينية إلى الرقابة الإسرائيلية الصارمة، وتعرضت الصحف للإغلاق وتعرض الصحفيين إلى الاعتقال والترحيل (Article19, 1992; Jamal, 2000 ; Benvenisti, 1983).

- أظهر التقرير السنوي للحريات الإعلامية الصادر عن المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) لعام 2008، أن إسرائيل قامت باحتجاز واعتقال 51 صحفيا أثناء قيامهم بتغطية الأحداث في مناطق مختلفة (المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى"، 2009).

- اعتقلت قوات الاحتلال المصور الصحفي أشرف ممدوح علي (  27 عامًا)، ويعمل مصورًا في وكالة رامتان للأنباء، وذلك خلال توغل قوة عسكرية مكونة من حوالي ( 15 ) آلية عسكرية في حي "الفرطة"  شرقي مدينة بيت حانون عند حوالي الساعة 2:00 من فجر يوم الخميس.  

- اعتقال مدير تحرير وكالة معاً الانجليزية جارد مالسين عند وصوله إلى مطار بن غور يون الدولي قرب تل أبيب من قبل أمن المطار الإسرائيلي (المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية، 2010)، علماً أن وكالة معاً تغطي كافة الأراضي الفلسطينية بما فيها قطاع غزة.

رابعاً: الاعتداء بالضرب والإهانة :

 

 إن استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية بات امرأ مكشوفاً للعيان، ويشكل الضرب والإهانة شكلا متكررًا من أشكال الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والعاملون في الحقل الإعلامي، حيث تواصل الاعتداء على الصحفيين بالضرب والإهانة وسوء المعاملة أثناء قيامهم بواجبهم الإعلامي.

 

وتشير تقارير صادرة عن مركز مدى ومراكز حقوقية أن  عناصر من جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك"  اعتدوا على الصحفي الفلسطيني محمد عمر المغير (( 24 عامًا، أثناء عودته من جولة أوروبية لاستلام جائزة أفضل  "قصة صحفية" على مستوى العالم من إحدى المنظمات الدولية في لندن وعند وصول الصحفي إلى جسر الكرامة " اللنبي"  ، الذي يربط أراضي المملكة الأردنية الهاشمية  والأراضي الفلسطينية المحتلة، في طريق عودته إلى قطاع غزة عند حوالي الساعة 9.40 من صباح يوم الخميس الموافق 26-6-2008، احتجزته قوات الاحتلال  على الجسر وأجبرته على خلع ملابسه، كما اعتدت عليه بالضرب المبرح، والألفاظ النابية، واستمر التحقيق معه طيلة ساعتين متواصلتين. وكان التحقيق يدور حول عمله والجولة الأوروبية وكلماته أمام برلمانات الدول التي زارها والتي حاول من خلالها وصف معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة نتيجة الحصار والإغلاق الذي تفرضه قوات الاحتلال. وتعرض المغير خلال التحقيق للتهديد بإطلاق النار عليه، وإشهار السلاح في وجهه. وأطلقت قوات الاحتلال سراحه بعدما ساءت حالته الصحية، حيث سقط مغشيًا عليه، ونقل إلى مستشفى في أريحا، ومن ثم غادرها باتجاه معبر بيت حانون "إيرز".

 

 وعند وصوله للمعبر صادرت قوات الاحتلال منه "وصلة ً كهربائية" تستخدم لشحن أجهزة الاتصال، وخضع المغير للعلاج في مستشفى غزة الأوروبي بمدينة خان يونس، حيث كان يعاني من ضيق في التنفس، وصعوبة في البلع، وكدمات على أنحاء متفرقة من جسمه. يذكر أن المغير غادر الأراضي الفلسطينية بتنسيق دولي، حيث كان وفد من السفارة الهولندية يرافقه إلى أن اجتاز الحدود الفلسطينية- الأردنية، وعند عودته كان  الوفد بانتظاره،  إلا أن قوات الاحتلال أوهمت الوفد بأن المغير لم يصل بعد ولا يزال في الجانب الأردني من المعبر، والواقع أنه في هذه الفترة كان يجري التحقيق معه.

 

خامساً: الانتهاكات الإسرائيلية لحرية العمل الصحفي خلال الحرب الإسرائيلية على غزة :

شكلت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة نموذجًا للانتهاكات المركبة والمعقدة لحرية العمل الصحفي وحرية الوصول إلى المعلومات ونشرها. وأشار المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية " مدى" إلى قصف وتدمير عدد كبير من المؤسسات الإعلامية وبيوت الصحفيين في قطاع غزة أثناء هذه الحرب التي بدأت يوم السبت الموافق السابع والعشرين من كانون الأول -ديسمبر2008، واستمر حتى الساعة الثانية من فجر يوم الأحد الموافق الثامن عشر من كانون الثاني- يناير2009 (المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية " مدى"، 2009). 

 

واستخدمت قوات الاحتلال العديد من الأساليب التي حولت بها الصحفيين ومقارهم الصحفية إلى أهداف مشروعة، مستهدفة إياهم بالقتل والإصابة، والمنع من دخول مناطق الأحداث لتغطية ما يحدث فيها. كما استهدفت مقار بعض وسائل الإعلام في القطاع بالقصف والتدمير. وبدا واضحًا استهداف قوات الاحتلال المتعمد للصحفيين بغض النظر عن جنسياتهم، على الرغم من أنهم يرتدون شارات تميزهم كصحافيين، في انتهاك جسيم ومنظم لقواعد القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان.  وقد شهدت فترة الحرب تصعيداً متزايداً في انتهاكات قوات الاحتلال التي مارستها ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المحلية والعالمية ( المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، 2009).

 

ونستعرض فيما يلي بعض انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرية العمل الصحفي خلال العدوان على غزة:

الحصار ومنع دخول الصحفيين إلى قطاع غزة أو إلى مناطق داخلها:

1- أغلقت قوات الاحتلال قطاع غزة، فور شروعها في الحرب على غزة ، أمام الصحفيين وطواقم الوكالات الإخبارية وغيرها من المؤسسات الإعلامية الدولية، حيث لم يسمح لأي من الصحفيين دخول غزة. وكان عشرات الصحفيين ينتظرون موافقة سلطات الاحتلال على دخولهم القطاع، ولكن الأخيرة تذرعت بأن دخول القطاع سيشكل خطراً على حياتهم.

2-  استهداف قوات الاحتلال لمقسمات الهواتف الثابتة، مما عطل الاتصال بين المؤسسات الصحفية في القطاع والعالم الخارجي.

3- استهداف قوات الاحتلال  المنظم لشبكة توزيع التيار الكهربائي، ووقف إمدادات الوقود، الأمر الذي أغرق محافظتي غزة وشمالها في ظلام دامس. هذا الأمر الذي شكل تحديًا إضافيًا واجه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والوكالات الإخبارية والإذاعات المحلية، حيث كان التصوير والنقل والبث الحي مهمة بالغة الصعوبة إن لم تكن مستحيلة. وكان انقطاع التيار الكهربائي شكل تحدياً إضافياً فيما يتعلق بالصحافة الإلكترونية وقدرتها على النشر وإرسال البريد الإلكتروني.

4- عانت وكالات الأنباء والفضائيات المختلفة والإذاعات المحلية من نقص إمدادات الغذاء والحاجات الإنسانية لطواقمها العاملة خلال الحرب، والتي أجبرت في كثير من الأحيان على المبيت داخل مقراتها بسبب خطورة الحركة والتنقل .

5- تحلل قوات الاحتلال من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وتعمد إصابة  وقتل المدنيين بما فيهم الصحفيين، واستهداف مقراتهم مثل: مقتل الصحفي باسل فرج وإصابة الطاقم الصحفي الذي كان يرافقه، بينما كانوا جميعهم في مهمة عمل صحافية في أول أيام العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ([6])، وكذلك إصابة  المصور الصحفي أحمد أبو خوصة وفني الصوت  إيهاب الشوا، اللذان يعملان في وكالة رامتان الإخبارية، بجراح خلال تغطيتهم لمجريات العدوان الإسرائيلي، وكذلك إصابة  بشير جبر، والذي يعمل منتجًا للأخبار في وكالة رامتان الإخبارية، بينما كان يغطي الأخبار في محيط مستشفى الشفاء. كما قصفت  قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر قناة فضائية الأقصى يوم الأحد الموافق  28-12-2008 غرب مدينة غزة، مما أدى إلى تدمير المقر المكون من خمسة طبقات تدميرًا كليًا. وتراوحت الخسائر المادية التي لحقت بالمقر ما بين  5-6 ملايين دولار أمريكي وفقًا لإفادة السيد سمير أبو محسين مدير البرامج في فضائية الأقصى ) مركز الميزان لحقوق الإنسان، 2009).

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الثالث

الدراسة الميدانية وإجراءاتها

أداة الدراسة:

تم استخدام الاستبانة كأداة للدراسة والتي أعدت بعد الرجوع إلى الفرضيات والدراسات السابقة، وهي تتكون من ثلاثة محاور رئيسية على النحو التالي:

  1. الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام في قطاع غزة.
  2. الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
  3. الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير.

مجتمع وعينة الدراسة :

يشتمل مجتمع الدراسة على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في قطاع غزة في مجال الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية. وبحسب آخر إحصائية من نقابة الصحفيين، فقد بلغ عدد الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة 560, وتم اختيار عينة الدراسة طبقا لأسلوب العينة العشوائية البسيطة والبالغ عددها 80 صحفياً.

- عينة الدراسة حسب الجنس:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب الجنس:

جدول ( 1)

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب الجنس

 

العدد

النسبة المئوية

ذكر

49

61.25

أنثى

31

38.75

المجموع

80

100

 

 

يتضح من الجدول السابق أن ما نسبته 61% من العينة هم من الذكور، وأن ما نسبته حوالي 39% من الإناث.

  • عينة الدراسة حسب الحالة الاجتماعية:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب الحالة الاجتماعية:

جدول (2 )

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب الحالة الاجتماعية

 

العدد

النسبة المئوية

أعزب

50

62.50

متزوج

30

37.50

المجموع

80

100

 

يتضح من الجدول السابق أن حوالي 63% من العينة هم من غير المتزوجين، وأن ما نسبته حوالي 37% من المتزوجين.

  • عينة الدراسة حسب المستوى التعليمي:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب المستوى التعليمي:

 

جدول (3 )

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب المستوى التعليمي

المستوى التعليمي

العدد

النسبة المئوية

ثانوية عامة

9

11.25

دبلوم متوسط

10

12.50

بكالوريوس

53

66.25

دراسات عليا

8

10.00

المجموع

80

100.00

 

يتضح من الجدول السابق أن حوالي  66% من العينة هم من حملة شهادة البكالوريوس، مقابل ما نسبته 10% من حملة الدراسات العليا و12% من حملة الدبلوم المتوسط، بينما بلغت نسبة حملة الثانوية العامة حوالي 11% من أفراد العينة.

 

 

 

  • عينة الدراسة حسب العمر:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب العمر:

جدول ( 4)

 

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب العمر

العمر

العدد

النسبة المئوية

20-30

53

66.25

31-40

18

22.50

41-50

7

8.75

51 فأكثر

2

2.50

المجموع

80

100

 

يتضح من الجدول السابق أن حوالي  66% من العينة هم من الفئة العمرية من 20- 30 عاماً، بينما بلغت نسبة الفئة العمرية من 31- 40 عاماً حوالي 22% من أفراد العينة،  وحوالي 10% للفئة العمرية أكثر من 41 عاماً.

 

 

  • عينة الدراسة حسب طبيعة عمل المؤسسة:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب طبيعة عمل المؤسسة:

جدول (5 )

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب طبيعة عمل المؤسسة

 

طبيعة عمل المؤسسة

العدد

النسبة المئوية

إذاعة "راديو"

14

17.50

تلفزيون

30

37.50

صحف

12

15.00

إعلان وعلاقات عامة

13

16.25

موقع الكتروني

11

13.75

المجموع

80

100

 

يتضح من الجدول السابق أن حوالي  17% من العينة هم من العاملين في مؤسسة إذاعية مقابل حوالي 37% يعملون في مؤسسات التلفزة،  و 15% في مؤسسات صحافية، بينما بلغ عدد العاملين في مواقع الكترونية 13% وفي مؤسسات إعلانية وعلاقات عامة 16%.

 

  • عينة الدراسة حسب نوع المؤسسة:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب نوع المؤسسة:

 

جدول ( 6)

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب نوع المؤسسة

 

نوع المؤسسة

العدد

النسبة المئوية

حكومية

21

26.25

خاصة

41

51.25

حزبية

8

10.00

تجارية

7

8.75

غير ذلك

3

3.75

المجموع

80

100

 

يتضح من الجدول السابق أن أكثر من 50% من أفراد العينة يعملون في مؤسسات خاصة، بينما تتوزع النسبة الباقية على العاملين في مؤسسات حكومية " 26%" وحزبية " 10% “ وتجارية حوالي " 9% "، ومؤسسات أخرى " 3% ".

 

 

 

 

  • عينة الدراسة حسب طبيعة العمل:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب طبيعة العمل:

 

 

جدول (7 )

 

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب طبيعة العمل

 

طبيعة العمل

العدد

النسبة المئوية

صحفي

30

37.50

مذيع

10

12.50

مصور

11

13.75

محرر

16

20.00

مراسل

13

16.25

المجموع

80

100

 

يتضح من الجدول السابق أن أكثر من 73% من العينة هم من الصحفيين والمحررين والمراسلين، بينما تتوزع النسبة الباقية بواقع 12% مذيعين، وحوالي 13% مصورين.

 

  • عينة الدراسة حسب الخبرة:

يوضح الجدول التالي توزيع أفراد عينة الدراسة حسب الخبرة:

جدول (8)

توزيع أفراد عينة الدراسة حسب الخبرة

الخبرة

العدد

النسبة المئوية

أقل من سنتين

21

26.25

من سنتين إلى اقل من 5 سنوات

26

32.50

من 5-10 سنوات

25

31.25

من 10-15 سنوات

6

7.50

من 15 سنة فأكثر

2

2.50

المجموع

80

100

 

يتضح من الجدول السابق أن حوالي 61% من أفراد العينة لديهم خبرة أقل من خمس سنوات، بينما 31% من العينة تتراوح الخبرة لديهم من 5 – 10 سنوات، بينما بلغت نسبة من لديهم خبرة من 10 – 15 سنة حوالي 7%، ومن لديهم خبرة من 15 سنة فأكثر حوالي 2% فقط.

 

 

  • تأثير الحصار على وسائل الإعلام في قطاع غزة :

اتسم الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على قطاع غزة بتأثيره على كافة مناحي الحياة الإعلامية، حيث أثر بشكل مباشر على الأداء الإعلامي لوسائل الإعلام المختلفة، مما انعكس بشكل سلبي على العمل الإعلامي، بل امتد تأثيره إلى العاملين أنفسهم في هذا المجال. و تصاعدت الانتهاكات الإسرائيلية بحق الإعلاميين من مختلف الشرائح، وما رافقه من تفاقم الأوضاع الأمنية سوءاً في ظل السيطرة الفعلية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على مقاليد الحياة بشكل مباشر أو غير مباشر في الأراضي الفلسطينية. وتتعزز هذه النتائج من خلال دراسة حديثة أجريت حول الصعوبات التي تواجه المراسلين الصحفيين في فلسطين في الحصول على المعلومات. وهذه الصعوبات تعود إلى عدة عوامل منها: عدم الاستقرار الأمني بنسبة 73.3%، وسيطرة قوات الاحتلال بنسبة 66.7% ( أبو شنب، 2005). وهذا يدلل على أن الممارسات الإسرائيلية تؤثر بشكل كبير على العمل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لحصار مشدد غير مسبوق.

 

  1. الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام في قطاع غزة:

جدول (9)

 

 

استجابات أفراد عينة الدراسة من العاملين في وسائل الإعلام حول تأثير الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام في قطاع غزة

 

 

الرتبة

الفقرة

الموافقون

%  للموافقين

مجموع الدرجات

المتوسط

الانحراف

المعياري

الوزن

النسبي

1

هدف سلطات الاحتلال من وراء منع دخول المعدات الإعلامية هو تكبيل وسائل الإعلام وتعطيل عملها.

71

 

 

88.75

 

148

1.850

0.453

92.50

2

من القيود الإسرائيلية المفروضة على العاملين في وسائل الإعلام، عدم إعطائهم التصاريح اللازمة للعمل بحرية في الأراضي الفلسطينية.

72

 

 

90

148

1.850

0.480

92.50

3

منع دخول المعدات الصحفية يؤثر سلباً على عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

68

 

 

85

145

1.813

0.480

90.63

4

أجهزة البث، كاميرات التسجيل، أشرطة التسجيل، كشافات الإضاءة، أجهزة المونتاج، وأسلاك توصيل الصوت والصورة، هي من الأدوات الإعلامية التي تمنعها قوات الاحتلال من دخول القطاع.

67

 

 

 

83.75

143

1.788

0.520

89.38

5

لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحاصر وسائل الإعلام الفلسطيني بالرغم من انسحابه من القطاع

64

 

 

80

141

1.763

0.509

88.13

6

تزايدت الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية مع اشتداد الحصار.

65

 

81.25

 

 

141

1.763

0.534

88.13

7

هدف الحصار الإسرائيلي هو تضييق الخناق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

64

 

 

80

137

1.713

0.620

85.63

8

الافتقار إلى الدورات الخارجية للعاملين في وسائل الإعلام يعتبر من الآثار السلبية للحصار

60

 

 

75

135

1.688

0.587

84.38

9

تهدف سلطات الاحتلال الإسرائيلي من وراء الحصار إلى الضغط على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

59

 

 

73.75

133

1.663

0.615

83.13

10

من الآثار السلبية للحصار عدم وجود معدات إعلامية حديثة

58

 

72.5

131

1.638

0.641

81.88

11

تعاني المؤسسات الإعلامية في القطاع من ضائقة مالية بسبب الحصار.

55

 

68.75

130

1.625

0.603

81.25

12

حصول الإعلاميين الفلسطينيين على جوائز دولية يؤكد تمكنهم من كسر الحصار.

57

 

 

71.25

125

1.563

0.744

78.13

13

تشترط سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات الإعلامية تقديم أوراق وتراخيص لإدخال المعدات الإعلامية.

56

 

 

70

123

1.538

0.762

76.88

14

الحصار الإسرائيلي هو السبب في عدم قدرة وسائل الإعلام في قطاع غزة على توصيل رسالتها.

42

 

52.2

107

1.338

0.779

66.88

15

  ساهم الحصار الإسرائيلي في إضعاف دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.

33

 

 

41.25

91

1.138

0.823

56.88

16

لم تتمكن وسائل الإعلام الفلسطينية من التأقلم مع الظروف الصعبة التي خلفها الحصار.

24

 

 

30

77

0.963

0.803

48.13

17

تراجع مستوى الإعلاميين الفلسطينيين جراء الحصار الإسرائيلي.

23

 

28.75

76

0.950

0.794

47.50

 

يتضح من الجدول السابق مدى تأثير الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام المختلفة في قطاع غزة، وان كان هذا التأثير يتفاوت في المجالات المختلفة الخاصة بالعمل الإعلامي.

 

ويشير الجدول إلى أن أعلى فقرتين في هذا البعد كانت الفقرة التي نصت على أن " هدف سلطات الاحتلال من وراء منع دخول المعدات الإعلامية هو تكبيل وسائل الإعلام وتعطيل عملها" والتي احتلت المرتبة الأولى بوزن نسبي قدره (92.50%)، بينما احتلت الفقرة التي نصت على" من القيود الإسرائيلية المفروضة على العاملين في وسائل الإعلام، عدم إعطائهم التصاريح اللازمة للعمل بحرية في الأراضي الفلسطينية" المرتبة الثانية بوزن نسبي قدره (92.50%).

وأظهر الجدول أن أدنى فقرتين في هذا البعد كانت الفقرة التي نصت على" لم تتمكن وسائل الإعلام الفلسطينية من التأقلم مع الظروف الصعبة التي خلفها الحصار"، حيث احتلت المرتبة السادسة عشر بوزن نسبي قدره (48.13 %)، بينما احتلت الفقرة التي نصت على" تراجع مستوى الإعلاميين الفلسطينيين جراء الحصار الإسرائيلي" المرتبة الأخيرة بوزن نسبي قدره (47.50%).

 ويرى 64% من المبحوثين، وفق ما هو مبين في الجدول السابق، أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحاصر وسائل الإعلام الفلسطيني بالرغم من انسحابه من القطاع، وان الحصار يهدف إلى تضييق الخناق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

ولا يقتصر الحصار على شريحة معينة أو جنس معين، فالإعلاميات الفلسطينيات بما في ذلك الإعلاميات في قطاع غزة يعتقدن أن الصعوبات المتعلقة بالاحتلال والقيود التي يفرضها على عملهن وحريتهن الصحفية من أكثر الصعوبات التي تواجههن ( شمعون، 2008).

وأفادت النتائج الميدانية للدراسة وفق ما هو واضح من الجدول أن تأثير الحصار كان واضحاً على عدم مقدرة العاملين في وسائل الإعلام على الحركة بحرية، حيث كشف 75% من المستطلعين افتقارهم للمشاركة في دورات خارجية بسبب الحصار، ويتفق ذلك مع ما ذهب إليه العديد من الصحفيين الذين أجريت معهم مقابلات خاصة، والذين أكدوا أن الحصار حال دون تمكنهم من المشاركة في دورات في القدس أو الضفة الغربية والخارج، مما يؤثر على رغبة كثير من الصحفيين بالارتقاء بمستواهم، كما يؤكد الصحفي عماد الدريملي مراسل وكالة الأنباء الصينية في غزة. إضافة إلى أن الحصار يؤثر على تبادل الخبرات بين الصحفيين الفلسطينيين والعرب والأجانب، كما يذكر المصور الصحفي محمد البابا مصور في وكالة الأنباء الفرنسية. وأفادت النتائج أن حوالي 69% من الصحفيين أن مؤسساتهم تعاني من ضائقة مالية بسبب الحصار.

 

 

  1. الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول (10)

استجابات أفراد عينة الدراسة من العاملين في وسائل الإعلام حول الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

 

الرتبة

الفقرة

الموافقون

% للموافقين

مجموع الدرجات

المتوسط

الانحراف

المعياري

الوزن

النسبي

1

تضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي العراقيل أمام سفر الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية.

70

 

 

87.5

147

1.838

0.462

91.88

2

يواجه الصحفيون صعوبات كثيرة في عملية السفر للخارج.

69

 

86.2

145

1.813

0.506

90.63

3

تقوم قوات الاحتلال بإغلاق بعض المناطق واعتبارها مناطق عسكرية مغلقة، للتغطية على جرائمها .

69

 

86.2

144

1.800

0.537

90.00

4

تتزايد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية.

65

 

81.2

142

1.775

0.503

88.75

5

تهدف السياسة الإسرائيلية من وراء الحصار إلى حرمان الفلسطينيين من حقوقهم.

68

 

85

141

1.763

0.601

88.13

6

تمارس قوات الاحتلال الضغوط على الصحفيين لمنعهم من ممارسة عملهم .

66

 

82.5

140

1.750

0.585

87.50

7

طبيعة عمل الصحفيين تتطلب السفر المتواصل.

62

 

77.5

139

1.738

0.522

86.88

8

سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال على قطاع غزة تؤثر بصورة سلبية على العمل الإعلامي.

61

 

 

76.2

138

1.725

0.527

86.25

9

يهدف قصف المؤسسات الإعلامية الفلسطينية إلى إسكات الصوت الفلسطيني.

64

 

 

80

138

1.725

0.595

86.25

10

الاعتقال، الاحتجاز، القتل، الضرب، مصادرة المعدات، قصف المقرات الصحفية، والاستهداف، كلها تعتبر جملة من الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد الصحفيين.

65

 

 

 

81.2

137

1.713

0.640

85.63

11

تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في كثير من الأحيان بمنع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية من السفر إلى خارج قطاع غزة.

62

 

 

 

77.5

134

1.675

0.652

83.75

12

تقوم سلطات الاحتلال باستجواب الصحفيين عند خروجهم أو دخولهم عبر المعابر الإسرائيلية.

60

 

75

133

1.663

0.635

83.13

13

تقوم قوات الاحتلال بمنع الصحفيين من تغطية الأحداث لتقويض العمل الصحفي.

59

 

73.7

133

1.663

0.615

83.13

14

قوات الاحتلال تفرض قيودا على تحركات الصحفيين  والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية

59

 

73.7

132

1.650

0.638

82.50

15

المؤسسات الحقوقية لها دور فاعل في كشف الممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين.

55

 

68.7

131

1.638

0.579

81.88

16

أدت الانتهاكات الإسرائيلية بحق وسائل الإعلام الفلسطينية  إلى تهديد بنية العمل الإعلامي الفلسطيني.

56

 

 

70

130

1.625

0.624

81.25

17

لا تقوم قوات الاحتلال بتحذير الصحفيين للابتعاد عن المناطق الخطرة.

57

 

 

71.2

128

1.600

0.686

80.00

18

أوجدت تقارير وسائل الإعلام والمنظمات الدولية، عن الممارسات الإسرائيلية ضد الصحفيين، حالة من التضامن المحلي والدولي مع الصحفيين.

47

 

 

 

58.7

120

1.500

0.656

75.00

19

الانتهاكات الإسرائيلية تضعف قدرة الصحفيين على نقل الأحداث.

48

 

60

116

1.450

0.745

72.50

20

وسائل الإعلام الفلسطينية قادرة على تغطية الممارسات الإسرائيلية بالرغم من الانتهاكات الإسرائيلية ضدها.

46

 

 

57.5

115

1.438

0.726

71.88

21

تميز الإعلام الفلسطيني بالقصور في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحقه.

37

 

 

46.2

96

1.200

0.833

60.00

22

التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية الصحفية تساهم في الضغط على إسرائيل.

27

 

 

33.7

93

1.163

0.702

58.13

 

 

يتضح من الجدول السابق أن أعلى فقرتين في هذا البعد كانت الفقرة التي نصت على" تضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي العراقيل أمام سفر الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية" والتي احتلت المرتبة الأولى بوزن نسبي قدره (91.88%)، بينما احتلت الفقرة التي نصت على" يواجه الصحفيون صعوبات كثيرة في عملية السفر للخارج " المرتبة الثانية بوزن نسبي قدره (90.63%).

وأظهر الجدول كذلك أن أدنى فقرتين في هذا البعد كانت الفقرة التي نصت على" تميز الإعلام الفلسطيني بالقصور في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحقه" والتي احتلت المرتبة قبل الأخيرة بوزن نسبي قدره (60.00 %)، والفقرة الأخيرة التي نصت على" التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية الصحفية تساهم في الضغط على إسرائيل " والتي احتلت المرتبة الأخيرة بوزن نسبي قدره (58.13  %).

وتتراوح الانتهاكات الإسرائيلية في ظل الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وفق ما هو مبين في الجدول السابق بين انتهاك حق العاملين في وسائل الإعلام في السفر من خلال وضع العراقيل أمامهم والتي حازت على نسبة 87% ، وإغلاق  بعض المناطق أمام الصحفيين والتي حازت على نسبة 86%، وقصف المؤسسات  الإعلامية  الفلسطينية  لإسكات  الصوت  الفلسطيني والتي حازت على نسبة 80% ، ومنع الصحفيين من السفر إلى الخارج والتي حازت على نسبة 77.5%.

ويرى العديد من الصحفيين الذين أجريت معهم مقابلات شخصية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد في كثير من الأحيان في منعهم من السفر، بصرف النظر عن الغرض من السفر، مما يزيد من الضغوط النفسية عليهم، خاصة وأن الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تصنف من المناطق الساخنة التي يحتاج فيها الصحفي إلى راحة نفسية باعتباره إنساناً من حقه الحصول على فترات من الراحة والطمأنينة هو وأفراد أسرته([7]).

 

 

 

 

  • الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير:

 

 

 

 

 

 

جدول (11)

استجابات أفراد عينة الدراسة من العاملين في وسائل الإعلام حول الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير في ظل الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام في قطاع غزة

 

الرتبة

الفقرة

الموافقون

%

للموافقين

مجموع

الدرجات

المتوسط

الانحراف

المعياري

الوزن

النسبي

1

الاحتلال الإسرائيلي ينتهك القوانين الدولية عند استهدافه للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

75

 

 

93.75

151

1.888

0.450

94.38

2

منع قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحف الفلسطينية من دخول قطاع غزة يعتبر منافياً لحرية الرأي والتعبير.

74

 

 

92.5

150

1.875

0.460

93.75

3

لا تتمتع وسائل الإعلام بالحماية أثناء الحروب والنزاعات التي تجري في الأراضي الفلسطينية.

69

 

 

86.25

146

1.825

0.471

91.25

4

يمثل اختراق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للبث الإذاعي للمحطات الفلسطينية انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير.

72

 

 

90

146

1.825

0.546

91.25

5

يعتبر الحصار الإسرائيلي إجراء غير قانوني ضد المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.

71

 

88.75

145

1.813

0.553

90.63

6

لا يتمتع الصحفيون بالحماية أثناء الحروب والنزاعات التي تجري في الأراضي الفلسطينية.

67

 

 

83.75

145

1.813

0.453

90.63

7

الاحتلال الإسرائيلي لا يضمن حماية حقوق الصحفيين.

70

 

87.5

142

1.775

0.616

88.75

8

لا تعطي سلطات الاحتلال أي انتباه بخصوص ما تنص عليه الشرائع الدولية من حق وسائل الإعلام العمل بحرية.

68

 

 

 

85

139

1.738

0.651

86.88

9

الاحتلال الإسرائيلي لا يحترم حرية الإعلام.

64

 

80

138

1.725

0.595

86.25

10

قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تحقق في جرائم جنودها الذين ارتكبوا مخالفات بحق صحفيين.

 

66

 

 

82.5

138

1.725

0.636

86.25

11

إسرائيل لا تطبق القوانين الدولية في تعاملها مع وسائل الإعلام.

67

 

83.75

137

1.713

0.679

85.63

12

لا تعمل وسائل الإعلام الفلسطينية بحرية في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة.

57

 

 

71.25

132

1.650

0.597

82.50

13

الرقابة المشددة للاحتلال الإسرائيلي على العمل الصحفي في الأراضي الفلسطينية تؤثر سلباً على أداء الصحفي الفلسطيني.

57

 

 

71.25

129

1.613

0.665

80.63

14

هناك رقابة مشددة من قبل الاحتلال على العمل الإعلامي الفلسطيني.

52

 

 

65

126

1.575

0.632

78.75

15

تسهم وسائل الإعلام الفلسطينية في فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في قمع الحريات الإعلامية.

51

 

 

63.75

125

1.563

0.633

78.13

16

الصحفي الفلسطيني لا يتمتع بحرية الوصول للمعلومات في ظل الحصار الإسرائيلي.

50

 

 

62.5

123

1.538

0.655

76.88

17

الصحفي الفلسطيني لا يتمتع بحرية الرأي والتعبير في ظل الحصار الإسرائيلي على القطاع.

51

 

 

63.75

120

1.500

0.729

75.00

18

وسائل الإعلام الفلسطينية لا تتمتع بحرية الرأي والتعبير في ظل الحصار الإسرائيلي.

46

 

57.5

116

1.450

0.710

72.50

19

لا تساهم المؤسسات الحقوقية والإنسانية بدور يذكر لإلزام إسرائيل باحترام القوانين الخاصة بالعمل الإعلامي .

47

 

 

58.75

113

1.413

0.774

70.63

20

التقارير الإعلامية اليومية التي تقدمها وسائل الإعلام الفلسطينية تؤثر سلباً على صورة إسرائيل القانونية في المحافل الدولية.

38

 

 

 

47.5

107

1.338

0.711

66.88

21

لا تلعب مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني دوراً هاما في فضح الممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية.

30

 

 

 

37.5

84

1.050

0.840

52.50

22

القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وفرت الغطاء القانوني للصحفيين للعمل بحرية في قطاع غزة.

25

 

 

31.25

70

0.875

0.862

43.75

23

القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وفرت الغطاء القانوني للمؤسسات الإعلامية للعمل بحرية في قطاع غزة.

25

 

 

31.25

69

0.863

0.853

43.13

 

يتضح من الجدول السابق أن أعلى فقرتين في هذا البعد كانت الفقرة التي نصت على" الاحتلال الإسرائيلي ينتهك القوانين الدولية عند استهدافه للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية " والتي احتلت المرتبة الأولى بوزن نسبي قدره (94.38%)، والفقرة التي نصت على" منع قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحف الفلسطينية من دخول قطاع غزة يعتبر منافياً لحرية الرأي والتعبير" والتي واحتلت المرتبة الثانية بوزن نسبي قدره (93.75%).

وبين الجدول كذلك، أن أدنى فقرتين في هذا البعد كانت الفقرة التي نصت على" القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وفرت الغطاء القانوني للصحفيين للعمل بحرية في قطاع غزة" والتي احتلت المرتبة الثانية والعشرين بوزن نسبي قدره (43.75%)، والفقرة التي نصت على" القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وفرت الغطاء القانوني للمؤسسات الإعلامية للعمل بحرية في قطاع غزة" و التي احتلت المرتبة الثالثة والعشرين والأخيرة بوزن نسبي قدره (43.13%).

وتتضمن الانتهاكات الإسرائيلية للمواثيق والقوانين والأعراف الدولية، كما أظهرت الدراسة الميدانية، اختراق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للبث الإذاعي للمحطات الفلسطينية، عدم حماية حقوق الصحفيين، عدم التحقيق في جرائم جنودها الذين ارتكبوا مخالفات بحق صحفيين، والرقابة الإسرائيلية المشددة من قبل الاحتلال على العمل الإعلامي الفلسطيني.

 

 

 

النتائج الإجمالية:

ولإجمال النتائج، تم حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية والوزن النسبي والترتيب لكل محور من محاور الاستبانة والجدول ( 12) يوضح ذلك:

 

الجدول (12)

مجموع الدرجات والمتوسطات والانحرافات المعيارية والوزن النسبي لكل محور من محاور الاستبانة وكذلك ترتيبها (ن =80 )

 

المعيار

العدد

مجموع الدرجات

المتوسط

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الرتبة

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

23

2891

36.1375

6.3719

78.56

2

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

17

2131

26.638

4.971

78.35

3

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

22

2872

35.900

5.916

81.59

1

 

المجموع

 

62

7894

98.675

13.97536

79.58

 

 

 

يتضح من الجدول السابق أن المجال الثالث "الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية" احتل المرتبة الأولى بوزن نسبي ( 81.59%)، يلي ذلك المجال الأول "الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير" والذي احتل المرتبة الثانية بوزن نسبي (78.56 %)، ثم جاء المجال الثاني "الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام" والذي احتل المرتبة الثالثة بوزن نسبي (78.35 %). أما اثر الحصار بشكل عام فقد حصل على وزن نسبي قدره (79.58 %).

 

المعالجة الإحصائية لفروض الدراسة:

  1. " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام بمحافظات غزة تعزى إلى متغير الجنس ( ذكر، أنثى)".

 

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام أسلوب "T. test" والجدول رقم " 13" يوضح ذلك:

 

 

 

جدول ( 13 )

المتوسطات والانحرافات المعيارية وقيمة "ت" للاستبانة تعزى إلى متغير الجنس ( ذكر، أنثى)

(ن = 80)

 

المجال

الجنس

العدد

المتوسط

الانحراف المعياري

قيمة "ت"

قيمة الدلالة

مستوى الدلالة

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

ذكر

49

35.980

6.273

0.277

 

0.782

 

غير دالة إحصائياً

أنثى

31

36.387

6.622

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

ذكر

49

26.776

5.221

0.310

 

0.757

 

غير دالة إحصائياً

أنثى

31

26.419

4.624

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

ذكر

49

35.939

6.176

0.073

 

0.942

 

غير دالة إحصائياً

أنثى

31

35.839

5.580

المجمـــوع

ذكر

49

98.694

14.067

0.015

 

0.988

 

غير دالة إحصائياً

أنثى

31

98.645

14.061

 

قيمة "ت" الجدولية عند مستوى دلالة ( 0.05  a  £ ) تساوي 1.96

قيمة "ت" الجدولية عند مستوى دلالة ( 0.01  a  £ ) تساوي 2.58

ويتضح من الجدول السابق أن قيمة "ت" المحسوبة أقل من قيمة "ت" الجدولية في جميع المجالات والدرجة الكلية للاستبانة ، وهذا يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية فيها تعزى إلى متغير الجنس، أي أن هناك تأثيراً واضحاً للحصار الإسرائيلي على الإعلام الفلسطيني في قطاع غزة، وهذا يعكس أن تأثير الحصار على العاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية لا يفرق في الجنس، بل يشمل كافة العاملين في وسائل الإعلام من ذكور وإناث. ويعزو الباحث ذلك إلى ما يلي:

العوامل البيئية المتشابهة، حيث يعيش الإعلاميون الفلسطينيون في قطاع غزة في ظل ظروف واحدة، سواء أكان ذلك الكبير أم الصغير، الذكر أم الأنثى ( الإعلامي والإعلامية) مما يبرهن على أنه لا توجد فروق بين العاملين في وسائل الإعلام سواء من الذكور أو الإناث في تأثرهم بالحصار. ثم أن الأبعاد الوظيفية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى الأمنية، ليست من الأبعاد التي تظهر فيها الاختلافات واضحة بين الجنسين؛ فالعامل في وسائل الإعلام سواء كان ذكراً أم أنثى يسعى إلى التفوق في عمله، سيما وأن العمل الإعلامي ببريقه يشكل عامل جذب للفتيات خاصة وأننا نعيش في عصر التقدم التكنولوجي والانفجارات المعرفية، والتطور الهائل في مجال الإعلام والاتصالات، حيث باتت كثير من المؤسسات الإعلامية خاصة الأجنبية تستعين بالفتيات، خاصة بعد أن أثبتت كثير من الفتيات جدارتهن في العمل الإعلامي كمراسلات ومحررات وغير ذلك([8])، مما يزيد من حدة المنافسة. لذا يستوي الجنسان ( ذكور وإناث) في حرصهما على العمل الإعلامي واثبات تفوقهما، مما يعرضهما إلى تأثيرات الحصار بأشكاله المختلفة.

وتقوم الإعلامية الفلسطينية بأدوار مضاعفة كي تثبت نفسها ووجودها في ظل هذا الواقع. وتشاركها الإعلامية العربية الضغوط الثقافية والمجتمعية التي تعاني منها، نظراً لتشابه الضغوط والقيود عليها كإعلامية، إلا أنها لديها مهماتها المتمثلة في القضية الفلسطينية، ووجود الاحتلال الإسرائيلي الذي يمارس أيضاً المزيد من الضغوط والقيود عليها كإعلامية يمكنها فضح ممارساته. وفي قطاع غزة تحديداً تتضاعف هذه الضغوط وهذه الصعوبات ( شمعون، 2008).

 ويلاحظ كذلك تهافت الفتيات على الدراسة في كليات وأقسام الإعلام في الجامعات والمعاهد الفلسطينية والخارجية مما يزيد من أعداد الإعلاميات العاملات وبالتالي تزيد فرص تعرضهن للنتائج والآثار المترتبة على الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الإعلاميات الدارسات في كلية الإعلام في جامعة الأقصى يفوق نسبة الطلبة بنسبة 60% من إجمالي عدد الطلبة في الكلية ( كلية الإعلام- إحصائيات غير منشورة، 2010).  وبذلك يكون الباحث قد تحقق من صحة هذا الفرض، وأثبت صحته.

2- " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام بمحافظات غزة تعزى إلى متغير الحالة الاجتماعية (أعزب، متزوج)". وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام أسلوب "T. test"  ، والجدول رقم  " 14 " يوضح ذلك:

جدول (14  )

المتوسطات والانحرافات المعيارية وقيمة "ت" للاستبانة تعزى إلى متغير الحالة الاجتماعية    ( أعزب، متزوج)(ن = 80)

 

المجال

الحالة الاجتماعية

العدد

المتوسط

الانحراف المعياري

قيمة "ت"

قيمة الدلالة

مستوى الدلالة

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

أعزب

50

35.860

6.952

0.500

 

0.618

 

غير دالة إحصائياً

متزوج

30

36.600

5.347

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

أعزب

50

26.400

4.953

0.549

 

0.584

 

غير دالة إحصائياً

متزوج

30

27.033

5.062

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

أعزب

50

36.240

5.944

0.661

 

0.510

 

غير دالة إحصائياً

متزوج

30

35.333

5.927

المجموع

أعزب

50

98.500

14.289

0.144

 

0.886

 

غير دالة إحصائياً

متزوج

30

98.967

13.672

 

قيمة "ت" الجدولية عند مستوى دلالة ( 0.05  a  £ ) تساوي 1.96

قيمة "ت" الجدولية عند مستوى دلالة ( 0.01  a  £ ) تساوي 2.58

يتضح من الجدول السابق أن قيمة "ت" المحسوبة أقل من قيمة "ت" الجدولية في جميع المجالات والدرجة الكلية للاستبانة ، وهذا يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية فيها تعزى إلى متغير الحالة الاجتماعية، وهذا يؤكد أن للحصار تأثيراً واضحاً على الإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة دون النظر إلى الحالة الاجتماعية. ويرى الباحث أن هناك مسلمات لا يختلف عليها اثنان، وهي مسلمات ترتبط بخصائص العاملين في الحقل الإعلامي بمجالاته المختلفة، مما يبرر عدم وجود فروق بين العاملين في وسائل الإعلام ذات علاقة بالحالة الاجتماعية، خاصة في ضوء الآمال والرغبة التي يطمح إليها العاملون في وسائل الإعلام سواء كانوا متزوجين أو غير ذلك. وبالتالي فإنهم يسعون إلى التميز في عملهم لتحقيق إنجازات تكون لها عائدات معنوية واقتصادية  وتأثيرات على صعيد العمل. وبذلك يكون الباحث قد تحقق من صحة هذا الفرض، وأثبت صحته.

3- " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام بمحافظات غزة تعزى إلى متغير المستوى التعليمي ( ثانوية عامة، دبلوم متوسط، بكالوريوس، دراسات عليا)

وللتحقق من صحة هذا الفرض تم استخدام تحليل التباين الأحادي One Way Anova والجدول رقم "15 " يوضح ذلك:

جدول ( 15 )

يبين تحليل التباين الأحادي لمعرفة الفروق في الاستبانة  تعزى إلى متغير المستوى التعليمي ( ثانوية عامة، دبلوم متوسط، بكالوريوس، دراسات عليا)

 

المعايير

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة “ف"

قيمة الدلالة

مستوى الدلالة

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

بين المجموعات

523.359

3

174.453

4.940

0.003

دالة عند 0.01

داخل المجموعات

2684.128

76

35.317

المجموع الكلي

3207.488

79

 

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

بين المجموعات

60.916

3

20.305

0.816

0.489

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

1891.571

76

24.889

المجموع الكلي

1952.488

79

 

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

بين المجموعات

29.474

3

9.825

0.273

0.845

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

2735.726

76

35.996

المجموع الكلي

2765.200

79

 

الدرجة الكلية

بين المجموعات

851.354

3

283.785

1.479

0.227

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

14578.196

76

191.818

المجموع الكلي

15429.550

79

 

 

قيمة "ف" الجدولية عند درجات حرية (3، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.05  £) تساوي   2.72

قيمة "ف" الجدولية عند درجات حرية (3، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.01  £) تساوي  4.04

يتضح من الجدول السابق أن قيمة "ف" المحسوبة أقل من قيمة "ف" الجدولية عند مستوى دلالة (0.05 α £) في المجال الثاني والثالث والدرجة الكلية للاستبانة، عدا المجال الأول، وهذا يدل على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الاستبانة  تعزى إلى متغير المستوى التعليمي، مما يشير إلى أن تأثير الحصار على وسائل الإعلام في قطاع غزة لا يتعلق بالمستوى التعليمي، خاصة وأن نسبة متزايدة من الإعلاميين في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك في قطاع غزة، تمكنوا من الحصول على شهادة في مجال الإعلام، كما يوضح ذلك الجدول التالي:

جدول (16)

المستوى التعليمي للنساء العاملات في مجال الإعلام

الشهادة

النسبة المؤوية

البكالوريوس

46.9

ثانوية عامة

10.2

غير ذلك

28.6

 

وبينت الدراسة الميدانية وجود فروق ذات دلالة احصائية بين مؤهل الثانوية والدراسات العليا لصالح الثانوية العامة،  بين مؤهل الدبلوم والدراسات العليا لصالح الدبلوم، بين البكالوريوس والدراسات العليا لصالح البكالوريوس، مما يشير الى أن تأثير الحصار يكون أكبر على الفئات العمرية الأصغر من حملة الثانوية العامة، والذين يعملون بدرجة أكبر كمراسلين ومخبرين ومصورين صحافيين، مما يعرضهم أكثر للانتهاكات الاسرائيلية.

  1. "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام بمحافظات غزة تعزى إلى متغير العمر". وللتحقق من ذلك  تم استخدام تحليل التباين الأحادي One Way A nova . والجدول التالي يوضح ذلك :

جدول ( 17 )

يبين تحليل التباين الأحادي لمعرفة الفروق في الاستبانة  تعزى إلى متغير العمر

 

المعايير

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة “ف"

قيمة الدلالة

مستوى الدلالة

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

بين المجموعات

42.555

3

14.185

0.341

 

0.796

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

3164.933

76

41.644

المجموع الكلي

3207.488

79

 

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

بين المجموعات

4.769

3

1.590

0.062

 

0.980

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

1947.719

76

25.628

المجموع الكلي

1952.488

79

 

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

بين المجموعات

67.572

3

22.524

0.635

 

0.595

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

2697.628

76

35.495

المجموع الكلي

2765.200

79

 

الدرجة الكلية

بين المجموعات

163.747

3

54.582

0.272

 

0.846

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

15265.803

76

200.866

المجموع الكلي

15429.550

79

 

 

قيمة "ف" الجدولية عند درجات حرية (3، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.05  £) تساوي   2.72

قيمة "ف" الجد ولية عند درجات حرية (3، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.01  £) تساوي  4.04

يتضح من الجدول السابق أن قيمة "ف" المحسوبة أقل من قيمة "ف" الجدولية عند مستوى دلالة (0.05 α £) في جميع المجالات والدرجة الكلية، وهذا يدل على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الاستبانة  تعزى إلى متغير العمر. وهذا يشير الى أن تأثير الحصار بشكل عام يؤثر على جميع الشرائح، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة تبعاً لطبيعة عمل العاملين في وسائل الاعلام. ويعتقد الباحث بأن الثقافة الوطنية بآثارها الإيجابية هي المسيطرة على كثير من العاملين في وسائل الاعلام بغض النظر عن أعمارهم، حيث يقبل الصغير والكبير على العمل الاعلامي انطلاقا من وعيهم الوطني وحرصهم على عمل التغطيات الاعلامية المتميزة، وإجراء مقابلات مع المسؤولين والشخصيات الاعتبارية، فضلاً عن انخراط الكثير منهم في العمل الحزبي والمؤسسات الإعلامية التابعة للحزب. ولاحظت دراسة حديثة أعدها الدكتور حسين أبو شنب أن هناك التزاماً من المراسلين الصحفيين بالمسؤولية الوطنية والقومية، وذلك واقع يعكس واقع الانتماء الوطني لهم بمختلف اتجاهاتهم السياسية والفكرية والفصائلية، وهو انسجام طبيعي بين الأفراد والمجتمع والانتماء ( أبو شنب، 2005)، مما يضعهم جميعاً في دائرة التأثيرات المترتبة على استمرار الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة .

5-  " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام بمحافظات غزة تعزى إلى متغير طبيعة عمل المؤسسة". وللتحقق من ذلك استخدم تحليل التباين الأحادي One Way A nova . والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول ( 18 )

يبين تحليل التباين الأحادي لمعرفة الفروق في الاستبانة  تعزى إلى متغير طبيعة عمل المؤسسة

 

المعايير

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة “ف"

قيمة الدلالة

مستوى الدلالة

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

بين المجموعات

232.347

4

58.087

1.464

 

0.222

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

2975.140

75

39.669

المجموع الكلي

3207.488

79

 

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

بين المجموعات

96.941

4

24.235

0.980

 

0.424

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

1855.547

75

24.741

المجموع الكلي

1952.488

79

 

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

بين المجموعات

130.275

4

32.569

0.927

 

0.453

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

2634.925

75

35.132

المجموع الكلي

2765.200

79

 

الدرجة الكلية

بين المجموعات

1159.541

4

289.885

1.524

 

0.204

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

14270.009

75

190.267

المجموع الكلي

15429.550

79

 

 

قيمة "ف" الجدولية عند درجات حرية (4، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.05  £) تساوي   2.48

قيمة "ف" الجد ولية عند درجات حرية (4، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.01  £) تساوي  3.56

 يتضح من الجدول السابق أن قيمة "ف" المحسوبة أقل من قيمة "ف" الجدولية عند مستوى دلالة (0.05 α £) في جميع المجالات والدرجة الكلية. وهذا يدل على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الاستبانة  تعزى إلى متغير طبيعة عمل المؤسسة. وهذا يشير الى أن جميع المؤسسات العاملة في المجال الاعلامي في قطاع غزة تتأثر بالحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة، بغض النظر عن طبيعة عملها، ومن المؤكد أن ذلك يكون بدرجات متفاوتة وفقا لطبيعة عمل المؤسسة. ولاشك أن التنافس بين المؤسسات الإعلامية والرغبة في إثبات الذات من قبل كثير من العاملين في هذه المؤسسات، فضلاً عن دوافع أخرى متعددة مثل: الدافع الاقتصادي والدافع الوطني والرغبة في التميز، يزيد من الجهد الذي تبذله المؤسسة، مما يفاقم من تأثيرات الحصار عليها.

6 -   " لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام بمحافظات غزة تعزى إلى متغير طبيعة العمل (صحفي، مذيع، مصور، محرر، مراسل) ". وللتحقق من ذلك استخدم تحليل التباين الأحادي One Way A nova . والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول ( 19 )

تحليل التباين الأحادي لمعرفة الفروق في الاستبانة  تعزى إلى متغير طبيعة العمل

 

المعايير

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

قيمة “ف"

قيمة الدلالة

مستوى الدلالة

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

بين المجموعات

67.948

4

16.987

0.406

 

0.804

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

3139.540

75

41.861

المجموع الكلي

3207.488

79

 

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

بين المجموعات

70.105

4

17.526

0.698

 

0.596

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

1882.382

75

25.098

المجموع الكلي

1952.488

79

 

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية

بين المجموعات

94.944

4

23.736

0.667

 

0.617

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

2670.256

75

35.603

المجموع الكلي

2765.200

79

 

الدرجة الكلية

بين المجموعات

92.987

4

23.247

0.114

 

0.977

 

غير دالة إحصائياً

داخل المجموعات

15336.563

75

204.488

المجموع الكلي

15429.550

79

 

 

قيمة "ف" الجدولية عند درجات حرية (4، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.05  £) تساوي   2.48

قيمة "ف" الجد ولية عند درجات حرية (4، 79) وعند مستوى دلالة ( 0.01  £) تساوي  3.56

يتضح من الجدول السابق أن قيمة "ف" المحسوبة أقل من قيمة "ف" الجدولية عند مستوى دلالة (0.05 α £) في جميع المجالات والدرجة الكلية، وهذا يدل على أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في الاستبانة  تعزى إلى متغير طبيعة العمل، حيث أن الحصار الإسرائيلي يوثر على طبيعة عمل الإعلاميين بشكل عام بغض النظر عن طبيعة عملهم.

 

النتائج والتوصيات:

هدفت  هذه الدراسة الى  التعرف على تأثير الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام المختلفة العاملة في قطاع غزة، حيث أظهرت الدراسة أن الحصار الإسرائيلي المشدد على القطاع مس بشكل كبير العاملين في وسائل الإعلام من عدة نواح ، كما أثر أيضا على أداء الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام بشكل خاص. إضافة إلى ذلك، فإن جميع المؤسسات الإعلامية العاملة في قطاع غزة، بغض النظر عن طبيعة عملها، تأثرت بالحصار وتراجع مستوى أداؤها.

 

 وأشارت الدراسة إلى أن هناك العديد من الانتهاكات التي قامت بها قوات الاحتلال والتي أثرت على عمل الصحفيين. وتنوعت هذه الانتهاكات بين انتهاكات جسدية و أخرى قانونية. وكانت أبرز الانتهاكات الجسدية استهداف الصحفيين بالقتل والإصابة، الضرب والإهانة، الحجز والاستجواب، تحطيم الكاميرات والمواد الصحفية أو مصادرتها، والمنع من دخول مناطق لتغطية الأحداث فيها. أما الانتهاكات القانونية فتضمنت اختراق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للبث الإذاعي للمحطات الفلسطينية، عدم حماية حقوق الصحفيين، عدم التحقيق مع جنودها الذين ارتكبوا مخالفات بحق صحفيين، الرقابة الإسرائيلية المشددة من قبل الاحتلال على العمل الإعلامي الفلسطيني، منع الصحف الفلسطينية من دخول القطاع، وانتهاكات أخرى تتعلق بحرية الرأي والتعبير. وأظهرت الدراسة أن الحصار أفقد العاملين في وسائل الإعلام القدرة على متابعة مجريات الأحداث وتغطيتها، وكان ذلك من خلال منع دخول المعدات الصحفية، عدم إعطاء التصاريح اللازمة للعمل، عدم دخول المناطق باعتبارها مناطق عسكرية مغلقة، ومنع الصحفيين من السفر. وخلصت الدراسة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، بالرغم من انسحابه من قطاع غزة إلا انه يحاصر الصحفيين ووسائل الإعلام العاملة في القطاع ويؤثر على عملهم بشكل يومي.

 

أولاً: النتائج:

أظهرت الدراسة أنه بالرغم من التأثيرات الكبيرة والخطيرة المترتبة على استمرار الحصار الإسرائيلي على منطقة الدراسة وتأثيراته في كافة مناحي الحياة الفلسطينية، بما في ذلك وسائل الإعلام المختلفة، إلا أن وسائل الإعلام العاملة في القطاع تمكنت من الصمود في وجه الممارسات الإسرائيلية، بل وساهمت في تسليط الضوء على ما يجري في الأراضي الفلسطينية، وما تقوم به سلطات الاحتلال من انتهاكات بحق  الشعب الفلسطيني. ولقد توصل الباحث إلى العديد من النتائج كان من أبرزها:

  1. جميع المؤسسات العاملة في المجال الإعلامي في قطاع غزة تتأثر بالحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة بغض النظر عن طبيعة عملها.
  2. يؤثر الحصار، بشكل عام، على جميع العاملين في وسائل الإعلام في منطقة الدراسة، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة تبعاً لطبيعة عملهم.
  3. أشارت الدراسة إلى التأثير السلبي والخطير للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة على وسائل الإعلام، حيث رأى أكثر من 88% من المبحوثين أن الحصار الإسرائيلي إجراء غير قانوني ضد المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.
  4.  تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد المؤسسات الإعلامية والصحفيين الفلسطينيين منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في 28-9-2000 ، حيث تنوعت هذه الاعتداءات بين استهداف الصحفيين بالقتل والإصابة، والضرب والإهانة، والحجز والاستجواب، وتحطيم الكاميرات والمواد الصحفية أو مصادرتها، والمنع من دخول مناطق لتغطية الأحداث فيها...الخ.
  5. احتل مجال الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في قطاع غزة المرتبة الأولى بوزن نسبي ( 81.59%)، يلي ذلك  المجال الخاص بالإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير حيث احتل المرتبة الثانية بوزن نسبي (78.56 %)، ثم جاء المجال الخاص بالحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام ليحتل المرتبة الثالثة بوزن نسبي (78.35 %).
  6. كشفت النتائج الإجمالية للدراسة أن اثر الحصار بشكل عام قد حصل على وزن نسبي قدره (79.58 %).
  7. تعاني المؤسسات الإعلامية من الافتقار إلى المعدات الصحفية جراء عدم دخول المعدات اللازمة للبث والتصوير وغيرها من متطلبات العمل الصحفي.
  8. توقفت معظم أعمال النشر والطباعة بسبب النقص الحاد في الأحبار والأوراق اللازمة للطباعة، بعد أن منعت قوات الاحتلال دخولها إلى قطاع غزة . وأصبح توزيع البيانات الصحفية و طباعة الكتب والدوريات والمجلات والبوسترات أمرًا صعبًا بسبب الكلفة العالية الناتجة عن نقص أو عدم توفر الورق والأحبار.
  9. استبدلت العديد من الصحف الصادرة في القطاع "أوراق الجرائد" بـ " الأوراق البيضاء العادية" أو "الأوراق المصقولة" غير المخصصة لطباعة الصحف، مما يزيد من تكلفة إصدار هذه الصحف.
  10. الاستعانة بآلات طباعة قديمة غير مخصصة أساساً لطباعة الصحف جراء عدم توفر الآلات الحديثة المخصصة لطباعة الصحف في ظل الحصار، وهذا يؤثر على كمية وسرعة الإنتاج والجودة، وزيادة التكلفة.
  11. يؤثر نقص الوقود بشكل مباشر على عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، حيث تواجه الطواقم الصحفية مشكلة حقيقية في حركتها الداخلية وقدرتها على الوصول إلى المناطق التي تكون مسرحًا للأحداث.
  12. تفاقم المشاكل المالية التي تواجه الإعلاميين في ظل الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة.
  13. يرى 64% من المبحوثين أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحاصر وسائل الإعلام الفلسطيني بالرغم من انسحابه من القطاع، وأن الحصار يهدف إلى تضييق الخناق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
  14. اعتبر 71% من المبحوثين أن سلطات الاحتلال تستخدم الحصار ذريعة لمنع دخول المعدات الإعلامية لتكبيل وسائل الإعلام في قطاع غزة وتعطيل عملها.
  15. اعتبر 72% من أفراد العينة أن من القيود الإسرائيلية المفروضة على العاملين في وسائل الإعلام في قطاع غزة، عدم إعطائهم التصاريح اللازمة للعمل بحرية في الأراضي الفلسطينية.
  16. أظهرت الدراسة الميدانية أن 75% من المبحوثين لم يتمكنوا من المشاركة في دورات خارجية بسبب الحصار.
  17. كشف حوالي 69% من المبحوثين عن أن مؤسساتهم تعاني من ضائقة مالية بسبب الحصار.
  18. رأى أكثر من 88% من المبحوثين أن هدف سلطات الاحتلال من وراء منع دخول المعدات الإعلامية هو تكبيل وسائل الإعلام وتعطيل عملها.
  19. اعتبر أكثر من 85% من المبحوثين أن منع دخول المعدات الصحفية يؤثر سلباً على عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
  20. رأى حوالي 87% من المبحوثين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تضع العراقيل أمام سفر الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية.
  21. أشار أكثر من 81% من الإعلاميين الفلسطينيين المبحوثين إلى تزايد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية.
  22. رأى أكثر من 76% من المبحوثين أن سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال على قطاع غزة تؤثر بصورة سلبية على العمل الإعلامي.
  23. بينت الدراسة الميدانية أن حوالي 80% من المبحوثين يعتبرون أن قصف المؤسسات الإعلامية الفلسطينية يهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني.
  24. من الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد الصحفيين في قطاع غزة، الاعتقال، الاحتجاز، القتل، الضرب، مصادرة المعدات، قصف المقرات الصحفية، والاستهداف.
  25. رأى أكثر من 68% من المبحوثين أن المؤسسات الحقوقية لها دور فاعل في كشف الممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين.
  26. رأى أكثر من 93% من المبحوثين أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك القوانين الدولية عند استهدافه للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
  27. اعتبر أكثر من 92% من المبحوثين أن منع قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحف الفلسطينية من دخول قطاع غزة يعتبر منافياً لحرية الرأي والتعبير.
  28. يمثل اختراق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للبث الإذاعي للمحطات الفلسطينية انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير بحسب حوالي 90% من المبحوثين.
  29. اعتبر أكثر من 88% من المبحوثين أن إسرائيل لا تطبق القوانين الدولية في تعاملها مع وسائل الإعلام.
  30. كشفت الدراسة الميدانية أن أكثر من 87% من المبحوثين يرون أن الاحتلال الإسرائيلي لا يضمن حماية حقوق الصحفيين.
  31. رأى أكثر من 93% من المبحوثين أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهك القوانين الدولية عند استهدافه للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
  32. يعتقد أكثر من 86% من المبحوثين أن وسائل الإعلام لا تتمتع بالحماية أثناء الحروب والنزاعات التي تجري في الأراضي الفلسطينية.
  33. لا توجد فروق بين العاملين في وسائل الإعلام في قطاع غزة سواء من الذكور أو الإناث في تأثرهم بالحصار.
  34. للحصار تأثير واضح على الإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة دون النظر إلى الحالة الاجتماعية.

 

ثانياً: التوصيات:

في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة، لا بد من العمل لتسليط الضوء على الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وتكثيف الجهود المحلية والعربية والإقليمية والدولية لرفع هذا الحصار، وبالتالي الحد من تأثيراته الخطيرة على العمل الإعلامي الفلسطيني. لذلك يمكن عرض أهم التوصيات التي توصل إليها الباحث لمواجهة التداعيات الخاصة بالحصار الإسرائيلي على قطاع غزة على النحو التالي:

  1. تكثيف المؤسسات الفلسطينية الإعلامية والحقوقية والإنسانية وغيرها جهودها باتجاه الضغط على إسرائيل لإنهاء حصارها على قطاع غزة بشكل عام وعلى الإعلام بشكل خاص.
  2. تنظيم حملات إعلامية داخلياً وخارجياً لبيان الأضرار الناجمة عن استمرار الحصار على قطاع غزة خاصة في الجانب الإعلامي.
  3. العمل على تعزيز التشبيك والتعاون بين المؤسسات الإعلامية الفلسطينية في القطاع للحد من التأثيرات السلبية الناجمة عن استمرار الحصار على قطاع غزة.
  4. مساهمة جميع شرائح المجتمع في كافة الفعاليات الخاصة بإنهاء الحصار، والتنديد بالممارسات الإسرائيلية القمعية ضد وسائل الإعلام والصحفيين.
  5. التوجه إلى عقد مؤتمرات ولقاءات دولية للكشف عن الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بشكل عام  والانتهاكات الإسرائيلية ضد لعاملين في وسائل الإعلام.

 

 

 

 

المراجع والمصادر:

أولا: - مراجع ومصادر عربية:

  1. أبو شنب، حسين (2005). الممارسات الإعلامية لمراسلي وسائل الإعلام في فلسطين: دراسة تطبيقية على المراسلين الفلسطينيين. بحث مقدم في المؤتمر العلمي الأول للأكاديمية الدولية لعلوم الاتصال والإعلام بعنوان الفضائيات العربية ومتغيرات العصر. القاهرة: الدار المصرية اللبنانية.
  2. أبو شنب، حسين (2002). صوت فلسطين: إذاعة تتحدى الحصار والتجريف. مجلة رؤية، غزة، 17، 38-49.
  3. أبو شنب، حسين (2001). الإعلام الفلسطيني: تجاربه وتحدياته. غزة: مكتبة القادسية.
  4. العجرمي، سامي (2008). معوقات حرية الرأي والتعبير في فلسطين. مجلة تسامح، رام الله: مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، 21، 63-70.
  5. العويني، فاطمة (2009). وسائل الإعلام المحلية تواجه الحصار وتفضح آثاره. مجلة الصدى، غزة.
  6. الدلو، جواد (1998). الصحافة الرياضية في فلسطين. مجلة جامعة الأقصى، غزة، 2، 198-154.
  7. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (1998). الإغلاق الإسرائيلي لقطاع غزة: دراسة قانونية وتوثيقية. غزة: المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.
  8. المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" (2009). انتهاكات الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. رام الله : مركز مدى.
  9. حماد، أحمد و المدهون، نافذ (2009). الحريات الإعلامية بين الضوابط الشرعية والقانونية، غزة ، بحث غير منشور.
  10. شمعون، هداية (2008). الواقع المهني للإعلاميات الفلسطينيات في قطاع غزة، غزة: مركز شؤون المرأة.
  11. عبد الحميد، محمد (2000). البحث العلمي في الدراسات الإعلامية، ط1، القاهرة : عالم الكتب.
  12. مقداد، سامي (2001). أثر الاعتداءات والحصار الإسرائيلي على الأوضاع الاقتصادية في فلسطين. مجلة رؤية، غزة .
  13. مركز القدس للاتصال والإعلام (1989). توثيق المضايقات: القيود الإسرائيلية على حرية الصحافة في الضفة الغربية وقطاع غزة. القدس : مركز القدس للاتصال والإعلام.
  14. مركز الميزان لحقوق الإنسان (2009). تقرير توثيقي حول انتهاكات حرية التعبير عن الرأي والعمل الصحفي في قطاع غزة، غزة: مركز الميزان لحقوق الإنسان.

 

ثانياً: - مراجع ومصادر أجنبية:

 

Al-Hosari, R. (1993) . The Palestinian Press between the Past and the Future. Ramallah: Muwaten.

 

Article 19 (1992). Cry for Change: Israeli Censorship in the Occupied Territories. London: Library Association Publishing.

 

Benvenisti, M. (1983). Israeli Censorship on Arab Publication. New York: Fund for Free Expression.

 

B’Tselem (1989). Violations of Human Rights in the Occupied Territories. Jerusalem: B’Tselem.

 

Jamal, A., (2000). The Palestinian media: An Obedient servant or vanguard of democracy?. University of California Press. 29, 45-59.

 

Nossek, H., and Rinnawi, K., (2003). censorship and freedom of the press under changing political regimes : Palestinian Media from Israeli Occupation to the Palestinian Authority. 65(2): 183-202. Sage.

 

Shinar, D. (1987). Palestinian Voices: Communication and Nation Building in the West Bank. Boulder, CO: Lynne Rienner.

 

 

 

مقابلات صحفية :

 

  • محمد البابا، " مصور في وكالة الأنباء الفرنسية"، مقابلة خاصة أجريت معه في غزة  بتاريخ 25-3-2010 .
  • عماد عبد الجواد الدريملي، " مراسل وكالة الأنباء الصينية في غزة"، مقابلة خاصة أجريت معه في غزة  بتاريخ21-3-2010 .
  • مصطفى الصواف، "رئيس تحرير جريدة فلسطين السابق"، مقابلة خاصة أجريت معه في غزة بتاريخ 27-3-2010.
  • شهدي الكاشف، "مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في غزة"، مقابلة خاصة أجريت معه في غزة بتاريخ29-3-2010.
  • هيثم عميرة، " المدير الفني والتنفيذي لمطبعة دار الأرقم في غزة"، مقابلة خاصة أجريت معه في غزة بتاريخ 18-04-2010.
  • ذو الفقار سويرجو، " مدير إذاعة صوت الشعب في غزة" ، مقابلة أجريت معه في غزة بتاريخ 08-04-2010.

 

 

 

 

 

ملحق رقم (1)

استمارة استبيان

 

 

عزيزي الإعلامي:---------------------------------- المحترم

 

تحية طيبة وبعد,,,

 

يهدف هذا الاستبيان إلى التعرف على أثر الحصار الإسرائيلي على وسائل الإعلام، لذا يرجى الإجابة عن العبارات الموجودة في الصفحات التالية بصراحة وصدق من خلال وضع علامة ( ü ) أمام أحد البدائل التالية ( موافق – لا أوافق – إلى حد ما ) مع ملاحظة أن هذا الاستبيان يستخدم لأغراض البحث العلمي فقط في ضوء ثلاثة أبعاد.

  1. الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير.
  2. الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام .
  3. الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

  

أولا: البيانات الأساسية:

 

1- الجنس  :         (  ) ذكر                        (  ) أنثى   

 

2- الحالة الاجتماعية :

(  ) أعزب              (  ) متزوج           (  ) أرمل             (  ) مطلق

3- المستوى التعليمي  :   

 (  ) ثانوية عامة     (  ) دبلوم  متوسط       (  ) بكالوريوس    (  ) دراسات عليا  ( ) غير ذلك 

  

4- العمر :

(  ) 20-30          (  ) 31-40         (  ) 41-50    (  ) 51 فأكثر     

 

5- طبيعة عمل المؤسسة التي تعمل بها؟

  (  ) إذاعة "راديو"                     (  ) تلفزيون            (  ) صحيفة

  ( ) إعلان وعلاقات عامة                    ( ) موقع الكتروني

6- نوع المؤسسة :

(  ) حكومية          (  ) خاصة           (  ) حزبية            (  ) تجارية  ( ) غير ذلك

7- طبيعة العمل؟

(  ) صحفي                    (  ) مذيع              (  )مصور              (  ) محرر    

(  ) مراسل                    

(  )غير ذلك، اذكر...........................

8- - سنوات الخبرة في العمل الاعلامى :

(  ) أقل من سنتين                                         (  ) من سنتين إلى أقل من 5  

(  ) من 5 إلى أقل من 10                               (  ) من10 إلى أقل من 15 

( ) من 15 سنة فأكثر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثانيا: عبارات الاستبانة

تدور عبارات الاستبانة حول الأبعاد التالية:

البيــــــان

أوافق

لا أوافق

إلى حد ما

الإطار القانوني وحرية الرأي والتعبير

 

  1. القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وفرت الغطاء القانوني للمؤسسات الإعلامية للعمل بحرية في قطاع غزة.

 

 

 

  1. القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير وفرت الغطاء القانوني للصحفيين للعمل بحرية في قطاع غزة.

 

 

 

  1. إسرائيل لا تطبق القوانين الدولية في تعاملها مع وسائل الإعلام.

 

 

 

  1. يعتبر الحصار الإسرائيلي إجراء غير قانوني ضد المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة.

 

 

 

  1. لا تعطي سلطات الاحتلال أي انتباه بخصوص ما تنص عليه الشرائع الدولية من حق وسائل الإعلام العمل بحرية.

 

 

 

  1. الاحتلال الإسرائيلي لا يضمن حماية حقوق الصحفيين.

 

 

 

  1. الاحتلال الإسرائيلي لا يحترم حرية الإعلام .

 

 

 

  1. الصحفي الفلسطيني لا يتمتع بحرية الرأي والتعبير في ظل الحصار الإسرائيلي على القطاع.

 

 

 

  1. وسائل الإعلام الفلسطينية لا تتمتع بحرية الرأي والتعبير في ظل الحصار الإسرائيلي.

 

 

 

  1. الصحفي الفلسطيني لا يتمتع بحرية الوصول للمعلومات في ظل الحصار الإسرائيلي.

 

 

 

  1. لا يتمتع الصحفيون بالحماية أثناء الحروب والنزاعات التي تجري في الأراضي الفلسطينية.

 

 

 

  1. لا تتمتع وسائل الإعلام بالحماية أثناء الحروب والنزاعات التي تجري في الأراضي الفلسطينية.

 

 

 

  1. الاحتلال الإسرائيلي ينتهك القوانين الدولية عند استهدافه للصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية.

 

 

 

  1. هناك رقابة مشددة من قبل الاحتلال على العمل الإعلامي الفلسطيني.

 

 

 

  1. الرقابة المشددة للاحتلال الإسرائيلي على العمل الصحافي في الأراضي الفلسطينية تؤثر سلباً على أداء الصحفي الفلسطيني.

 

 

 

  1. تسهم وسائل الإعلام الفلسطينية في فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في قمع الحريات الإعلامية.

 

 

 

  1. قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تحقق في جرائم جنودها الذين ارتكبوا مخالفات بحق صحفيين.

 

 

 

  1. التقارير الإعلامية اليومية التي تقدمها وسائل الإعلام الفلسطينية تؤثر سلباً على صورة إسرائيل القانونية في المحافل الدولية.

 

 

 

  1. منع قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحف الفلسطينية من دخول قطاع غزة يعتبر منافياً لحرية الرأي والتعبير.

 

 

 

  1. لا تعمل وسائل الإعلام الفلسطينية بحرية في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة.

 

 

 

  1. لا تساهم المؤسسات الحقوقية والإنسانية بدور يذكر لإلزام إسرائيل باحترام القوانين الخاصة بالعمل الإعلامي .

 

 

 

  1. لا تلعب مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني دوراً هاما في فضح الممارسات الإسرائيلية بحق الصحافيين ووسائل الإعلام الفلسطينية.

 

 

 

  1. يمثل اختراق سلطات الاحتلال الإسرائيلي للبث الإذاعي للمحطات الفلسطينية انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير.

 

 

 

الحصار الإسرائيلي وانعكاساته على وسائل الإعلام

 

1. لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحاصر وسائل الإعلام الفلسطيني بالرغم من انسحابه من القطاع.

 

 

 

2. تزايدت الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية مع اشتداد الحصار.

 

 

 

3. منع دخول المعدات الصحفية يؤثر سلباً على عمل الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

 

 

4. هدف سلطات الاحتلال من وراء منع دخول المعدات الإعلامية هو تكبيل وسائل الإعلام وتعطيل عملها.

 

 

 

5. تشترط سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات الإعلامية تقديم أوراق وتراخيص لإدخال المعدات  الإعلامية .

 

 

 

6. الافتقار إلى الدورات الخارجية للعاملين في وسائل الإعلام يعتبر من الآثار السلبية للحصار.

 

 

 

7. أجهزة البث، كاميرات التسجيل، أشرطة التسجيل، كشافات الإضاءة، أجهزة المونتاج، وأسلاك توصيل الصوت والصورة، هي من الأدوات الإعلامية التي تمنعها قوات الاحتلال من دخول القطاع.

 

 

 

8. تهدف سلطات الاحتلال الإسرائيلي من وراء الحصار إلى الضغط على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

 

 

9. تعاني المؤسسات الإعلامية في القطاع من ضائقة مالية بسبب الحصار.

 

 

 

10. الحصار الإسرائيلي هو السبب في عدم قدرة وسائل الإعلام في قطاع غزة على توصيل رسالتها.

 

 

 

11. من الآثار السلبية للحصار عدم وجود معدات إعلامية حديثة.

 

 

 

12. هدف الحصار الإسرائيلي هو تضييق الخناق على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

 

 

13. من القيود الإسرائيلية المفروضة على العاملين في وسائل الإعلام، عدم إعطائهم التصاريح اللازمة للعمل بحرية في الأراضي الفلسطينية. 

 

 

 

14. لم تتمكن وسائل الإعلام الفلسطينية من التأقلم مع الظروف الصعبة التي خلفها الحصار.

 

 

 

15. تراجع مستوى الإعلاميين الفلسطينيين جراء الحصار الإسرائيلي.

 

 

 

16- حصول الإعلاميين الفلسطينيين على جوائز دولية يؤكد تمكنهم من كسر الحصار.

 

 

 

17.  ساهم الحصار الإسرائيلي في إضعاف دور وسائل الإعلام في توجيه الرأي العام.

 

 

 

الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

 

1. طبيعة عمل الصحفيين تتطلب السفر المتواصل.

 

 

 

2. تضع سلطات الاحتلال الإسرائيلي العراقيل أمام سفر الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية.

 

 

 

3. يواجه الصحفيون صعوبات كثيرة في عملية السفر للخارج.

 

 

 

4. تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في كثير من الأحيان بمنع الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية من السفر إلى خارج قطاع غزة.

 

 

 

5. قوات الاحتلال تفرض قيودا على تحركات الصحفيين  والعاملين في وسائل الإعلام الفلسطينية.

 

 

 

6. تقوم سلطات الاحتلال باستجواب الصحفيين عند خروجهم أو دخولهم عبر المعابر الإسرائيلية.

 

 

 

7. تتزايد الانتهاكات الإسرائيلية ضد الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية.

 

 

 

8. سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها سلطات الاحتلال على قطاع غزة تؤثر بصورة سلبية على العمل الإعلامي.

 

 

 

9.  تهدف السياسة الإسرائيلية من وراء الحصار إلى حرمان الفلسطينيين من حقوقهم.

 

 

 

10. تقوم قوات الاحتلال بمنع الصحفيين من تغطية الأحداث لتقويض العمل الصحفي.

 

 

 

11. تمارس قوات الاحتلال الضغوط على الصحفيين لمنعهم من ممارسة عملهم .

 

 

 

12. تقوم قوات الاحتلال بإغلاق بعض المناطق واعتبارها مناطق عسكرية مغلقة، للتغطية على جرائمها .

 

 

 

13. الاعتقال، الاحتجاز، القتل، الضرب، مصادرة المعدات، قصف المقرات الصحفية، والاستهداف، كلها تعتبر جملة من الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال ضد الصحفيين.

 

 

 

14. لا تقوم قوات الاحتلال بتحذير الصحفيين للابتعاد عن المناطق الخطرة.

 

 

 

15.  وسائل الإعلام الفلسطينية قادرة على تغطية الممارسات الإسرائيلية بالرغم من الانتهاكات الإسرائيلية ضدها.

 

 

 

16. أوجدت تقارير وسائل الإعلام والمنظمات الدولية، عن الممارسات الإسرائيلية ضد الصحفيين، حالة من التضامن المحلي والدولي مع الصحفيين.

 

 

 

17. أدت الانتهاكات الإسرائيلية بحق وسائل الإعلام الفلسطينية  إلى تهديد بنية العمل الإعلامي الفلسطيني.

 

 

 

18. الانتهاكات الإسرائيلية تضعف قدرة الصحفيين على نقل الأحداث.

 

 

 

19. المؤسسات الحقوقية لها دور فاعل في كشف الممارسات الإسرائيلية بحق الصحفيين.

 

 

 

20.  التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية الصحفية تساهم في الضغط على إسرائيل.

 

 

 

21.  تميز الإعلام الفلسطيني بالقصور في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحقه.

 

 

 

22.   يهدف قصف المؤسسات الإعلامية الفلسطينية إلى إسكات الصوت الفلسطيني.

 

 

 

 

 

 

ما هي اقتراحاتكم كي تقوم وسائل الإعلام الفلسطينية بعملها على أكمل وجه في ظل الحصار القائم؟

 

-----------------------------------------------------------------

-----------------------------------------------------------------

-----------------------------------------------------------------

-----------------------------------------------------------------

-----------------------------------------------------------------

 

 

 

([1])   مقابلة مع هيثم عميرة المدير الفني والتنفيذي لمطبعة دار الأرقم في غزة بتاريخ 18-04-2010.

(2)    يشير العديد من الصحفيين الفلسطينيين ومنهم الصحفي مصطفى الصواف والصحفي محمد البابا إلى عدم تمكنهم من السفر إلى الخارج جراء الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة.

([3])   يذكر الصحفي شهدي الكاشف مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في غزة خلال مقابلة معه إلى أنه خلال سنوات الحصار اضطر لأكثر من مرة التخلف عن حضور عدد من المعارض والمؤتمرات الدولية بسبب إغلاق المعابر، وهو ما يباعد بين وسائل وأدوات الاتصال والتصوير التي يستخدمها الصحفيون في دول العالم والوسائل التي يستخدمها الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة من حيث الجودة والتقنية. ويذكر الصحفي محمد البابا أن الحصار حال بينه وبين استلام جائزة طوم تون البريطانية .

([4]) - لخص مدير إذاعة صوت الشعب د. ذو الفقار سويرجو الأمر على النحو الآتي: واجهت إذاعة صوت الشعب والعاملون فيها مصاعب جمة بفعل ممارسات قوات الاحتلال وجرائمه خلال تغطيتها للعدوان الإسرائيلي على غزة،  حيث كان الاحتلال  يعمد إلى اختراق موجات بث الإذاعة وغيرها من الإذاعات المحلية لبث رسائل تحذيرية للمواطنين بمعدل 10 مرات يوميًا في انتهاك صارخ لحرية العمل الصحفي، وقد أثر هذا الأمر على عمل الإذاعة واضطرها لأن تقوم باستمرار بنفي علاقتها بهذه البيانات.

([5]) - تهدف قوات الاحتلال من وراء تحليق طائرات الاستطلاع في سماء غزة إلى مراقبة المقاومين وأماكن إطلاق الصواريخ والقيام بعمليات القصف والاغتيالات , حيث لعبت هذه الطائرات دوراً كبيراً في اغتيال المئات من المقاومين واستهداف العديد من منازل المواطنين، بالإضافة إلى عمليات المراقبة والاستكشاف .

([6]) - يذكر أن الصحفي باسل فرج قد أصيب في رأسه بالخلف، والجزء الأيسر من جسده، وبعد 11 يوم من إصابته تم الإعلان عن استشهاده في المشفى المصري بالعريش بتاريخ 6-1-2009.

([7]) -  يؤكد المصور الصحفي محمد البابا مصور في وكالة الأنباء الفرنسية في مقابلة خاصة أجريت معه في غزة  بتاريخ25-3-2010 أن الحصار الإسرائيلي كان له بالمرصاد خلال محاولاته السفر إلى الخارج في فترات متباينة ولدوافع متعددة، كان منها محاولته الحصول على إجازة مع أسرته إلا أنه فشل في ذلك بسبب الحصار.

([8]) - هناك العديد من المؤشرات التي تدلل على وجود فجوة بين الإعلاميين والإعلاميات في قطاع غزة، فنسبة 90% منه الإعلاميين يتقلدون مراكز قيادية سواء في المؤسسات الإعلامية أو أقسام التحرير أو نقابة الصحفيين. أما النساء فنجدهن دوماً في المراتب التنفيذية وليست القيادية.

replica watches replica watches replica watches