07:16 م - الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

حسام سلامة ...امتلك قلباً حنوناً فأحبه الجميع

2013-06-02

حسام سلامة ...امتلك قلباً حنوناً فأحبه الجميع

اعداد /ريما زنادة

بخطوط قلم الرصاص أخذت أنامل الشهيد حسام محمد سلامة في رسم الدبابات والجنود والمقاومة على ورقة رسم بيضاء وكان يخط بكل ما تجول به ناظريه حينما كان طفل في المرحلة الابتدائية وهو يشاهد انتفاضة الأقصى؛ ليجسد هذه الرسومات على قطع من الخشب بعد أن أخذتها أنامله مهنة له في بداية سنوات عمره ليكون ذراع والده الأيمن  في عمل مهنة النجارة،... وفي كل شيء حتى أصبح بعد ذلك يتقن مهنة الديكور والتنسيق والتصوير التي عمل بها في فضائية الأقصى ...فكان يتسم بإتقان العمل ...وسمات الصالحين فقد امتلك قلباً حنوناً لمن عرفه أو حتى لم يعرفه ...هذا القلب كان ينبض بطاعة الله تعالى وتلاوة آياته التي تزيده نشاطاً بعمل الخير والحرص على نيل رضا والديه وشقيقاته ...كثير هي الكلمات التي جمعت بها حسام في أفئدة عائلته وأصدقائه في جلسة طيبة حملت في أحشائها مذكرات "حسام".

طيب القلب

لقد كان الحديث مع والدة حسام حديث الرضا حيث كانت كثير ما تردد"الله يرضى عنك يمه ...الله يرضى عليك يا حسام ..." فكان حسام ابنها البكر من الذكور بعد أربع إناث ما جعل عائلته بالنسبة له كل شيء فكان يحرص على رضا الله تعالى أولاً ثم رضا والديه وشقيقاته الأكبر منه والأصغر فكان يحبهم جميعاً ويحرص على سعادتهم حيث تقول والدته:" الله يرضى عليه حسام كان حنون جداً فقد رزقني الله تعالى بحسام في تاريخ 8/12/1982م ومنذ طفولته كان يحب رسم الجنود والدبابات وصناعتها من الخشب".

وتتابع بالحديث عن نجلها الذي وصفته بطيب القلب:" لما صارت انتفاضة الأقصى تأثر كثيراً بالأحداث رغم أنه كان طفل في المرحلة الابتدائية فكان قلبه بنبع بحب وطنه فلسطين فكانت فلسطين تعني له الكثير ولقد أكرمه الله تعالى بإذنه في الشهادة على أرضها".

وتشير، إلى أنه شديد التعلق بعائلته وشقيقاته فكن بالنسبة له كل شيء حتى في المدرسة بالمرحلة الابتدائية كان معهم في مدرسة غزة المشتركة للاجئين واستكمل تعليمه الإعدادي في مدرسة ذكور الزيتون للاجئين، وتلقى تعليمه الثانوي في مدرسة فلسطين ومدرسة معروف الرصافي...وكان بالوقت ذاته يتعلم من والده مهنة النجارة مما جعله محترف في صناعة الأثاث والديكور لينتقل بعد ذلك في العمل لفضائية الأقصى.

وتتابع بالحديث عن نجلها:"كان لا يعرف أن يقول لي "لا" فكان مطيع يحب أن يسعد عائلته فكان حنون على أهله وغير أهله ...فكان دائماً يقول لي :"مابعرف ليش الناس بتحبني؟!" فكان محبوب عند الجميع ....الله يرضى عليك يا حسام...".

وتستكمل حديثها وهي تلاعب ختام طفلة حسام :" هذه ختام اسمها على اسمي كنت أقول لحسام بكره تتذكرني ...فكنت أظن أن حسام هو من سوف يودعني إلا أنني أنا من ودعته...فكان دائماً يوصيني بزوجته وأطفاله ختام وآية ومحمد و حمزة".

روحي  تتعلق به

" روحي متعلقة ..فيه لما استشهد صار جزء من قلبي ليس معي...بتحرك وجزء من جسدي ليس معي..." هذه الكلمات الأولى التي نطقت بها فؤاد شقيقته الأكبر منه بعام نهى وهي تتحدث عن حبها لحسام.

وتقول:" حينما أتحرك أشعر أن جزء من جسدي غير متواجد معي هذا الجزء يتمثل في حسام فكان دائماً يبادلني الحديث ويوصيني على أطفاله".

وتتابع بكلمات فيها ابتسامة ممزوجة بألم الفراق :" كان دائماً يحب المفاجآت الجميلة يحب إدخال الفرحة لأهله حتى الأكلات اللذيذة يحب أن يشتريها ليتناولها مع أهله كان حريص على أن يجد الابتسامة على كل من حوله بأي طريقة ".

وتضيف بحديثها عن حسام:" لقد كان يسير في مصالح الناس فحينما يجد أنه يقدر على مساعدة أحد فلا يتأخر حتى وإن كان الأمر على حساب إجازته وراحته فكان يترك الراحة من أجل مساعدة الاخرين ويقدم غيره على نفسه...وحينما يجد عائلات فقيرة يحرص على تبليغ أحد المراسلين في فضائية الأقصى من أجل تناول الموضوع بشكل إنساني وإجراء مقابلة مع العائلة حتى يقدم لها الآخرين المساعدات".

وتذكر، أنه رغم انشغال حسام إلا أنه كان لا يرفض للعائلة طلب وتوفير احتياجات العائلة فكان لا يعرف قول"لا" لعائلته وغير عائلته كذلك.

وكلما نظرت للهاتف النقال كانت تردد:" الله يرحمك ياحسام، دائماً كان يوصيني بأن أرن عليه لصلاة الفجر فكان يحرص على صلاة الفجر وحينما لا يستيقظ على التنبيه يقول لي "لماذا ما نبهتيني؟! "فتخبره بأنها نبهته...كنت أقول له بكرة تتذكرني فقد توقعت أنني أنا من سيرحل عنه...إلا أنه هو كان من رحل عني".

ما بظلمك

"عمري ما بظلمك " هي الكلمة الأولى التي نطقها حسام مع زوجته "أم محمد" فلقد كانت تردد عنه بأنه "نعم الزوج" حيث تقول عن حسام:" لقد كان حنون يعاملني معاملة طيبة ومهما حدث لا يرفع صوته وكان يقول لي لما استشهد تتذكري كلامي...فقد كان حنون جداً ..ولا أتذكر أنني طلبت منه شيء فرفضه فكان يوفر لي ما أطلبه".

وتحدثت وعيناها كانت تتحدث بالدموع :" أول مرة رأيته فيها قلت في نفسي أنه ليس مطول وبالفعل بعد ما يقارب ست سنوات زواج استشهد".

وتستكمل في حديثها عن زوجها الحنون:" حينما خرجت مع حسام والأطفال لشراء ملابس العيد أحضر مع الأطفال طفل يتيم واشترى له قبل أن يشتري لأطفاله وبعدها أعاده لمنزله ثم اشترى لأطفاله ...فكان يقول لي قبل ما اشتري لأولادي أريد أن أشتري له".

وتظهر زوجته "أم محمد" أنه كان يحافظ على الوضوء قدر المستطاع فيحب أن يكون على طهارة، ويحرص على الصلاة في المسجد وخاصة على صلاة الفجر حتى وإن كان متعب فكان يستمر وجوده بالمسجد لتلاوة القرآن.

وتضيف في حديثها:" لقد كان يحرص على صدقة السر فقد تميز بأنه شخصية هادئة وحينما يكون له من أحد مال فكان لا يطلبه حتى وإن كان بحاجة له فكان ينتظر حتى يسدد إليه الدين فكان يصبر على من يأخذ منه مال ...ويقابل الإساءة بالإحسان".

وتتحدث بنبضات قلبها التي زادت بالخفقان:"في يوم استشهاده كنت في بيت أهلي فجاء حسام يحضر ملابس للأطفال فأسرع الأطفال بسرعة للسلام على والدهم وكنت أتمنى رؤيته بذلك الوقت لكن حسام كان مستعجل وكانت ظروف الحرب صعبة للغاية فكنت أريد أن ألحق بالأطفال لكن كان والدي وصديقه فلم استطيع الخروج نظرا لوجود صديق والدي ...فقال والدي لحسام ألا تريد أن تودع زوجتك قبل أن تستشهد؟! ...وبالفعل ما جاء وقت المساء حتى جاء خبر قصف سيارة وتم ترديد خبر استشهاد حسام سلامة فأخذت أردد:" إنا لله وإنا إليه راجعون ...ربنا أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا ً منها...".

صلة الرحم

ومن مبادراته التي قام بها وأخذ بفعلها غيره هي صلة الرحم من قبل الشباب حيث كان الخطوة الأولى لتشجيع شباب العائلة في صلة الرحم حينما كان يزور أقاربه هذا الأمر جعل شباب العائلة يفعلون مثله وأن لا يقتصر الأمر على صلة الأرحام من كبار السن بل أيضاً أن يحرص عليه الشباب فكان بفعلته تشجيع لغيره..حيث تقول شقيقته مهما:" اشتاق لحسام كثيراً  ...كان يحب فعل الخير ويحرص على صلة الرحم ...وكثير ما أرى بالمنام رؤية جميلة حيث مرة أردت أن استشير حسام بشيء لكنه كان قد استشهد فكنت أقول بنفسي أنني أريد حسام لمشاورته مثل السابق وبحمدلله رأيت رؤية بالمنام تظهر لي ماذا أفعل حيث رأيت حسام كان قد شيع وقد خرج من التابوت وجاء على النافذة وأخبرني بأن أترك الموضوع فكنت سعيدة بذلك بأنه لم يغب عنا".

وما إن سمعت طفلته ختام اسم والدها يقف عند النافذة حتى أخذت تسأل عن أي نافذة فيها والدها فهي تشتاق له كثيراً فكانت حينما تمطر السماء تحزن فقد كانت تظن أن والدها يكون وحده في هذه الأجواء لكن حينما علمت بأن والدها ليس وحده وهو بإذن الله تعالى يكون سعيد ....هذا الأمر جعلها لا تقلق على والدها وتردد بأنها حينما تكبر سوف تركب سيارة عمل الفضائية التي قصف فيها والدها حتى تصعد لديه وترى والدها.

وتستذكر في حديثها:" وأذكر مرة أنني رأيت قصر جميل أول مرة أرى قصر بهذا الجمال فقالت عمتي هذا القصر سأكتبه لحسام...".

وتوضح، بأن حسام كان متواضعاً ..خجول ولا يحب الخوض في المزاح والحديث الثقيل ...لقد كان كريم ويفضل غيره على نفسه ...لقد كان مقرب لنا كثيراً وكان حنون جداً فرغم أنه حينما تزوج وكان عريس لكنه كان يستيقظ من أجل أن يوصل شقيقاته للجامعة وللعمل.

وتبين، أنها كلما ساقت السيارة تتذكر شقيقها حسام حينما كان يعلمها كيف تسوق ولا تهاب الأمر فهو من ساعدها بأن تكون ماهرة في السياقة بدون خوف.

وتردف قائلة:" لقد كان حسام العمود الفقري لوالدي فغيابه ترك فراغاً كبيراً في حياته خاصة أنه كان مطيع لوالديه ويحرص على نيل الرضا منهما وكان منذ نعومة أظافره يساعد والده في العمل ...فكان دائماً يحرص على إدخال السعادة لكل أفراد عائلته ويفكر بهم جميعاً".

لماذا الناس بتحبني؟!

كان كثير ما يردد حسام لماذا الناس تحبني؟! فالأمر لا يتعلق بعائلته فحسب بل كل من نظر إليه وإن كانت النظرة الأولى حيث تتحدث أصغر شقيقاته إيمان عن مواقف نبض بها قلب حسام الحنون:"حينما كنت مع حسام في السيارة عائدين للبيت كان بائع حلوى يقترب منه رجل بسيط يبدو عليه أنه فاقد لعقله كان يطلب من البائع قطعة من الحلوى وكان البائع يرفض ذلك فنزل حسام من السيارة واشترى من البائع الحلوى وطلب منه أن يعطيها للرجل وانتظر حسام حتى أخذ الرجل الحلوى".

وتضيف في حديثه الذي يصعب أن يزال من ذاكرتها:" أتذكر مرة كان طفل يريد تناول شاورما ولم يكن معه مال وكان يطلب من البائع أن يعطيه فرفض البائع فسرعان ما اشترى حسام شاورما وقدمها للطفل ...".

وتتابع بالحديث :"لقد كان حسام حنون جداً فكان يلبي رغباتنا وحينما يسمع أحد يريد شيء فيشتري له ما يريد لتكون مفاجأة له..لقد اشتقت له والمزاح معه".

وتشير في ذاكرتها:"قبل استشهاده بأيام شارك في تشيع شهيد فكان أحد المشيعين ينظر  فقط لحسام ويقول عيني لا تنظر إلا لحسام وما هي إلا أيام حتى تم تشيع حسام.

استشهد فاعل الخير

كان كلما يسأل حسام "لماذا يحبني الناس؟!" نجد الإجابة على أفعاله من خلال حديث صديقه منذ سنوات طويلة فادي إنعيم الذي تركت صداقته أثراً طيباً في حياته حيث يستحضر من المواقف التي لا يمكن أن تغيب عنه قائلاً:" كان حسام مهما كانت ظروفه المالية يحب تقديم المساعدة للاخرين وإن شعر أن أحد يحتاج للمال على الفور يقدمه وإن كان لا يمتلك إلا القليل منه فيقدمه لمساعدة الاخرين ويجعل السداد مفتوح أمامهم حتى وإن كان في حاجة كبيرة للمال ومع ذلك لا يطرق باب من قد داينه سابقاً".

ومن المواقف التي شارك في الحديث بها عن صديقه حسام ذكرها قائلاً:" كان حسام يعطني مال لا يعلم به إلا الله تعالى ويطلب مني أن أقدمه مساعدة لدفع رسوم طلبة الجامعة ...وكثير ما كان يسأل المستفيدين من ذلك عن من هو خلف هذه المنحة لكن الإجابة ظلت مجهولة ....وبعد أن تخرج شاب من الجامعة قد جاءني وقال لي أريد أن اشكر من عمل على مساعدتي فقلت له هو الآن استشهد فقد كانت مفاجأة له وطلبت منه الدعاء له بدون أن يعرف اسمه".

وتابع بكلمات لازالت لها التأثير على قلب فادي وهو يستذكر مواقف التسامح التي اتصف بها حسام:" لقد كان يحب التسامح حتى وإن أخطأ غيره في حقه فكان يبادر للتسامح والمصالحة وأذكر مرة اختلفت معه على شيء ورغم أنني كنت المخطئ لكن جاء حسام ليصالحني مما جعلني أتعلم منه بعد استشهاده المسامحة حتى وإن أخطأ غيرك بحقك".

ويتابع كلماته:" لقد اشتقت له كثيراً فرغم استشهاد الكثير من الأصدقاء لكن حسام كان أمر مختلف حيث إنني كل يوم حينما أخرج من المنزل أسير بجوار منزله والدعاء له ولازالت علاقتي بعائلته متواصلة ...فلازلت أذكر جلساته الطيبة لتلاوة القرآن الكريم وقيام في بعض الأوقات بإحضار الفطور على حسابه ليشارك تناوله مع الشباب في المسجد...وكثير ما كان يحضر الدعاة لعقد محاضرات ودروس دينية وبعد الانتهاء يعيدهم لمنازلهم حتى وإن كانت في أماكن بعيدة ...وكان يرفض أن يتلقى أي أجرة من أي أحد جراء ذلك...فكان يطمع بالأجر من الله تعالى".

لا يعرف قول "لا"

أول كلمة تحدث بها رئيس قسم الخدمات في فضائية الأقصى محمد أبوالخير، عن حسام بأنه لا يعرف قول كلمة"لا" مهما كان الطلب حيث يستذكر عنه بأنه إنسان مجتهد بالعمل ومهما طلب في أي ساعة للعمل حتى وإن كان دوام عمله قد انتهى فلا يقول"لا" بل يحب عمله ويحب أن يكون مخلصاً فيه فكان مجتهد في عمله الذي يشهد له.

ويبين، أن حسام يتصف بالهدوء فكان لا يتكلم كثير فكان يجعل حبه لعمله هو من يتكلم عنه وكان محبوباً بين زملائه ويسامح من حوله فكان قلبه طيب يتسع الجميع.

ويشير، إلى أن تلقيه خبر استشهاد حسام كان واقعاً مؤلماً على قلبه خاصة أن حسام كان له بصمة في العمل بالإتقان والاجتهاد.

عرس الشهادة

وتتحدث والدة حسام بقلبها وهي تستذكر يوم الشهادة وبالتحديد 20/11/2013  في معركة "حجارة السجيل" قائلة:" بعد أن صلى حسام الفجر أحضر الفطور ليتناوله معنا فكنت صائمة في ذلك اليوم  فكان وهو على مائدة الإفطار يوصي شقيقه الأصغر بأن يطيع والدته ويخبره بأنه أي أحد يطلب منك شيء فقدم طلب والدتك عليه....وبعد أن غادر البيت للعمل  عاد للبيت بعد استشهاد أفراد من عائلة دغمش القريبة من منزلنا في حي الصبرة  فطمئن علينا وقبل أن يغادر قال لي الشهادة حلوة...".

وتتابع وهي تستذكر كلماته:" قبل أن يستشهد في نفس اليوم من استشهاده، وهو يضع يده على صدره أخذ يقول:"الآن أنا مرتاح ..الشهادة حلوة لا يوجد أحلى من الشهادة ..."وبعدها غادر البيت ثم عاد قرب المغرب وكنت أفطر فقلت له تعال كل معنا ملوخية إلي بتحبها فقالي لي أنا مستعجل تأخرت وبعد خطوات صغيرة  قلت له الله معك توقعت له الشهادة في ذلك الوقت".

وتستكمل أحداث يوم الشهادة:"صليت المغرب وجلست انتظر لصلاة العشاء فجاء اتصال لابنتي نهى بأن حسام استشهد فنظرت للتلفاز ووجدت سيارة الفضائية التي يركبها حسام قد قصفت في ذلك الوقت شعرت أن روحي غادرت من جسدي ثم رجعت وبسرعة سجدت لله عزوجل سجود الحمد والشكر وقلت لله تعالى أريد أن أحافظ على بيت الحمد وذهبت للوضوء لصلاة العشاء فأخذت مع بناتي بترديد الحمد والشكر لله تعالى".

كان كثير حسام ما يسأل عائلته ويقول لهم:" لا أعلم لماذا الناس تحبني؟!" لنقول له اليوم لأنك امتلكت قلبا حنوناً طيباً اتسع الجميع فأحبك الجميع بعدما حافظت على طهارة جسدك وتعطرت أنفاسك بتلاوة القرآن الكريم ونورت قلبك بصلاة الفجر...

 

replica watches replica watches replica watches