09:11 م - السبت 23 سبتمبر 2017 م
›› آخر الأخبار:

دراسة: مفهوم الإعلام الأمني وأهميته في استقرار المجتمع

2013-08-04

دراسة: مفهوم الإعلام الأمني وأهميته في استقرار المجتمع

 

 

 

غزة - نقلاً عن موقع المجد

أصبح الإعلام محوراً أساسياً لمختلف القضايا الأساسية، وازدادت أهميته بوسائله المختلفة في المجتمع في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها، بما في ذلك المجال الأمني، إذ لحقت تلك التطورات بالظواهر الأمنية ذاتها، والظواهر التي تتعامل معها، الأمر الذي تطلب تحديثًا وتطويراً مستمراً للسياسات الأمنية وللأساليب والوسائل والتقنيات التي تستخدمها في تعاملها مع هذه الظواهر.

  يعد مفهوم الأمن المعاصر من أهم المفاهيم العامة بسبب ارتباطها المباشر بحياة وكرامة الأفراد والجماعات وسلامة المدنية واستمرارها، فهو بحاجة إلى الكثير من الوسائل والأدوات، ولم تعد استخداماتها حكرا على الأجهزة الأمنية.

فالعلاقة بين الأمن والإعلام هي علاقة ارتباطيه، فالإعلام بوسائله المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية يلعب دوراً بارزاً ويؤثر بفعالية في دعم نشر المعرفة الأمنية.

إذن أصبح للإعلام الأمني دور بالغ الأهمية والحيوية في المجتمع، وركيزة أساسية لدعم وتنمية الحس الأمني والوقائي لدى الأفراد من خلال تعاونهم في حفظ الأمن والاستقرار، إضافة إلى أن الإعلام الأمني أصبح وسيلة لتوسيع الآفاق المعرفية لأفراد المجتمع بحيث يكونوا على اتصال مباشر مع الأحداث.

 

أولا: مفهوم الإعلام الأمني

برز مفهوم الإعلام الأمني بشكل كبير خلال نهايات القرن العشرين كمفهوم جديد في حقل الإعلام العام، ومن هنا جاء مصطلح الإعلام الأمني كحقل من حقول الإعلام المتخصص بعد انتشار هذا المفهوم من خلال الفضائيات والقنوات المتخصصة والإذاعات والصحف، كل يعمل في مجال محدد ويوجه إلى جمهور محدد.

 

ثانيا: تعريف الإعلام الأمني

التوجه الأول يرى ان الإعلام الأمني احد الفروع التخصصية للإعلام، وتشير إحدى الدراسات في هذا السياق إلى أن الإعلام الأمني (يعد فرعاً من فروع الإعلام المتخصص الذي يهدف إلى إخبار الجمهور أو قطاع معين منه بموضوعات تخص الأمن ويقوم به رجال الأمن ذاتهم، كما يقوم به رجال الإعلام إذا كان الأمر يتعلق برجال الأمن).

بينما يرى أصحاب التوجه الثاني أن الإعلام الأمني في الأصل هو الاستخدام المهني للإعلام من قبل الأجهزة الأمنية إذ أن الإعلام الأمني (يقصد به كافة الأنشطة الإعلامية المقصودة والمخطط لها وما يتم إعداده من رسائل إعلامية بهدف إلقاء الضوء والتعريف بجميع الجهود والإنجازات التي تحققها وزارة الداخلية في إطار إستراتيجيتها الأمنية الشاملة من خلال كافة وسائل الإعلام والاتصال المختلفة).

 

ثالثا: عناصر الإعلام الأمني

عناصر عملية الإعلام الأمني هي ذاتها عناصر أية عملية إعلامية وان كان لكل منها خصائص نوعية معينة تميزها عن عناصر الإعلام العام و مجالات الإعلام التخصصي الأخرى وفيما يلي نعرض بإيجاز لعنصر الإعلام الأمني والخصائص النوعية المميزة لها:

- القائم بالاتصال:

فيما يتعلق بالقائم بالاتصال في نطاق عملية الإعلام الأمني، فيتمثل بالجهات الأمنية المختصة سواء تم ذلك بشكل مباشر أم غير مباشر، وهذا يتم من خلال الظروف التي يتم من خلالها إطلاق الرسالة الإعلامية الأمنية وموضوع الرسالة والجمهور المستهدف.

- الرسالة:

 وتتمثل في الفكرة أو الموضوع أو الرؤية أو الخبر أو المعلومة أو الحدث المراد نقله، والرسالة تمثل صلب العملية الإعلامية، وهى تتكون من شكل ومضمون.

- القناة الإعلامية:

 من المعروف انه توجد ثلاثة أنواع من القنوات الإعلامية المقرؤة والمسموعة والمرئية، ولا يمكن القول بأفضلية نوع على نوع آخر لأن العوامل المحددة لتفضيل قناة على قناة أخرى تتمثل في طبيعة موضوع الرسالة وخصائص الجمهور المستهدف والأهداف المراد الوصول إليها من إطلاق الرسالة وتوقيتها.

- الجمهور المستهدف:

على المخطط الإعلامي أن يضع في الاعتبار خصائص الجمهور المتلقي للرسائل الإعلامية التي قد تشتمل على بعض الأفكار والرؤى الجديدة بحيث يقدمه بالشكل وبالصيغة التي لا ينتج عنها أي شك أو حذر أو صدام مع الجمهور المتلقي.

- التغذية العكسية:

 تعد احد العناصر الهامة لأية عملية إعلامية فعالة، توضح لنا نوعية الاستجابة للرسالة من حيث مدى القبول أو الرفض سواء للشكل أو الموضوع أو الاثنين معا، وكل هذه الأمور تمثل مداخل هامة لتطوير وتحديث العملية الإعلامية وزيادة كفاءتها وفعاليتها باستمرار.

 

رابعا: عوامل ظهور الأعلام الأمني

 هناك مجموعة من العوامل والمتغيرات التي أسهمت بشكل مباشر وغير مباشر في ظهور الإعلام الأمني وهي كالتالي:

1- التطور في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات والإعلام .

2- المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

 

خامسا: إشكاليات الإعلام الأمني

 يواجه الإعلام الأمني العديد من الإشكاليات في واقع الممارسة ويمكننا أن نشير إلى أهمها وهي:

1-   إشكالية الإفصاح والسرية: تتطلب المهام المكلف بالقيام بها الاحتفاظ بقدر من السرية لبعض المعلومات.

2- إشكالية الأمن والحرية: وهى إشكالية تواجه كافة المجتمعات المعاصرة وتتمثل في أن متطلبات تحقيق الأمن في بعض الظروف قد تؤدى إلى تقييد للحريات وهو الأمر الذي يتعارض مع الأسس التي تقوم عليها النظم الديمقراطية.

3- إشكالية الأحكام المسبقة: هي إشكالية تواجه الأجهزة الأمنية في معظم دول العالم ويرجع ذلك لطبيعة المواقف التي يتعامل فيها الإنسان العادي مع أجهزة الأمن وإلى طبيعة بعض المهام الأمنية كالضبط والإحضار والقيام بالحملات الأمنية.

 

سادسا: دور الإعلام الأمني في المجتمع

يقوم بدور مهم في ترسيخ أمن المجتمعات واستقرارها. فهو يلبي حاجات اجتماعية تسهم في التوعية والتثقيف والتوجيه والإرشاد للوقوف بوجه الظواهر والمتغيرات الاجتماعية التي تطرأ على الفكر والسلوك والقيم.

للإعلام الأمني دور مهم في بناء الأمن الوطني للدولة وفي تخطيط إستراتيجيتها، وهو دور يقوم على أساس التفاعل مع التحديات والتهديدات الموجهة للأمن الوطني.

يؤدي الإعلام الأمني دوراً إيجابياً سليماً، يسهم في الحفاظ على أمن الدولة إسهاماً كبيراً، خاصة اذا تم تطبيقه ضمن خطط مدروسة وقيامه على جملة من المبادئ والقيم والثوابت التي تحقق المزيد من الفهم المشترك والتعاون الوثيق بينهما، وتهيئة رأي عام مستنير وواع إزاء نشاط رجل الأمن ودوره في المجتمع من ناحية وتعزيز جهود الوقاية وإقرار الأمن من ناحية ثانية.

replica watches replica watches replica watches